28-08-2019

خبراء: مستقبل واعد للصحافة السودانية خلال المرحلة الانتقالية

 

يتطلع الصحفيون السودانيون إلى استشراف عهد جديد من تاريخ الصحافة بعد سنوات من الكبت والتضييق اللذين عايشوهما على أيدي أمن النظام البائد. 
وينتظر أن تشهد الفترة المقبلة من عمر الحكومة الانتقالية ازدهاراً للصحافة السودانية من واقع الحريات التي تتمتع بها، خصوصاً الصحافة الاستقصائية التي تتبع مخالفات العهد البائد لكشفها. 
ومنذ سقوط نظام البشير في 11 أبريل/نيسان الماضي تنفست الصحافة السودانية الصعداء، وبدأت تنسم عبير الحريات والعمل في مساحات ما كانت تقترب منها طوال 30 عاماً من الحكم الإخواني.
مع ذلك فكثير من الصحفيين السودانيين يرون أن آثار الثلاثين عاماً من مصادرة الحريات الصحفية ما زالت تلقي بظلالها على واقع الصحفيين الذين لا يزالون أسرى للرقابة الذاتية التي ولدها داخلهم أمن النظام السابق. 
كما يرى آخرون أن كثيرا من المؤسسات الصحفية القائمة حالياً امتداد للعهد السابق لجهة أن ناشريها من الرأسماليين الإسلاميين، بجانب أن جميع رؤساء التحرير الحاليين كان قد جرى تعيينهم بواسطة أمن النظام السابق. 
ترسيخ الأنظمة الديمقراطية 
توقع عضو شبكة الصحفيين السودانيين حسن فاروق، لـ"العين الإخبارية"، أن تكون الصحافة السودانية موعودة بواقع أفضل خلال الفترة المقبلة، تمارس فيها المهنة بحريات تامة وفقاً للقانون وميثاق الشرف والمهنية المعروفة. 
وقال إن الصحافة تمثل السلطة الرابعة حقاً في أي نظام ديمقراطي، وتلعب دوراً أساسياً في ترسيخ الأنظمة الديمقراطية ودعمها وتحارب كل محاولات تقويض الديمقراطية بما تقدمه من خدمة للقارئ والمجتمع من خلال كشف كل أشكال التجاوزات سياسيا كانت أم فسادا أم مؤامرات من نوع آخر. 
وذكر أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة للصحافة السودانية يكمن في وجود مؤسسات حقيقية مهنية تتوفر فيها الحريات الحقيقية خصوصا بعد فترة هيمنة نظام المؤتمر الوطني الإخواني حتى شهدت الصحافة السودانية أحط فتراتها طوال تاريخها. 
وأشار فاروق إلى أن ممارسة النظام السابق بحق الصحافة والصحفيين من قمع وتشريد ومصادرة وسيطرة الأجهزة الأمنية على سوق الإعلام بجانب الرقابة الذاتية حتى تحولت الصحف بالكامل لبوق يسبح بحمد السلطة، حسب قوله. 
وأوضح أن الرهان في الفترة المقبلة على وجود مؤسسات صحفية جديدة تتراجع أمامها المؤسسات القائمة التي تمثل في معظمها امتداداً للنظام البائد على مستوى الناشرين ورؤساء التحرير والقيادات الصحفية، مضيفاً: "بالتالي دخول رأسمال جديد في الصحافة سيعيدها إلى مربع التنافس الحقيقي في السبق الصحفي والتميز المهني". 
وأضاف أن "المطلوب من الصحافة في الفترة الانتقالية هو أن يستعيد الصحفيون المهارات التي افتقدوها خلال الفترة السابقة بسبب الرقابة الذاتية المفروضة بواسطة الأمن، وهي ستكون أكبر المكاسب للصحافة".
وأكد أن "البيئة ستكون مواتية لازدهار الصحافة، وذلك لوجود قاعدة صحفية ظلت تقاوم على مدى ثلاثين عاماً جميع أشكال التضييق المفروضة بواسطة النظام السابق"، مضيفاً: "لكن كل هذه الأشياء لن تتحقق ما لم تتم إزالة كل العراقيل التي تمثلها الدولة العميقة ممثلة في رؤساء التحرير والناشرين". 
ودعا فاروق إلى إجراء تحقيق في المؤسسات الإعلامية المحسوبة على نظام المؤتمر الوطني البائد، قائلاً إن ذلك سيكون أول خطوة في طريق مراجعة أصول هذا المؤسسات وأرصدتها ومالكيها. 
وعقدت شبكة الصحفيين السودانيين قبل يومين ندوة تناولت أوضاع الصحافة والإعلام ما بعد التغيير، وذهبت مداخلات المتحدثين والمعقبين إلى أن الصحافة في المرحلة الانتقالية ستكون على موعد مع الازدهار، خصوصاً بعد إلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات وإقرار ذلك في الوثيقة الدستورية. 
وكان رئيس الوزراء عبدالله حمدوك قد أشار في لقاء تلفزيوني إلى ضرورة أن تمارس الصحافة دورها المنوط بها خلال الفترة الانتقالية، خصوصاً الصحافة الاستقصائية التي تساعد في كشف الفساد والتجاوزات، ما يشير إلى أن عمل الصحافة المسؤولة سيكون مسنوداً من السلطات التنفيذية. 
حراسة مكتسبات الثورة 
يقول عضو مبادرة استعادة نقابة الصحفيين السودانيين وليد النور، لـ"العين الإخبارية"، إن الصحافة سيكون منوطاً بها خلال الفترة الانتقالية حراسة بنود الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري الموقع بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري ومراقبة أداء الجهاز التنفيذي (مجلس السيادة) و(مجلس الوزراء) لا سيما في ظل غياب المجلس التشريعي. 
وأوضح النور أن من أولويات الصحافة في الفترة المقبلة هي البحث عن الوثائق والمستندات المتعلقة بالفساد المالي والإداري خلال فترة حكم النظام البائد وكشفها للرأي العام. 
كذلك تعمل الصحافة على تبيان أماكن القصور لدى أجهزة الدولة والطرق على القضايا الملحة والمتعلقة بمعاش الناس، كما تعمل على نشر الوعي ومساندة التلاحم بين أبناء الوطن ونبذ الفتن والابتعاد عن نشر الأخبار المثيرة إثارة ضارة. 
وأشار النور إلى أن الصحافة السودانية عاشت خلال العقود الثلاثة الماضية أسوأ مرحلة من تاريخها، حيث مارس النظام البائد أسلوب الترغيب والترهيب والمصادرة البعدية والرقابة القبلية، مضيفاً أن "الصحافة ستكون مسؤولة عن حراسة مكتسبات الثورة التي مهرها الشهداء بدمائهم الذكية". 
تصفية القطاع من الدخلاء 
الصحفي عوض جاد السيد يقول، لـ"العين الإخبارية"، إن قطاع الإعلام بالسودان شهد خلال الفترة الماضية من عمر النظام البائد دخول غرباء على المهنة وقاموا بالتمدد فيه، ما يتطلب تصفية الصحافة منهم وترك المجال للصحفي المهني المؤهل فقط. 
ودعا إلى تأهيل الصحفيين المهنيين وتهيئة البيئة العملية في المؤسسات التي يعملون بها، مضيفاً أن "على المؤسسات الإعلامية أن تكون مهيأة للتحول، وأن تكون قادرة على أداء مهامها وذات استقلالية بعيدة عن العمل الموجه". 
وشدد جاد السيد على ضرورة مراجعة جميع القوانين والتشريعات الخاصة بتنظيم العمل الصحفي، بجانب أن يكون عمل الجهات التنفيذية ذات الصلة بالإعلام منحصراً في التنظيم وليس الإشراف أو الرقابة، كما كان سائداً خلال الفترة السابقة.
يتطلع الصحفيون السودانيون إلى استشراف عهد جديد من تاريخ الصحافة بعد سنوات من الكبت والتضييق اللذين عايشوهما على أيدي أمن النظام البائد. 
وينتظر أن تشهد الفترة المقبلة من عمر الحكومة الانتقالية ازدهاراً للصحافة السودانية من واقع الحريات التي تتمتع بها، خصوصاً الصحافة الاستقصائية التي تتبع مخالفات العهد البائد لكشفها. 
ومنذ سقوط نظام البشير في 11 أبريل/نيسان الماضي تنفست الصحافة السودانية الصعداء، وبدأت تنسم عبير الحريات والعمل في مساحات ما كانت تقترب منها طوال 30 عاماً من الحكم الإخواني.
مع ذلك فكثير من الصحفيين السودانيين يرون أن آثار الثلاثين عاماً من مصادرة الحريات الصحفية ما زالت تلقي بظلالها على واقع الصحفيين الذين لا يزالون أسرى للرقابة الذاتية التي ولدها داخلهم أمن النظام السابق. 
كما يرى آخرون أن كثيرا من المؤسسات الصحفية القائمة حالياً امتداد للعهد السابق لجهة أن ناشريها من الرأسماليين الإسلاميين، بجانب أن جميع رؤساء التحرير الحاليين كان قد جرى تعيينهم بواسطة أمن النظام السابق. 
ترسيخ الأنظمة الديمقراطية 
توقع عضو شبكة الصحفيين السودانيين حسن فاروق، لـ"العين الإخبارية"، أن تكون الصحافة السودانية موعودة بواقع أفضل خلال الفترة المقبلة، تمارس فيها المهنة بحريات تامة وفقاً للقانون وميثاق الشرف والمهنية المعروفة. 
وقال إن الصحافة تمثل السلطة الرابعة حقاً في أي نظام ديمقراطي، وتلعب دوراً أساسياً في ترسيخ الأنظمة الديمقراطية ودعمها وتحارب كل محاولات تقويض الديمقراطية بما تقدمه من خدمة للقارئ والمجتمع من خلال كشف كل أشكال التجاوزات سياسيا كانت أم فسادا أم مؤامرات من نوع آخر. 
وذكر أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة للصحافة السودانية يكمن في وجود مؤسسات حقيقية مهنية تتوفر فيها الحريات الحقيقية خصوصا بعد فترة هيمنة نظام المؤتمر الوطني الإخواني حتى شهدت الصحافة السودانية أحط فتراتها طوال تاريخها. 
وأشار فاروق إلى أن ممارسة النظام السابق بحق الصحافة والصحفيين من قمع وتشريد ومصادرة وسيطرة الأجهزة الأمنية على سوق الإعلام بجانب الرقابة الذاتية حتى تحولت الصحف بالكامل لبوق يسبح بحمد السلطة، حسب قوله. 
وأوضح أن الرهان في الفترة المقبلة على وجود مؤسسات صحفية جديدة تتراجع أمامها المؤسسات القائمة التي تمثل في معظمها امتداداً للنظام البائد على مستوى الناشرين ورؤساء التحرير والقيادات الصحفية، مضيفاً: "بالتالي دخول رأسمال جديد في الصحافة سيعيدها إلى مربع التنافس الحقيقي في السبق الصحفي والتميز المهني". 
وأضاف أن "المطلوب من الصحافة في الفترة الانتقالية هو أن يستعيد الصحفيون المهارات التي افتقدوها خلال الفترة السابقة بسبب الرقابة الذاتية المفروضة بواسطة الأمن، وهي ستكون أكبر المكاسب للصحافة".
وأكد أن "البيئة ستكون مواتية لازدهار الصحافة، وذلك لوجود قاعدة صحفية ظلت تقاوم على مدى ثلاثين عاماً جميع أشكال التضييق المفروضة بواسطة النظام السابق"، مضيفاً: "لكن كل هذه الأشياء لن تتحقق ما لم تتم إزالة كل العراقيل التي تمثلها الدولة العميقة ممثلة في رؤساء التحرير والناشرين". 
ودعا فاروق إلى إجراء تحقيق في المؤسسات الإعلامية المحسوبة على نظام المؤتمر الوطني البائد، قائلاً إن ذلك سيكون أول خطوة في طريق مراجعة أصول هذا المؤسسات وأرصدتها ومالكيها. 
وعقدت شبكة الصحفيين السودانيين قبل يومين ندوة تناولت أوضاع الصحافة والإعلام ما بعد التغيير، وذهبت مداخلات المتحدثين والمعقبين إلى أن الصحافة في المرحلة الانتقالية ستكون على موعد مع الازدهار، خصوصاً بعد إلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات وإقرار ذلك في الوثيقة الدستورية. 
وكان رئيس الوزراء عبدالله حمدوك قد أشار في لقاء تلفزيوني إلى ضرورة أن تمارس الصحافة دورها المنوط بها خلال الفترة الانتقالية، خصوصاً الصحافة الاستقصائية التي تساعد في كشف الفساد والتجاوزات، ما يشير إلى أن عمل الصحافة المسؤولة سيكون مسنوداً من السلطات التنفيذية. 
حراسة مكتسبات الثورة 
يقول عضو مبادرة استعادة نقابة الصحفيين السودانيين وليد النور، لـ"العين الإخبارية"، إن الصحافة سيكون منوطاً بها خلال الفترة الانتقالية حراسة بنود الاتفاق السياسي والإعلان الدستوري الموقع بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري ومراقبة أداء الجهاز التنفيذي (مجلس السيادة) و(مجلس الوزراء) لا سيما في ظل غياب المجلس التشريعي. 
وأوضح النور أن من أولويات الصحافة في الفترة المقبلة هي البحث عن الوثائق والمستندات المتعلقة بالفساد المالي والإداري خلال فترة حكم النظام البائد وكشفها للرأي العام. 
كذلك تعمل الصحافة على تبيان أماكن القصور لدى أجهزة الدولة والطرق على القضايا الملحة والمتعلقة بمعاش الناس، كما تعمل على نشر الوعي ومساندة التلاحم بين أبناء الوطن ونبذ الفتن والابتعاد عن نشر الأخبار المثيرة إثارة ضارة. 
وأشار النور إلى أن الصحافة السودانية عاشت خلال العقود الثلاثة الماضية أسوأ مرحلة من تاريخها، حيث مارس النظام البائد أسلوب الترغيب والترهيب والمصادرة البعدية والرقابة القبلية، مضيفاً أن "الصحافة ستكون مسؤولة عن حراسة مكتسبات الثورة التي مهرها الشهداء بدمائهم الذكية". 
تصفية القطاع من الدخلاء 
الصحفي عوض جاد السيد يقول، إن قطاع الإعلام بالسودان شهد خلال الفترة الماضية من عمر النظام البائد دخول غرباء على المهنة وقاموا بالتمدد فيه، ما يتطلب تصفية الصحافة منهم وترك المجال للصحفي المهني المؤهل فقط. 
ودعا إلى تأهيل الصحفيين المهنيين وتهيئة البيئة العملية في المؤسسات التي يعملون بها، مضيفاً أن "على المؤسسات الإعلامية أن تكون مهيأة للتحول، وأن تكون قادرة على أداء مهامها وذات استقلالية بعيدة عن العمل الموجه". 
وشدد جاد السيد على ضرورة مراجعة جميع القوانين والتشريعات الخاصة بتنظيم العمل الصحفي، بجانب أن يكون عمل الجهات التنفيذية ذات الصلة بالإعلام منحصراً في التنظيم وليس الإشراف أو الرقابة، كما كان سائداً خلال الفترة السابقة.

 

نقلاً عن " العين الإخبارية "