17-08-2019

علاء عبد الحسيب يكتب .. لماذا نوّه الرئيس عن إصلاح الإعلام؟

 

كان ملفتا للنظر أن يعبر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الوطني السابع للشباب الذي عُقد مؤخرا بمقر العاصمة الإدارية الجديدة بعدم رضائه عن المحتوي الإعلامي الذي تقدمه وسائل الإعلام.. بعدما أشار إلى أن هذا القطاع الكبير والمهم يواجه مشكلات جمة تحتاج بشكل عاجل إلى خطة إنقاذ، تحدد مساره الصحيح وتحقق أيضا العائد الاقتصادي المطلوب..
الرئيس تحدث عن الدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في تناول القضايا والموضوعات الهامة، باعتبار أن هذا القطاع هو البوصلة التي تحدد للمواطن أو المُتلقي الطريق الصحيح نحو الإصلاح والتنوير، وتوضح له جهود الدولة المبذولة في عملية التنمية.. كما ذكر الرئيس أيضا أن الدولة عازمة علي إصلاح منظومة الإعلام اقتصاديا وفنيا في فترة زمنية ربما لا تتجاوز العامين..
البعض ربما يسأل.. لماذا نوّه الرئيس عن تطوير الإعلام رغم تأييد القائمين عليه لخطة الإصلاح التي يتنباها في إدارته.. وحرصهم الدائم والداعم عبر الشاشات لمفاهيم ومواد إعلامية تساند الدولة المصرية وتُثني علي حجم المشروعات الاقتصادية الكبيرة التي تنفذها القيادة السياسية؟.. ولماذا لم تُرضى الرسالة الإعلامية الرئيس ولم تصل إلى المتلقي بالشكل المطلوب؟.. ولماذا تراجعت نسب المشاهدة بالقنوات ومواقع الأخبار وقلّت أيضًا نسب توزيع الصحف المطبوعة؟
كان من الطبيعي أن يعلّق الرئيس على أداء الإعلام في الوقت الذي يحتل فيه عدد كبير من غير المؤهلين الشاشات، بعدما اختاروا فضائيات لا يشغلها سوى جمع المال وبيع «الهوا» دون رقيب أو النظر إلى المادة الإعلامية التي تدخل كل بيت في مصر.. حتى أصبحت هذه النوافذ مرتعًا للجهلة وغير الملمين بأخلاقيات المهنة وميثاق الشرف الإعلامي، وسط صمت تام من القائمين علي إدارة ملف الإعلام في مصر..
وكان واضحًا تراجع دور الإعلام في الوقت الذي تنتشر فيه مواقع «بير السلم» التي يديرها غير المؤهلين والدخلاء ومنتحلي المهنة.. تلك المنابر التي تعد بيئة خصبة لنشر الشائعات والأخبار المغلوطة، هذه الآفة الشرسة التي تمثل الخطر الأكبر الذي ساهم في تضليل الرأي العام.. في الوقت الذي تبذل الدولة جهودًا كبيرة لمواجهة الشائعات.. وتتبني إستراتيجية - أراها قومية - لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الكثير.
قرأت منشورًا علي صفحات «الفيس بوك» لصديق يعمل طبيبًا، يذكر فيه أنه مستاءً من تلقى اتصال هاتفي من أحد العاملين بقنوات «الدرجة الثانية»، يعرض عليه المتصل تخصيص 30 دقيقة من وقت الحلقة لعرض إعلانً لعيادته الخاصة، والحديث أمام المشاهدين عن إنجازاته وتاريخه في مجال الطب والترويج لنشاطه مقابل 3 آلاف جنيه.. نعم الأمر وصل إلى درجة كبيرة من التسول والتملق والابتزاز في بعض الأحيان، بعد أن أصبحت أبواب الفضائيات مفتوحة علي مصراعيها أمام الدخلاء لا يشغلها سوى الربح. 
اعتقد أن حديث الرئيس حول إصلاح منظومة الإعلام في مصر لا يتوقف على الدخلاء أو انتشار المنابر غير الشرعية التي أساءت للمهنة فقط.. بل يشمل أيضًا إصلاح وسائل الإعلام الشرعية أيضًا.. فهي الأخرى تعاني من خلل كبير يحتاج إلى إصلاح فوري.. فتعاني من السطحية في تناول الموضوعات.. وتعاني من غياب الكفاءات من القائمين علي إدارتها.. تحتاج إلى أصوات إعلامية تتحدث بمصداقية وترد علي الشائعات بمهنية.. وتشير إلى الإنجازات بموضوعية وتعمق.. وترصد أيضًا السلبيات والمشكلات التي يواجهها المواطن بحيادية تامة.
نحتاج إلى خطة إصلاح حقيقية تكون قادرة على مواكبة التطورات التي طرأت علي سوق الميديا.. تتناسب مع الثورة الرقمية .. تنافس مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت مصدرًا رئيسًيا لمعلومة المواطن.. نحتاج إلى أن يُسند ملف التطوير إلى أصحاب الكفاءات والمتخصصين في ملف الإعلام ممن يجيدون فن الإدارة المهنية والمعلوماتية والتعمق في تناول الموضوعات.. مطلوب تحسين مستوى معيشة العاملين بمهنة الصحافة والإعلام للقيام بدورهم على أكمل وجه.. نحتاج إلى وضع معايير واضحة للحفاظ علي حقوقهم والقيام بواجباتهم أيضًا.
كان ملفتا للنظر أن يعبر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الوطني السابع للشباب الذي عُقد مؤخرا بمقر العاصمة الإدارية الجديدة بعدم رضائه عن المحتوي الإعلامي الذي تقدمه وسائل الإعلام.. بعدما أشار إلى أن هذا القطاع الكبير والمهم يواجه مشكلات جمة تحتاج بشكل عاجل إلى خطة إنقاذ، تحدد مساره الصحيح وتحقق أيضا العائد الاقتصادي المطلوب..
الرئيس تحدث عن الدور الكبير الذي يلعبه الإعلام في تناول القضايا والموضوعات الهامة، باعتبار أن هذا القطاع هو البوصلة التي تحدد للمواطن أو المُتلقي الطريق الصحيح نحو الإصلاح والتنوير، وتوضح له جهود الدولة المبذولة في عملية التنمية.. كما ذكر الرئيس أيضا أن الدولة عازمة علي إصلاح منظومة الإعلام اقتصاديا وفنيا في فترة زمنية ربما لا تتجاوز العامين..
البعض ربما يسأل.. لماذا نوّه الرئيس عن تطوير الإعلام رغم تأييد القائمين عليه لخطة الإصلاح التي يتنباها في إدارته.. وحرصهم الدائم والداعم عبر الشاشات لمفاهيم ومواد إعلامية تساند الدولة المصرية وتُثني علي حجم المشروعات الاقتصادية الكبيرة التي تنفذها القيادة السياسية؟.. ولماذا لم تُرضى الرسالة الإعلامية الرئيس ولم تصل إلى المتلقي بالشكل المطلوب؟.. ولماذا تراجعت نسب المشاهدة بالقنوات ومواقع الأخبار وقلّت أيضًا نسب توزيع الصحف المطبوعة؟
كان من الطبيعي أن يعلّق الرئيس على أداء الإعلام في الوقت الذي يحتل فيه عدد كبير من غير المؤهلين الشاشات، بعدما اختاروا فضائيات لا يشغلها سوى جمع المال وبيع «الهوا» دون رقيب أو النظر إلى المادة الإعلامية التي تدخل كل بيت في مصر.. حتى أصبحت هذه النوافذ مرتعًا للجهلة وغير الملمين بأخلاقيات المهنة وميثاق الشرف الإعلامي، وسط صمت تام من القائمين علي إدارة ملف الإعلام في مصر..
وكان واضحًا تراجع دور الإعلام في الوقت الذي تنتشر فيه مواقع «بير السلم» التي يديرها غير المؤهلين والدخلاء ومنتحلي المهنة.. تلك المنابر التي تعد بيئة خصبة لنشر الشائعات والأخبار المغلوطة، هذه الآفة الشرسة التي تمثل الخطر الأكبر الذي ساهم في تضليل الرأي العام.. في الوقت الذي تبذل الدولة جهودًا كبيرة لمواجهة الشائعات.. وتتبني إستراتيجية - أراها قومية - لتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى الكثير.
قرأت منشورًا علي صفحات «الفيس بوك» لصديق يعمل طبيبًا، يذكر فيه أنه مستاءً من تلقى اتصال هاتفي من أحد العاملين بقنوات «الدرجة الثانية»، يعرض عليه المتصل تخصيص 30 دقيقة من وقت الحلقة لعرض إعلانً لعيادته الخاصة، والحديث أمام المشاهدين عن إنجازاته وتاريخه في مجال الطب والترويج لنشاطه مقابل 3 آلاف جنيه.. نعم الأمر وصل إلى درجة كبيرة من التسول والتملق والابتزاز في بعض الأحيان، بعد أن أصبحت أبواب الفضائيات مفتوحة علي مصراعيها أمام الدخلاء لا يشغلها سوى الربح. 
اعتقد أن حديث الرئيس حول إصلاح منظومة الإعلام في مصر لا يتوقف على الدخلاء أو انتشار المنابر غير الشرعية التي أساءت للمهنة فقط.. بل يشمل أيضًا إصلاح وسائل الإعلام الشرعية أيضًا.. فهي الأخرى تعاني من خلل كبير يحتاج إلى إصلاح فوري.. فتعاني من السطحية في تناول الموضوعات.. وتعاني من غياب الكفاءات من القائمين علي إدارتها.. تحتاج إلى أصوات إعلامية تتحدث بمصداقية وترد علي الشائعات بمهنية.. وتشير إلى الإنجازات بموضوعية وتعمق.. وترصد أيضًا السلبيات والمشكلات التي يواجهها المواطن بحيادية تامة.
نحتاج إلى خطة إصلاح حقيقية تكون قادرة على مواكبة التطورات التي طرأت علي سوق الميديا.. تتناسب مع الثورة الرقمية .. تنافس مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت مصدرًا رئيسًيا لمعلومة المواطن.. نحتاج إلى أن يُسند ملف التطوير إلى أصحاب الكفاءات والمتخصصين في ملف الإعلام ممن يجيدون فن الإدارة المهنية والمعلوماتية والتعمق في تناول الموضوعات.. مطلوب تحسين مستوى معيشة العاملين بمهنة الصحافة والإعلام للقيام بدورهم على أكمل وجه.. نحتاج إلى وضع معايير واضحة للحفاظ علي حقوقهم والقيام بواجباتهم أيضًا.

 

 

نقلاً عن " صدى البلد "