10-01-2019

محمد حسن الألفي يكتب : لغم إعلامي.. وغيبوبة الاستعلامات

 

لا يجوز مهنيا التعليق، بالتحليل والرأي، على الحوار الذي أجراه المذيع "سكوت بيللي" في برنامجه (ستون دقيقة) على شبكة CBSN مع الرئيس السيسي، إلا بعد مشاهدته كاملا دون الرجوع للترجمات والتخليقات والفبركات، ويمكن القول إن هناك مجموعة من الملاحظات كما يلي:
أولا من ناحية الشكل: 
هذا ليس حوارا بالقالب المهني المعروف، لكنه تحقيق تضمن الطرف الرئيسي الذي وضعه المذيع "سكوت" عمدا وبدم بارد موضع الاتهام، كما تضمن الأطراف التي تأثرت بإجابات الرئيس من خلال (انسرتات) أو مداخلات، تقطع على الضيف المتكلم تعليقا على سؤاله، بهدف دحض آرائه وتكذيبها أو تسطيحها أو عرض الفكرة المضادة.
تضمن الشكل أيضا بث تقرير بتعليق صوتي عن الأحداث الدامية لأيام سوداء عاشتها شوارع وميادين مصر تحت حكم الإخوان، وكان الراوي منحازا بالصوت والمعلومة والصورة الفيلمية. المداخلات كانت لـ"ميللر" مسئول دائرة مصر في مجلس الأمن القومي الأمريكي لأوباما، وواضح ميوله المعادية لمصر كإدارته.
وكانت "عبد الموجود الدرديري"، عضو برلمان الإرهاب، تتحدث بصفاقة عن انتهاك الرئيس للدستور والعدوان على الديمقراطية، وتضمنت تعليقات المستموت الإرهابي الإخواني ابن الإخواني الأمريكي "محمد سلطان" كاره بلده، والمعفو عنه بسلطة رئاسية، وهو عرف امتثلت له أمريكا، فسلمت الجاسوس "بولارد" لبلده إسرائيل رغم المؤبد! 
تخيل ماذا يمكن أن يقول كل هؤلاء عن ثورة يونيو وعن الرجل الذي أنقذ وطنه منهم ومن عملائهم؟!
ثانيا من ناحية المحتوى: 
وجه المذيع أحد عشر سؤالا للرئيس في ١٣ دقيقة و٣٥ ثانية، قطعه بتعليق ومداخلة وتقرير. تركزت الأسئلة على قضية إبعاد الإخوان واتهامات للرئيس بأن يديه ملطختان بدماء الثمانمائة إخوانجي في رابعة، وكان هناك سؤال واحد فقط عن التنسيق الأمني مع إسرائيل! 
تركيز الأسئلة على النحو السابق يعني فقط أن المعد والمذيع يمثلان محمد بديع والتنظيم الدولي للإخوان! 
ثالثا من ناحية الهدف:
من البيان الاستهلالي للمذيع اتهم الرئيس بخنق الحريات وسجن المعارضة وقتل الإخوان، وأن دافع الضرائب الأمريكي يدعم نظاما مستبدا بمعونة لا يحصل عليها أحد في العالم إلا مصر بعد إسرائيل، ١٥٠٠ مليون دولار وهي مساعدات عسكرية مقررة في اتفاقية السلام مع إسرائيل (3 مليارات دولار) بضمان أمريكا، وقيمتها أصلا ٢.١ مليار دولار، تعرضت للتخفيض مرات عديدة حتى هبطت إلى المليار و300 مليون دولار، خصوصا في عهد الإخواني أوباما.
الأسئلة وطريقة إلقائها كانت مستفزة وفيها إهانة وأكاذيب. ألقاها المذيع بوجه جامد، صارم، لم تتبدل قسماته. ربما هز رأسه مرات وقت إجابات الرئيس.
رابعا: قال المذيع إنه فوجئ بموافقة الرئيس على التسجيل للبرنامج، وأن الرئيس فوجئ بالأسئلة، وبسبب من هذا طلبت الحكومة المصرية حظر بث البرنامج.
خامسا: تضمنت الأسئلة عبارة مثل "دكتاتور عسكري. يداك ملطختان بالدم" ورغم ذلك، كان أداء الرئيس نموذجا في ضبط النفس والعقل واللسان والانفعال. الأسئلة استهدفت انفجارا عصبيا في الردود، يمكنهم البناء عليه إعلاميا، لكن الرئيس كان بحق، وبصدق، في أعلى درجات المهارة في هذه المقابلة الوقحة.
سادسا: من الذي طلب ظهور الرئيس أمام برنامج إخوانى عدائي؟
كان الحضور حول الرئيس نخبة من كبار رجال الدولة، لكن يسأل عن هذا كله المجموعة الإعلامية في الرئاسة.
في كل الأحوال، كانت المقابلة فخا نسفه الرئيس بسرعة البديهة والرد الحاضر القاتل، خصوص لما رد على السؤال: كيف لم تستطع هزيمة ٨٠٠ إرهابي وأنت تحصل على مليار دولار معونات أمريكية؟.. بسهولة وهدوء رد الرئيس: ولماذا لم تستطع أمريكا طوال ١٧ سنة هزيمة الإرهاب في أفغانستان وقد أنفقت تريليون دولار؟
السؤال الآن: ما الذي يمنع الخارجية المصرية من الرد على أكاذيب المحطة وتعمدها التشويه ونشر الشائعات، وعدم التوازن في عرض الآراء، وتقطيع الحوار لإدخال آراء مضادة؟.. وأحسب أن هذا من باب أولى مهمة ووظيفة هيئة الاستعلامات.
لا يجوز مهنيا التعليق، بالتحليل والرأي، على الحوار الذي أجراه المذيع "سكوت بيللي" في برنامجه (ستون دقيقة) على شبكة CBSN مع الرئيس السيسي، إلا بعد مشاهدته كاملا دون الرجوع للترجمات والتخليقات والفبركات، ويمكن القول إن هناك مجموعة من الملاحظات كما يلي:
أولا من ناحية الشكل: 
هذا ليس حوارا بالقالب المهني المعروف، لكنه تحقيق تضمن الطرف الرئيسي الذي وضعه المذيع "سكوت" عمدا وبدم بارد موضع الاتهام، كما تضمن الأطراف التي تأثرت بإجابات الرئيس من خلال (انسرتات) أو مداخلات، تقطع على الضيف المتكلم تعليقا على سؤاله، بهدف دحض آرائه وتكذيبها أو تسطيحها أو عرض الفكرة المضادة.
تضمن الشكل أيضا بث تقرير بتعليق صوتي عن الأحداث الدامية لأيام سوداء عاشتها شوارع وميادين مصر تحت حكم الإخوان، وكان الراوي منحازا بالصوت والمعلومة والصورة الفيلمية. المداخلات كانت لـ"ميللر" مسئول دائرة مصر في مجلس الأمن القومي الأمريكي لأوباما، وواضح ميوله المعادية لمصر كإدارته.
وكانت "عبد الموجود الدرديري"، عضو برلمان الإرهاب، تتحدث بصفاقة عن انتهاك الرئيس للدستور والعدوان على الديمقراطية، وتضمنت تعليقات المستموت الإرهابي الإخواني ابن الإخواني الأمريكي "محمد سلطان" كاره بلده، والمعفو عنه بسلطة رئاسية، وهو عرف امتثلت له أمريكا، فسلمت الجاسوس "بولارد" لبلده إسرائيل رغم المؤبد! 
تخيل ماذا يمكن أن يقول كل هؤلاء عن ثورة يونيو وعن الرجل الذي أنقذ وطنه منهم ومن عملائهم؟!
ثانيا من ناحية المحتوى: 
وجه المذيع أحد عشر سؤالا للرئيس في ١٣ دقيقة و٣٥ ثانية، قطعه بتعليق ومداخلة وتقرير. تركزت الأسئلة على قضية إبعاد الإخوان واتهامات للرئيس بأن يديه ملطختان بدماء الثمانمائة إخوانجي في رابعة، وكان هناك سؤال واحد فقط عن التنسيق الأمني مع إسرائيل! 
تركيز الأسئلة على النحو السابق يعني فقط أن المعد والمذيع يمثلان محمد بديع والتنظيم الدولي للإخوان! 
ثالثا من ناحية الهدف:
من البيان الاستهلالي للمذيع اتهم الرئيس بخنق الحريات وسجن المعارضة وقتل الإخوان، وأن دافع الضرائب الأمريكي يدعم نظاما مستبدا بمعونة لا يحصل عليها أحد في العالم إلا مصر بعد إسرائيل، ١٥٠٠ مليون دولار وهي مساعدات عسكرية مقررة في اتفاقية السلام مع إسرائيل (3 مليارات دولار) بضمان أمريكا، وقيمتها أصلا ٢.١ مليار دولار، تعرضت للتخفيض مرات عديدة حتى هبطت إلى المليار و300 مليون دولار، خصوصا في عهد الإخواني أوباما.
الأسئلة وطريقة إلقائها كانت مستفزة وفيها إهانة وأكاذيب. ألقاها المذيع بوجه جامد، صارم، لم تتبدل قسماته. ربما هز رأسه مرات وقت إجابات الرئيس.
رابعا: قال المذيع إنه فوجئ بموافقة الرئيس على التسجيل للبرنامج، وأن الرئيس فوجئ بالأسئلة، وبسبب من هذا طلبت الحكومة المصرية حظر بث البرنامج.
خامسا: تضمنت الأسئلة عبارة مثل "دكتاتور عسكري. يداك ملطختان بالدم" ورغم ذلك، كان أداء الرئيس نموذجا في ضبط النفس والعقل واللسان والانفعال. الأسئلة استهدفت انفجارا عصبيا في الردود، يمكنهم البناء عليه إعلاميا، لكن الرئيس كان بحق، وبصدق، في أعلى درجات المهارة في هذه المقابلة الوقحة.
سادسا: من الذي طلب ظهور الرئيس أمام برنامج إخوانى عدائي؟
كان الحضور حول الرئيس نخبة من كبار رجال الدولة، لكن يسأل عن هذا كله المجموعة الإعلامية في الرئاسة.
في كل الأحوال، كانت المقابلة فخا نسفه الرئيس بسرعة البديهة والرد الحاضر القاتل، خصوص لما رد على السؤال: كيف لم تستطع هزيمة ٨٠٠ إرهابي وأنت تحصل على مليار دولار معونات أمريكية؟.. بسهولة وهدوء رد الرئيس: ولماذا لم تستطع أمريكا طوال ١٧ سنة هزيمة الإرهاب في أفغانستان وقد أنفقت تريليون دولار؟
السؤال الآن: ما الذي يمنع الخارجية المصرية من الرد على أكاذيب المحطة وتعمدها التشويه ونشر الشائعات، وعدم التوازن في عرض الآراء، وتقطيع الحوار لإدخال آراء مضادة؟.. وأحسب أن هذا من باب أولى مهمة ووظيفة هيئة الاستعلامات.
نقلاً عن " فيتو"