10-10-2018

قواعد صارمة تلزم "بلومبيرغ الشرق" بمعايير الخدمة العالمية

 

لندن - تؤكد تفاصيل عقد الشراكة بين وكالة بلومبيرغ وشركة إعلامية سعودية على جودة المحتوى المقدم في فرع شبكة بلومبيرغ الإخبارية العربية، وحفاظها على كافة المعايير المهنية والصحافية التي تلتزم بها الخدمة العالمية وتحرص على تقديمها لجمهورها، وأعطت الحق للشركة الأميركية في إنهاء التعاقد إذا ما تم الإخلال ببنود التعاقد.
ووفق ما ذكر تقرير لمارك سويني وهاغ مايلز في صحيفة الغارديان، وقعت “بلومبيرغ” اتفاقية ترخيص ومحتوى مع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وهي مجموعة إعلامية رائدة برئاسة الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود، لإطلاق خدمة بلومبيرغ العربية في سبتمبر من العام الماضي، في صفقة بلغت قيمتها 90 مليون دولار (69 مليون جنيه إسترليني).
وتهدف خدمة التلفزيون والراديو والخدمات الرقمية، التي أعيدت تسميتها إلى “بلومبيرغ الشرق”، والتي تم نقل مقرها إلى دبي الشهر الماضي، إلى التنافس ضد الوكالات بما في ذلك وكالة رويترز ووكالة فرانس برس وقنوات مثل “سي إن بي سي أرابيا”.
وتدفع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، المدرجة بشكل علني في البورصة السعودية في الرياض، لخدمة “بلومبيرغ” الإخبارية 9 ملايين دولار سنويا مقابل حقوق استخدام العلامة التجارية ومحتوى “بلومبيرغ” عبر التلفزيون والراديو والأخبار الرقمية لمدة 10 سنوات.
وتبين التفاصيل الواردة في التعاقد المكون من 38 صفحة، أنه قد تم إدراج بعض الضوابط الصارمة على استخدام محتوى “بلومبيرغ”  للتأكد من عدم إساءة استخدام علامتها التجارية.
وهذا من شأنه أن يعطي الشبكة القدرة على إنهاء التعاقد إذا كان قد حدث ما يسمى بـ”انحراف المحتوى”. ويعني هذا المصطلح المحتوى “الذي يسيء إلى أي أقلية عرقية أو دينية” أو أن يكون “محرجا أو يحط من قدر بلومبيرغ أو يورط بلومبيرغ في أعمال سيئة السمعة”.
كما تم الاتفاق على أن تقوم بلومبيرغ باختيار كبار الموظفين في المشروع، بمن في ذلك رئيس التحرير لكل منصة، وتولت نقلهم جوا إلى لندن أو نيويورك أو هونغ كونغ للتدريب.
وبالإضافة إلى ذلك، ستقوم بلومبيرغ بإنشاء جميع حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمشروع، مع إمكانية تقديم أوراق اعتماد تسجيل الدخول لشركة النشر السعودية، والتأكد تعاقديا من أن “جميع معاملات الحساب والمتصفحين يجب أن تكون ملكا لبلومبيرغ”.
وفي يوليو، وقعت المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق صفقة مع مؤسسة “إندبندنت” الإخبارية للإعلان عن إطلاق أربعة مواقع باللغة العربية والأوردية والتركية والفارسية بحلول نهاية هذا العام.
ولم يكن لدى بلومبيرغ حضور كبير في سوق الأخبار العربية.
وكانت الشركة قد تعاونت في السابق مع الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، في مرحلة من المراحل، والذي يعد واحدا من أكبر مالكي الأسهم في شركة “توينتي وان سينشري فوكس” والحليف الرئيسي لروبرت ميردوخ.
وكان من المفترض أن تقدم بلومبيرغ خدمة إخبارية يومية مدتها خمس ساعات لقناة العرب، وهي قناة إخبارية عربية يملكها الأمير، لكن القناة أوقفت البث في عام 2015.
وتترقب أوساط إعلامية عربية نتائج هذه الشراكة، لا سيما مع وقوف تجارب عديدة سابقة عند حدود “المغامرة” الإعلامية، دون أن تقدم تجربة تثري الحراك الإعلامي العربي.
وغالبا ما يكون سقف الطموح العربي تقديم محتوى يقترب إلى مستوى المحتوى الصحافي الغربي، لكن في أغلب الأحيان تتحول المنصات العربية التي تحمل أسماء عالمية إلى “مواقع ترجمة”، إذ تعتمد بشكل أساسي على التقارير الأصلية الصادرة عن تلك المؤسسة لترجمتها إلى العربية ونشرها دون إضافات أو تعديلات أو إجراء تحويل في الزاوية يناسب الواقع في منطقة الشرق الأوسط، ويزيل النظرة الاستشراقية التي كثيرا ما تتضمنها التغطيات الغربية للأحداث في المنطقة.
كما تتسبب الأجندات الصحافية للشريك العربي، أو الجهة المتصل بها، في عدم “إقلاع” التجربة الصحافية الجديدة، وتحولها إلى منصة لتقديم صحافة مختلفة.
وتعمل هذه الأجندات، السياسية أو الشخصية، كحاجز بين الصحافيين العاملين في المؤسسة الوليدة، وبين خبرات غربية متراكمة كان من المفترض تمريرها إليهم عبر الاحتكاك والتعامل المباشر مع الصحافيين الغربيين والتعلم من تجاربهم.
وعلى سبيل المثال تلقت قناة “سكاي نيوز عربية” انتقادات بسبب عدم الاستفادة من خبرات مؤسسة سكاي العالمية، إذ كانت تعمل كجزيرة منعزلة عنها تماما قبل إجراء تعديلات في إدارتها مما انعكس بشكل لافت على أدائها مؤخرا، على عكس الخدمة العربية في هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، التي تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة، لكنها حافظت على قدر من الارتباط مع خدمة “بي.بي.سي” الإنكليزية.
وعلى العكس من ذلك، قدمت تجربة “دي دبليو” العربية، وهي خدمة متفرعة من “دي دبليو” الألمانية، تجربة فقيرة، إذ لم تشكل حضورا قويا، رغم اعتمادها على استراتيجية قوية لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي. ويعود ذلك أساسا إلى هيمنة أيديولوجية على إدارة القناة والكثير من مسؤوليها الداعمين لمعسكر إيران وحزب الله في لبنان.
وتحاول صحيفة “الإندبندنت” الآن، تقديم تجربة مختلفة عبر تجنب أخطاء الشراكات العربية – الغربية القديمة، بعدما تعاقدت أيضا مع “المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق”.
لندن - تؤكد تفاصيل عقد الشراكة بين وكالة بلومبيرغ وشركة إعلامية سعودية على جودة المحتوى المقدم في فرع شبكة بلومبيرغ الإخبارية العربية، وحفاظها على كافة المعايير المهنية والصحافية التي تلتزم بها الخدمة العالمية وتحرص على تقديمها لجمهورها، وأعطت الحق للشركة الأميركية في إنهاء التعاقد إذا ما تم الإخلال ببنود التعاقد.
ووفق ما ذكر تقرير لمارك سويني وهاغ مايلز في صحيفة الغارديان، وقعت “بلومبيرغ” اتفاقية ترخيص ومحتوى مع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وهي مجموعة إعلامية رائدة برئاسة الأمير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان آل سعود، لإطلاق خدمة بلومبيرغ العربية في سبتمبر من العام الماضي، في صفقة بلغت قيمتها 90 مليون دولار (69 مليون جنيه إسترليني).
وتهدف خدمة التلفزيون والراديو والخدمات الرقمية، التي أعيدت تسميتها إلى “بلومبيرغ الشرق”، والتي تم نقل مقرها إلى دبي الشهر الماضي، إلى التنافس ضد الوكالات بما في ذلك وكالة رويترز ووكالة فرانس برس وقنوات مثل “سي إن بي سي أرابيا”.
وتدفع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، المدرجة بشكل علني في البورصة السعودية في الرياض، لخدمة “بلومبيرغ” الإخبارية 9 ملايين دولار سنويا مقابل حقوق استخدام العلامة التجارية ومحتوى “بلومبيرغ” عبر التلفزيون والراديو والأخبار الرقمية لمدة 10 سنوات.
وتبين التفاصيل الواردة في التعاقد المكون من 38 صفحة، أنه قد تم إدراج بعض الضوابط الصارمة على استخدام محتوى “بلومبيرغ”  للتأكد من عدم إساءة استخدام علامتها التجارية.
وهذا من شأنه أن يعطي الشبكة القدرة على إنهاء التعاقد إذا كان قد حدث ما يسمى بـ”انحراف المحتوى”. ويعني هذا المصطلح المحتوى “الذي يسيء إلى أي أقلية عرقية أو دينية” أو أن يكون “محرجا أو يحط من قدر بلومبيرغ أو يورط بلومبيرغ في أعمال سيئة السمعة”.
كما تم الاتفاق على أن تقوم بلومبيرغ باختيار كبار الموظفين في المشروع، بمن في ذلك رئيس التحرير لكل منصة، وتولت نقلهم جوا إلى لندن أو نيويورك أو هونغ كونغ للتدريب.
وبالإضافة إلى ذلك، ستقوم بلومبيرغ بإنشاء جميع حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمشروع، مع إمكانية تقديم أوراق اعتماد تسجيل الدخول لشركة النشر السعودية، والتأكد تعاقديا من أن “جميع معاملات الحساب والمتصفحين يجب أن تكون ملكا لبلومبيرغ”.
وفي يوليو، وقعت المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق صفقة مع مؤسسة “إندبندنت” الإخبارية للإعلان عن إطلاق أربعة مواقع باللغة العربية والأوردية والتركية والفارسية بحلول نهاية هذا العام.
ولم يكن لدى بلومبيرغ حضور كبير في سوق الأخبار العربية.
وكانت الشركة قد تعاونت في السابق مع الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، في مرحلة من المراحل، والذي يعد واحدا من أكبر مالكي الأسهم في شركة “توينتي وان سينشري فوكس” والحليف الرئيسي لروبرت ميردوخ.
وكان من المفترض أن تقدم بلومبيرغ خدمة إخبارية يومية مدتها خمس ساعات لقناة العرب، وهي قناة إخبارية عربية يملكها الأمير، لكن القناة أوقفت البث في عام 2015.
وتترقب أوساط إعلامية عربية نتائج هذه الشراكة، لا سيما مع وقوف تجارب عديدة سابقة عند حدود “المغامرة” الإعلامية، دون أن تقدم تجربة تثري الحراك الإعلامي العربي.
وغالبا ما يكون سقف الطموح العربي تقديم محتوى يقترب إلى مستوى المحتوى الصحافي الغربي، لكن في أغلب الأحيان تتحول المنصات العربية التي تحمل أسماء عالمية إلى “مواقع ترجمة”، إذ تعتمد بشكل أساسي على التقارير الأصلية الصادرة عن تلك المؤسسة لترجمتها إلى العربية ونشرها دون إضافات أو تعديلات أو إجراء تحويل في الزاوية يناسب الواقع في منطقة الشرق الأوسط، ويزيل النظرة الاستشراقية التي كثيرا ما تتضمنها التغطيات الغربية للأحداث في المنطقة.
كما تتسبب الأجندات الصحافية للشريك العربي، أو الجهة المتصل بها، في عدم “إقلاع” التجربة الصحافية الجديدة، وتحولها إلى منصة لتقديم صحافة مختلفة.
وتعمل هذه الأجندات، السياسية أو الشخصية، كحاجز بين الصحافيين العاملين في المؤسسة الوليدة، وبين خبرات غربية متراكمة كان من المفترض تمريرها إليهم عبر الاحتكاك والتعامل المباشر مع الصحافيين الغربيين والتعلم من تجاربهم.
وعلى سبيل المثال تلقت قناة “سكاي نيوز عربية” انتقادات بسبب عدم الاستفادة من خبرات مؤسسة سكاي العالمية، إذ كانت تعمل كجزيرة منعزلة عنها تماما قبل إجراء تعديلات في إدارتها مما انعكس بشكل لافت على أدائها مؤخرا، على عكس الخدمة العربية في هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، التي تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة، لكنها حافظت على قدر من الارتباط مع خدمة “بي.بي.سي” الإنكليزية.
وعلى العكس من ذلك، قدمت تجربة “دي دبليو” العربية، وهي خدمة متفرعة من “دي دبليو” الألمانية، تجربة فقيرة، إذ لم تشكل حضورا قويا، رغم اعتمادها على استراتيجية قوية لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي. ويعود ذلك أساسا إلى هيمنة أيديولوجية على إدارة القناة والكثير من مسؤوليها الداعمين لمعسكر إيران وحزب الله في لبنان.
وتحاول صحيفة “الإندبندنت” الآن، تقديم تجربة مختلفة عبر تجنب أخطاء الشراكات العربية – الغربية القديمة، بعدما تعاقدت أيضا مع “المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق”.