من نحن | هيئة التحرير | أجعلنا الرئيسية | اضفنا للمفضلة | الاعلانات راسلنا

 

 

السبت 25 يناير 2020 الساعة 04:39 صباحاً

 
فلسطين لبنان سوريا الأردن عمان البحرين قطر الكويت الإمارات السعودية مصر
جزر القمر جيبوتي موريتانيا الصومال تونس المغرب الجزائر ليبيا السودان اليمن العراق

أنت الآن في :

الوطن العربي
الوطن العربي

  طباعة   طباعة
  حفظ   حفظ الصفحة
  أضف للمفضلة   أضف إلى المفضلة

  Bookmark and Share

 

 

  تلفزيون الصحفيين

شات الصحفيين

 

 
هل أنت راضي عن التغطية الإعلامية لكأس الأمم الأفريقية ؟
لا
نعم
غير مهتم
النتائج
الاسئلة السابقة
 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

صحفي اليوم السابع بعد حواره مع ملكة جمال العرب في إسرائيل : نعم هي بطله لأنها رفضت تمثيل إسرائيل في مسابقة جمال العالم

 

د. محمد النشائى : أنا أول من ذكرت تراجع الزمن فى مصر ومن الغريب تجاهل زويل لنظرياتى

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

المسئولية الاجتماعية للبرامج الحوارية التليفزيونية اليومية في تناول الأداء الحكومي

 

دورات تدريبية للصحفيين والاعلاميين في عام 2010 بالتعاون مع شبكة الصحفيين العرب

 

جهة حكومية بالأمارات تطلب وظائف

 

صاحب مدونة الحقيقة المصرية : قضيتي وراءها شخصيات سياسية كبيرة

 

الامين اعلن نهاية اللعبة .. باي باي مجدي الجلاد

 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

مطلوب مذيعين ومذيعات ــ الامارات

 

مطلوب محررين صحفيين فى السعودية

 
 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أحدث الموضوعات والأحداث الصحفية

 
 
 

 

 

 

 
 

 

عاجل: فيروس كورونا يصل السعودية ... ألمانيا: السلام في ليبيا يصب في مصلحة دول الجوار ... بدء التسجيل بعمومية 'شُعبة المصورين' ... عودة أزمة منع الصحفيين الأعضاء بـ نادي الزمالك من الدخول ... هكذا تحمي نفسك من فيروس كورونا الغامض ... وزير الخارجية المصري: تركيا لا تتوانى في استقدام مقاتلين أجانب إلى ليبيا ... الموت يغيب رئيس تحرير جريدة عمان السابق ... تحذير من متصفح شهير يدعم تطبيقات مشبوهة تسحب أموالك ... ماليزيا تعيد النفايات لأمريكا وبريطانيا وتقول إنها لن تكون "مستودعا للقمامة" ... لوكسمبورغ: يجب على الأوروبيين الاعتراف بدولة فلسطين ...

تحريك إلى اليسار  إيقاف  تحريك إلى اليمين 

 

 

 

 

ياسر عبد العزيز يكتب: حروب الدراما

 
0 عدد التعليقات: 39 عدد القراءات: 06-01-2020 بتاريخ: كتب:

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 

 

 

فى مسلسل «السلطان عبدالحميد»، الذى أنتجته هيئة الإذاعة التركية المملوكة للدولة (TRT)، بتكلفة بلغت نحو 12 مليون دولار، وقف السلطان يخاطب أتباعه قائلاً: «أريد أمة واحدة من جبل طارق إلى جزيرة جاوة، أمة قد آمنت، سماء ناصعة واحدة يعلو فيها صوت واحد هو صوت الأذان، جيش واحد، جيش الرحمة فى السلام، وجيش الرهبة فى الحرب.. هذه خريطتى وهذا حلمى، ومن سيتعب فليغادر الآن».
وخلال عرض هذا المسلسل، الذى تلقى دعماً ترويجياً وتسويقياً هائلاً، تحدّث الرئيس أردوغان إلى بعض أتباعه أثناء زيارة ميدانية لإحدى المناطق الريفية التركية، فحضّهم على مشاهدة المسلسل، قائلاً: «تابعوا مسلسل السلطان عبدالحميد.. لقد كان قائداً تاريخياً مجاهداً مدافعاً عن وحدة الإسلام ومصالح تركيا».
يأتى مسلسل السلطان عبدالحميد ضمن قائمة طويلة من الجهود والمنتجات البرامجية والتحريرية والوثائقية والدرامية التى تستهدف إعادة إنتاج صورته، وإبعاد التصور الذائع عنه باعتباره «رجل أوروبا المريض والضعيف»، و«أضعف سلاطين الخلافة العثمانية»، و«الحاكم الديكتاتور المستبد الذى ألغى أول دستور عرفته الدولة فى العام 1878»، إلى صورة جديدة، باعتباره «مناضلاً ومجاهداً وحاكماً عظيماً، وقف أمام الغرب والصهيونية، وأراد دولة إسلامية واحدة من جبل طارق إلى جاوة، يحكمها هو وخلفاؤه بطبيعة الحال».
تلك هى الخطة إذن: «استغلال الدراما والإنتاج الفنى من أجل ترويج خطة أردوغان فى المنطقة».
لقد حدث هذا بطبيعة الحال، خصوصاً أن مسلسل السلطان عبدالحميد تمت إذاعته فى أكثر من 60 دولة، فى منطقة الشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية، وشمال أفريقيا، والبلقان، وروسيا، وسخّرت الدولة التركية، ووسائط الإعلام المؤيدة للحكم والتابعة له سياسياً، جهوداً كبيرة من أجل الترويج للمسلسل.
يمكن القول إن تركيا نجحت إلى حد كبير فى تفعيل خطة لتعزيز قوتها الناعمة وإيصال صورتها المرجوة إلى مناطق مختلفة فى العالم، وكسب عقول وقلوب الجمهور من خلال سياسة درامية حاذقة.
هناك سيل من الأعمال الدرامية التركية التى اتسمت بالإنتاج الواسع، وحظيت بالدعم الرسمى، وامتلكت جاذبية فنية كبيرة، وحققت اختراقاً تسويقياً واضحاً، ولاقت استحساناً من قطاعات مختلفة من الجمهور فى المنطقة وخارجها.
من بين هذه الأعمال مسلسل «أرطغرل»، الذى قُدمت منه أجزاء عديدة اعتباراً من العام 2014، وتم عرضه فى عشرات الدول فى مناطق مختلفة من العالم، وتكلفت الحلقة الواحدة منه نحو نصف المليون دولار، وجلب إيرادات ضخمة، عبر قصته الملحمية التى وازنت بين استحقاقات العرض التاريخى وبين متطلبات الجذب والدعاية السياسية، عبر مزيج ضفّر الوقائع بالأساطير ومنحها زخماً ووجاهة.
وأرطغرل بن سليمان شاه، الذى عاش فى القرن الثالث عشر الميلادى، هو والد السلطان عثمان مؤسس الخلافة العثمانية، ويُنظر إليه باعتباره زعيماً أسس للإمبراطورية، متحدياً مطامع رجال ومكائد قبائل وإرادات دول.
لقد عرفنا الدراما التركية مبكراً، عشية اندلاع الانتفاضات فى العالم العربى وتقويض عدد من البلدان الراسخة وتفككها.
فعلى مدى سنوات، أخذت الدراما السورية على عاتقها محاولة تعريف الجمهور العربى بالدراما التركية، فقامت الاستوديوهات والمنتجون والممثلون والفنيون السوريون بعملية «دبلجة» عدد من المسلسلات التركية، وبيعها لعدد من الفضائيات العربية.
كان المنتج النهائى (دراما تركية بدوبلاج سورى) ناجحاً ومطلوباً فى معظم الأسواق العربية، وبسبب تلك المسلسلات زادت السياحة العربية إلى تركيا، وأطلق العرب أسماء النجوم الأتراك على أبنائهم وبناتهم، وذاعت النغمات الموسيقية التركية، وأطلقت قناة متخصصة فى عرض هذا النوع من الدراما، وطُلقت زوجات بسبب افتتانهن بأبطال المسلسلات التركية، وصار «مهند» (شخصية درامية فى إحدى المسلسلات) أكثر شهرة ورواجاً من نجوم الصف الأول العرب لدى الجمهور العربى.
كانت الدراما المكسيكية لاقت نجاحاً ورواجاً مشابهاً قبل نحو عقدين من الزمان، لكن الاهتمام بها تضاءل حتى اختفى، رغم أن «دوبلاجها» كان بالعربية الفصحى. كما سعت الدراما الهندية أخيراً إلى التمركز فى وسط العرض التليفزيونى العربى، إلا أنها لم تحقق النجاحات المبهرة التى أحرزتها نظيرتها التركية.
قررت تركيا، عشية اندلاع الانتفاضات، تكثيف اهتمامها بالتوجه للتأثير فى عقول العرب وقلوبهم، عبر إطلاق مجلة «حراء» باللغة العربية، وإطلاق قناة تليفزيونية تابعة للمحطة الحكومية «تى آر تى» باللغة العربية أيضاً، وتعزيز التمركز العربى لوكالة الأناضول الرسمية، وإنشاء عدد من المواقع الإلكترونية والمراكز البحثية المتخصصة، حيث ستهتم هذه المنصات بـ«عرض البانوراما التركية على المشاهد العربى»، وإجراء حوارات مع مثقفين أتراك وعرب، وتنظيم لقاءات بينهم، لإحداث مزيد من التقارب والألفة بين الجانبين، كما ستركز على إبراز «عظمة» تركيا، و«عظمة» قائدها أردوغان، و«عظمة» تاريخها، و«عظمة» الخلافة العثمانية، قبل أن تشن الحروب والهجمات النارية على النظام السورى (حليف الأمس)، وعلى الخليجيين باستثناء قطر، وعلى مصر بعد إطاحة «الإخوان»، وعلى حفتر فى ليبيا، وعلى كل موقف سياسى أو جهة لا تفتح الباب أمام العثمانية الجديدة، ولا تؤمن بقيادة أردوغان.
لقد انشغل الجمهور العربى ببهارات التناول التى انطوى عليها مسلسل «حريم السلطان»، لكنه لم ينتبه إلى الرسائل السياسية التى تم تمريرها خلاله، وقد أحبت قطاعات من الجمهور العربى تلك الصورة المبهرة التى تنقلها الدراما الاجتماعية عن أنماط العيش فى البلاد، وهى لا تدرك أن تلك الرسائل مصنوعة خصيصاً لتحقيق الاختراق، متبنية أنماط الدعاية وليس أنماط التناول الدرامى الجاد. من هنا تظهر أهمية مسلسل «ممالك النار»، وهو المسلسل الذى سعى إلى إلقاء الضوء على وقائع تاريخية تظهر النزعة الاستعمارية والحس الاستبدادى والمقاربة غير الإنسانية للاحتلال العثمانى للمنطقة العربية، وفى القلب منها مصر.
ولذلك، فقد لاقى المسلسل هجوماً حاداً، سواء من الفعاليات التركية المناصرة للعثمانية الجديدة، أو من حلفاء أردوغان فى المنطقة، وبخاصة القطريون و«الإخوان»، الذين جرحوا فى المسلسل واعتبروا أن ما ذكره من حقائق عن الغزو العثمانى لمصر، وذبح المقاومة، والاستعلاء على الشعب المصرى وترويعه ونهب خيرات البلاد، ليس سوى دعاية ضد أردوغان.
حروب الدراما خطيرة، وعلينا أن ننتبه لها، وإذا قررنا أن نخوضها فيجب أن يكون هذا عبر استعداد جيد، وبموارد مناسبة، وبصنعة واقتدار.

فى مسلسل «السلطان عبدالحميد»، الذى أنتجته هيئة الإذاعة التركية المملوكة للدولة (TRT)، بتكلفة بلغت نحو 12 مليون دولار، وقف السلطان يخاطب أتباعه قائلاً: «أريد أمة واحدة من جبل طارق إلى جزيرة جاوة، أمة قد آمنت، سماء ناصعة واحدة يعلو فيها صوت واحد هو صوت الأذان، جيش واحد، جيش الرحمة فى السلام، وجيش الرهبة فى الحرب.. هذه خريطتى وهذا حلمى، ومن سيتعب فليغادر الآن».

 

وخلال عرض هذا المسلسل، الذى تلقى دعماً ترويجياً وتسويقياً هائلاً، تحدّث الرئيس أردوغان إلى بعض أتباعه أثناء زيارة ميدانية لإحدى المناطق الريفية التركية، فحضّهم على مشاهدة المسلسل، قائلاً: «تابعوا مسلسل السلطان عبدالحميد.. لقد كان قائداً تاريخياً مجاهداً مدافعاً عن وحدة الإسلام ومصالح تركيا».

 

يأتى مسلسل السلطان عبدالحميد ضمن قائمة طويلة من الجهود والمنتجات البرامجية والتحريرية والوثائقية والدرامية التى تستهدف إعادة إنتاج صورته، وإبعاد التصور الذائع عنه باعتباره «رجل أوروبا المريض والضعيف»، و«أضعف سلاطين الخلافة العثمانية»، و«الحاكم الديكتاتور المستبد الذى ألغى أول دستور عرفته الدولة فى العام 1878»، إلى صورة جديدة، باعتباره «مناضلاً ومجاهداً وحاكماً عظيماً، وقف أمام الغرب والصهيونية، وأراد دولة إسلامية واحدة من جبل طارق إلى جاوة، يحكمها هو وخلفاؤه بطبيعة الحال».

 

تلك هى الخطة إذن: «استغلال الدراما والإنتاج الفنى من أجل ترويج خطة أردوغان فى المنطقة».

 

لقد حدث هذا بطبيعة الحال، خصوصاً أن مسلسل السلطان عبدالحميد تمت إذاعته فى أكثر من 60 دولة، فى منطقة الشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية، وشمال أفريقيا، والبلقان، وروسيا، وسخّرت الدولة التركية، ووسائط الإعلام المؤيدة للحكم والتابعة له سياسياً، جهوداً كبيرة من أجل الترويج للمسلسل.

 

يمكن القول إن تركيا نجحت إلى حد كبير فى تفعيل خطة لتعزيز قوتها الناعمة وإيصال صورتها المرجوة إلى مناطق مختلفة فى العالم، وكسب عقول وقلوب الجمهور من خلال سياسة درامية حاذقة.

 

هناك سيل من الأعمال الدرامية التركية التى اتسمت بالإنتاج الواسع، وحظيت بالدعم الرسمى، وامتلكت جاذبية فنية كبيرة، وحققت اختراقاً تسويقياً واضحاً، ولاقت استحساناً من قطاعات مختلفة من الجمهور فى المنطقة وخارجها.

 

من بين هذه الأعمال مسلسل «أرطغرل»، الذى قُدمت منه أجزاء عديدة اعتباراً من العام 2014، وتم عرضه فى عشرات الدول فى مناطق مختلفة من العالم، وتكلفت الحلقة الواحدة منه نحو نصف المليون دولار، وجلب إيرادات ضخمة، عبر قصته الملحمية التى وازنت بين استحقاقات العرض التاريخى وبين متطلبات الجذب والدعاية السياسية، عبر مزيج ضفّر الوقائع بالأساطير ومنحها زخماً ووجاهة.

 

وأرطغرل بن سليمان شاه، الذى عاش فى القرن الثالث عشر الميلادى، هو والد السلطان عثمان مؤسس الخلافة العثمانية، ويُنظر إليه باعتباره زعيماً أسس للإمبراطورية، متحدياً مطامع رجال ومكائد قبائل وإرادات دول.

 

لقد عرفنا الدراما التركية مبكراً، عشية اندلاع الانتفاضات فى العالم العربى وتقويض عدد من البلدان الراسخة وتفككها.

 

فعلى مدى سنوات، أخذت الدراما السورية على عاتقها محاولة تعريف الجمهور العربى بالدراما التركية، فقامت الاستوديوهات والمنتجون والممثلون والفنيون السوريون بعملية «دبلجة» عدد من المسلسلات التركية، وبيعها لعدد من الفضائيات العربية.

 

كان المنتج النهائى (دراما تركية بدوبلاج سورى) ناجحاً ومطلوباً فى معظم الأسواق العربية، وبسبب تلك المسلسلات زادت السياحة العربية إلى تركيا، وأطلق العرب أسماء النجوم الأتراك على أبنائهم وبناتهم، وذاعت النغمات الموسيقية التركية، وأطلقت قناة متخصصة فى عرض هذا النوع من الدراما، وطُلقت زوجات بسبب افتتانهن بأبطال المسلسلات التركية، وصار «مهند» (شخصية درامية فى إحدى المسلسلات) أكثر شهرة ورواجاً من نجوم الصف الأول العرب لدى الجمهور العربى.

 

كانت الدراما المكسيكية لاقت نجاحاً ورواجاً مشابهاً قبل نحو عقدين من الزمان، لكن الاهتمام بها تضاءل حتى اختفى، رغم أن «دوبلاجها» كان بالعربية الفصحى. كما سعت الدراما الهندية أخيراً إلى التمركز فى وسط العرض التليفزيونى العربى، إلا أنها لم تحقق النجاحات المبهرة التى أحرزتها نظيرتها التركية.

 

قررت تركيا، عشية اندلاع الانتفاضات، تكثيف اهتمامها بالتوجه للتأثير فى عقول العرب وقلوبهم، عبر إطلاق مجلة «حراء» باللغة العربية، وإطلاق قناة تليفزيونية تابعة للمحطة الحكومية «تى آر تى» باللغة العربية أيضاً، وتعزيز التمركز العربى لوكالة الأناضول الرسمية، وإنشاء عدد من المواقع الإلكترونية والمراكز البحثية المتخصصة، حيث ستهتم هذه المنصات بـ«عرض البانوراما التركية على المشاهد العربى»، وإجراء حوارات مع مثقفين أتراك وعرب، وتنظيم لقاءات بينهم، لإحداث مزيد من التقارب والألفة بين الجانبين، كما ستركز على إبراز «عظمة» تركيا، و«عظمة» قائدها أردوغان، و«عظمة» تاريخها، و«عظمة» الخلافة العثمانية، قبل أن تشن الحروب والهجمات النارية على النظام السورى (حليف الأمس)، وعلى الخليجيين باستثناء قطر، وعلى مصر بعد إطاحة «الإخوان»، وعلى حفتر فى ليبيا، وعلى كل موقف سياسى أو جهة لا تفتح الباب أمام العثمانية الجديدة، ولا تؤمن بقيادة أردوغان.

 

لقد انشغل الجمهور العربى ببهارات التناول التى انطوى عليها مسلسل «حريم السلطان»، لكنه لم ينتبه إلى الرسائل السياسية التى تم تمريرها خلاله، وقد أحبت قطاعات من الجمهور العربى تلك الصورة المبهرة التى تنقلها الدراما الاجتماعية عن أنماط العيش فى البلاد، وهى لا تدرك أن تلك الرسائل مصنوعة خصيصاً لتحقيق الاختراق، متبنية أنماط الدعاية وليس أنماط التناول الدرامى الجاد. من هنا تظهر أهمية مسلسل «ممالك النار»، وهو المسلسل الذى سعى إلى إلقاء الضوء على وقائع تاريخية تظهر النزعة الاستعمارية والحس الاستبدادى والمقاربة غير الإنسانية للاحتلال العثمانى للمنطقة العربية، وفى القلب منها مصر.

 

ولذلك، فقد لاقى المسلسل هجوماً حاداً، سواء من الفعاليات التركية المناصرة للعثمانية الجديدة، أو من حلفاء أردوغان فى المنطقة، وبخاصة القطريون و«الإخوان»، الذين جرحوا فى المسلسل واعتبروا أن ما ذكره من حقائق عن الغزو العثمانى لمصر، وذبح المقاومة، والاستعلاء على الشعب المصرى وترويعه ونهب خيرات البلاد، ليس سوى دعاية ضد أردوغان.

 

حروب الدراما خطيرة، وعلينا أن ننتبه لها، وإذا قررنا أن نخوضها فيجب أن يكون هذا عبر استعداد جيد، وبموارد مناسبة، وبصنعة واقتدار.

نقلاً عن " الوطن "

 

 

 
عدد القراءات : 39                               عدد التعليقات : 0

تعليقات حول الموضوع

 

اضف تعليقك
الاسم :
الموقع أو البريد الإليكتروني :
عنوان التعليق:
التعليق:
  
 
 

 
   
   

 

عدد الزوار الكلي

7668341

عدد الزوار اليوم

1337

المتواجدون حالياً

34

أكثر المتواجدين

18184