من نحن | هيئة التحرير | أجعلنا الرئيسية | اضفنا للمفضلة | الاعلانات راسلنا

 

 

الخميس 18 أكتوبر 2018 الساعة 01:21 مساءً

 
فلسطين لبنان سوريا الأردن عمان البحرين قطر الكويت الإمارات السعودية مصر
جزر القمر جيبوتي موريتانيا الصومال تونس المغرب الجزائر ليبيا السودان اليمن العراق

أنت الآن في :

الوطن العربي
الوطن العربي

  طباعة   طباعة
  حفظ   حفظ الصفحة
  أضف للمفضلة   أضف إلى المفضلة

  Bookmark and Share

 

 

  تلفزيون الصحفيين

شات الصحفيين

 

 
هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟
نعم
لا
لا اهتم
النتائج
الاسئلة السابقة
 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

صحفي اليوم السابع بعد حواره مع ملكة جمال العرب في إسرائيل : نعم هي بطله لأنها رفضت تمثيل إسرائيل في مسابقة جمال العالم

 

د. محمد النشائى : أنا أول من ذكرت تراجع الزمن فى مصر ومن الغريب تجاهل زويل لنظرياتى

 

دورات تدريبية للصحفيين والاعلاميين في عام 2010 بالتعاون مع شبكة الصحفيين العرب

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

المسئولية الاجتماعية للبرامج الحوارية التليفزيونية اليومية في تناول الأداء الحكومي

 

جهة حكومية بالأمارات تطلب وظائف

 

صاحب مدونة الحقيقة المصرية : قضيتي وراءها شخصيات سياسية كبيرة

 

الامين اعلن نهاية اللعبة .. باي باي مجدي الجلاد

 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

مطلوب مذيعين ومذيعات ــ الامارات

 

مطلوب محررين صحفيين فى السعودية

 
 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أحدث الموضوعات والأحداث الصحفية

 
 
 

 

 

 

 
 

 

لأول مرة.. مكونات يمنية تعلن موقفها من قضية الصحفي خاشقجي ... قناة النهار تتعاقد مع الإعلامية راغدة شلهوب ... وفد صحفي يزور SAE قسم وسائل الإعلام الإبداعية في LTUC ... "الأعلى للإعلام": منصة الإعلام الذكى بالشارقة الأولى من نوعها بالمنطقة ... صحفي أميركي لـ"ناشيونال انترست": الأسد فاز وخسرت واشنطن ... ترامب: قتلة خارجون عن السيطرة ربما كانوا وراء اختفاء خاشقجي ... الجامعي :”كل صحفي بالمغرب سجين لحين إطلاق سراحه“‎ ... أبوظبي تحتضن "الملتقى الإعلامي للمخاطر والتهديدات" الثلاثاء ... صحيفة: الكويت ترفض حملة الإساءة للسعودية ... اتحاد الصحافة الخليجية يعرب عن تضامنه مع السعودية فى مواجهة ما يمس سيادتها ...

تحريك إلى اليسار  إيقاف  تحريك إلى اليمين 

 

 

 

 

إستطلاع : عزوف طلاب الإعلام القطريين عن تخصص «الصحافة» .. والسبب ؟!

 
0 عدد التعليقات: 51 عدد القراءات: 23-09-2018 بتاريخ: إسراء شاهين كتب:

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 

 

 

يقبل الشباب في الفترة الأخيرة على التخصصات الإعلامية بشكل كبير، ولكن هناك عزوف واضح عن مسار الصحافة على عكس اهتمامهم بالعمل في القنوات التلفزيونية وفي مجال العلاقات العامة في مختلف المؤسسات.
وفي هذا الإطار استطلعت «العرب?» آراء مجموعة من الطلاب والإعلاميين والأكاديميين للتعرف على أهم الأسباب وراء عزوف الشباب وطلاب الإعلام عن دراسة الصحافة والعمل بها، وأكد الجميع أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو كثرة المتاعب والمشاكل والأخطار التي يتعرض لها الصحافي، فضلاً عن المضايقات من المصادر المختلفة.
كما أشار طلاب قسم الإعلام بجامعة قطر إلى أن المجال مفتوح أمامهم بشكل أوسع في مجال الإذاعة والتلفزيون، مؤكدين أن الجامعة تهتم بطلاب التخصصات التقنية والفنية والإذاعة والتلفزيون، وتوفر لهم جميع الإمكانيات التي تساعدهم على الإنتاج الإعلامي المتميز.
وأكدوا أنه يجب أن تكون هناك توعية مشتركة بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الصحافية بأهمية العمل الصحافي، وشرح مجالاته المختلفة لجذب واستقطاب الشباب.يجب أن يكون هناك تعاون من المؤسسات الصحافية مع الشباب لاستقطاب المبدعين منهم.
 
أكدت الإعلامية نورة الكعبي معدة ومنتجة برامج في تلفزيون قطر، أن هناك إقبال كبير على مجال الإعلام بشكل عام من قبل الشباب، وبخاصة الجيل الجديد من الشباب القطري، ولفتت إلى أن مشكلة ابتعادهم عن الصحافة تكمن في صعوبة مهنة الصحافة ككل.
وأكدت أن مجال الإعلام متشعب جداً ولكن الصحافة بشكل خاص تعتبر أصعب تخصصاته، مشيرة إلى أن الصحافي يجب أن يكون متابعاً حثيثاً لكل الأحداث، وأن تكون لديه مهارات لغوية وكتابية عالية تمكنه من اختيار الألفاظ والجمل وصياغة المواد الصحافية بما يتناسب مع المواقف والأشخاص والأحداث المتعلقة بهم.
كما قالت: «النظرة العامة للصحافي على أنه شخص لحوح ويجب أن يركض وراء الخبر ويبحث عن كل ما هو خاص وحصري قد تعرضه لبعض من المضايقات والاستهانة بشخصه»، مبينة أن هذه النظرة الدونية في أن الصحافي يعرض نفسه للمشاكل والخطر فقط لاستجداء المعلومة والحصول عليها، تعتبر أحد أهم أسباب عزوف الشباب عن العمل في الصحافة والاتجاه لمجال الإذاعة والتلفزيون.
واقترحت أن يكون هناك تعاون من المؤسسات الصحافية مع الشباب لاستقطاب المبدعين منهم في المجال الإعلامي والكتابة، وتقديم مجالات أوسع للتدريب العملي في مجال الصحافة، منوهة أنه يجب أن يتم تدريبهم على الصحافة الإلكترونية والإعلام الجديد لمواكبة العصر وتأطير اهتماماتهم بوسائل التواصل الاجتماعي بإطار مهني وتخصصي، فضلاً عن طرح ورش ودورات تدريبية من قبل المؤسسات الإعلامية المختلفة.
ناظم خير الله: الشباب يبحثون عن الطريق الأسهل.. أغلبية الإعلاميين وبخاصة المذيعين الناجحين هم في الأصل صحافيون
قال ناظم خير الله خريج صحافة من قسم الإعلام بجامعة قطر: «أعتقد أن الطلاب يعزفون عن دراسة الصحافة والعمل بها، وخاصة الطلاب القطريين، لأن الصحافي يجب أن يعمل على فترات عمل طويلة جداً بتركيز عالٍ»، وأشار إلى أن هذه الفترة الطويلة قد تكون متقطعة، نظراً لطبيعة العمل وتنقله من مكان لآخر للبحث عن المعلومة في أوقات مختلفة. وأضاف أن فكرة العمل طوال اليوم لا تمكننا من ممارسة شيء آخر، وللأسف المقابل المادي ضعيف، موضحاً أن المشكلة في أن المؤسسات الصحافية هي مؤسسات خاصة لا تتمتع بالامتيازات الحكومية التي يبحث عنها الشباب. ولفت إلى أن الشباب يبحثون عن الطريق الأسهل والأقرب للجمهور، وأن تخصص العلاقات العامة والإذاعة والتلفزيون يقدم لهم فرص عمل متعددة ومجالات واسعة لا تتطلب نفس المجهود الذي يبذله الصحافي للحصول على اسم إعلامي يميز قلمه وإبداعه. 
وأكد ناظم أن غياب التوعية والثقافة الإعلامية الصحيحة له يد في اندثار العمل في الصحافة، منوهاً أنه يجب على المؤسسات الإعلامية وخاصة الصحافية أن تنشر ثقافة الكتابة، وتعمل على نقل خبرات المتخصصين والمحترفين في المجال للشباب المبتدئين لتحفيزهم على العمل في الصحافة. 
وتابع: «كما يجب أن يترسخ في عقول الشباب أن الصحافة هي مفتاح بقية التخصصات الإعلامية، فالصحافي بإمكانه أن يعمل كمذيع أو كمعد أو كمنسق للعلاقات العامة»، وذكر أن أغلبية الإعلامين وبخاصة المذيعين الناجحين هم في الأصل صحافيون. واقترح أن يكون هناك اهتمام أكبر من قبل المؤسسات التعليمية والأكاديمية بتخصص الصحافة بتقديم مواد عملية تدرب الطالب على أساسيات الصحافة الميدانية والمهارات الكتابية.
معاذ محمد: اهتمام الجامعة بتخصص الإذاعة والتلفزيون هو السبب
أكد معاذ محمد طالب بتخصص الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بجامعة قطر، أن اهتمام الجامعة بتخصص الإذاعة والتلفزيون هو السبب الرئيسي وراء اتجاه الطلاب -وهو منهم- للانضمام لهذا التخصص، موضحاً أن الجامعة توفر عدداً كبيراً من الإمكانيات التقنية والفنية لطلاب الإذاعة والتلفزيون، على عكس ما توفره لطلاب الصحافة.
وأشار إلى أن تخصص الصحافة بقسم الإعلام يعاني من قلة الأساتذة، وانحصار المقررات الدراسية في الجانب النظري فقط. 
وذكر أنه يجب أن يكون هناك اهتمام أكبر لتخصص الصحافة من قبل الجامعة، وتوفير إمكانيات توازي الإمكانيات والخدمات المقدمة لبقية التخصصات الإعلامية، من جهة إعداد مقررات عملية تمكن الطالب من تطوير مهاراته الصحافية وتعزيز قدراته الكتابية.
تميم قناعة: هذا المسار يحتاج إلى التفرغ
أفاد تميم قناعة طالب في تخصص الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بجامعة قطر، بأن السبب وراء عزوف الشباب عن دراسة الصحافة والعمل بها يرجع لكون مسار الصحافة من المسارات الجامدة والقوية التي تطلب من الطالب أن يكون لديه إلمام ثقافي متشعب ومتفرع في كل المجالات وعلى كل الأصعدة.
وأوضح أن جمود التخصص يعني أنه لا حركة فيه ولا تدرج في المناصب والخبرات على عكس مجال الإذاعة والتلفزيون.
وأكد أن من يدخل تخصص الصحافة يجب أن يكون لديه شغف واهتمام بمجال الكتابة، ومتمكناً من جميع فروعها.
نادر محمد:
يجب منح الصحافيين الامتيازات التي تملكها التخصصات الأخرى
قال نادر محمد طالب بكلية الشريعة - فرع إعلام: «مهنة الصحافة تعتبر من أصعب المهن الإعلامية، لأنها تطلب النزول لموقع الحدث والعمل بشكل ميداني وتغطية الأحداث التي تمر بها الدول بشكل عام، ما يعرض الصحافي للخطر والتهديد من كل اتجاه». وأوضح أن الصحافة تعد مسؤولية كبيرة تثقل كاهل الصحافي بأن يكون محايداً ويتمتع بمصداقية عالية، مشيراً إلى أن الطلاب يبتعدون عنها نظراً لما يحوطها من أخطار ومسؤوليات تعد بنظرهم كبيرة وصعبة. وأكد نادر أنه يجب توعية الشباب بأهمية الصحافة في المجتمع وإعطائها حقها، ومنح الصحافيين الامتيازات التي تملكها التخصصات الإعلامية الأخرى، من خلال أساليب متنوعة ومختلفة تجذب اهتمام الشباب.
إسراء حسني: لا يجذب إلا من له شغف بالكتابة والبحث عن الخبر
أكدت الطالبة إسراء حسني أن تخصص الصحافة لا يجذب إلا من له ميول وشغف قوي بالكتابة والبحث عن الخبر واستقصاء الأحداث، وأشارت إلى أنها ما زالت «إعلام عام»، ولكنها تقدمت للالتحاق بمسار الإذاعة والتلفزيون اعتماداً على ميولها واهتماماتها بالتصوير والمونتاج وقدرتها على الإلقاء. وأكدت أن مهنة الصحافة تعتبر صعبة جداً ومرهقة للفتيات بوجه خاص، وتتطلب منها العديد من التنازلات والتضحيات ما قد لا يتناسب مع ظروفها ووضعها اجتماعياً. وذكرت أنها من الممكن أن تتخصص بمسار الصحافة إذا تواجدت التخصصية في المجال العملي، بمعنى أن يتخصص الصحافي في مجال واحد، كأن يكون صحافياً اجتماعياً فقط، لافتة إلى أن فكرة التوجهية والتخصصية في العمل الصحافي من شأنها أن تجذب الكثير من الطلاب وخاصة الفتيات.
مقولة «مهنة البحث عن المتاعب» أحد الأسباب.. د. رنا حسن: يجب توعية الشباب بأهمية الصحافة ومجالاتها
أفادت الدكتورة رنا حسن أستاذ الاتصال الاستراتيجي بجامعة قطر، أن العزوف عن دراسة الصحافة والعمل بها يعد ظاهرة عالمية لا تقتصر فقط على الدول العربية أو الأجنبية، ولفتت إلى أنها أقل التخصصات الإعلامية إقبالاً من قبل طلاب الجامعات.
وأوضحت أن السبب في ذلك هو الفكرة أو المعتقد الشائع بأن الصحافة مهنة البحث عن المتاعب، وأن الصحافي معرض للخطر جراء متابعته أو كتابته في أحد المواضيع السياسية، أو حتى من خلال كشفه للحقائق ومجريات الأحداث.
وأضافت د. رنا أن هناك أسباباً أخرى لذلك، أهمها الثقافة المنتشرة بأن مجال العلاقات العامة ومجال الإذاعة والتلفزيون أوسع في نطاق العمل منها في الصحافة، مشيرة إلى أن جميع المؤسسات والقطاعات والجهات الخاصة والحكومية تضم قسماً خاصاً بالعلاقات العامة، وكذلك في الإذاعة والتلفزيون يستطيع الإعلامي العمل كمعد أو مذيع أو مخرج وغيرها من فرص العمل.
وذكرت أنهم في قسم الإعلام بجامعة قطر قاموا سابقاً بعمل استبيان لمعرفة آراء الطلاب حول هذا الموضوع، ووجدوا أن الطلاب تتلخص مشاكلهم بالنسبة لمجال الصحافة في أن الصحافيين يعملون وقتاً طويلاً وساعات عمل إضافية مقابل عائد مادي أقل من جهودهم.
وأشارت إلى أن الفتيات بوجه خاص تفضلن العمل في مكان واحد دون الحاجة للتنقل المتكرر، وبالنسبة للشباب فهم يتطلعون للوظائف الحكومية برواتب عالية.
ولجذب الشباب أو المهتمين بالإعلام لدراسة الصحافة والعمل بها أكدت د. رنا أنه يجب توعية الشباب أثناء دراستهم في المرحلة الثانوية بأهمية الصحافة ومجالاتها المتعددة، واقترحت أن تكون هناك زيارات ميدانية تنظمها المدارس والجامعات للمؤسسات الصحافية المعروفة والمؤثرة في الدولة، فضلاً عن عرض نماذج للصحافيين الناجحين لتشجيع الشباب وتحفيزهم على الخوض في مجال الصحافة.
كما قالت: «ومن جانبنا في جامعة قطر يمكن أن نوفر للشباب فرص التدريب في المؤسسات الصحافية دون الحاجة لانتظار مقرر التدريب العملي، والتواصل مع الجرائد والمؤسسات الإعلامية بتخصيص مساحة لطلاب الجامعة لنشر إبداعاتهم الكتابية وعرض آرائهم ووجهات نظرهم».
د. محمد قيراط: الوظائف الإدارية تعطي للشباب رواتب أعلى من الصحافيين
أكد الدكتور محمد قيراط أستاذ الاتصال الجماهيري والعلاقات العامة بجامعة قطر، أن ابتعاد الشباب عن العمل في مجال الصحافة يعد هروباً من صعوبة المهنة ومشاكلها التي لا تنتهي.
وأشار إلى أن مهنة الصحافة تتطلب أن يكون الصحافي لديه ثقافة عامة وقراءات متعددة المجالات ومهارات مختلفة في التواصل مع المصادر والمهارات الكتابية، حتى يستطيع أن يبدع وينتج، موضحاً أن الصحافة في الأساس هي إنتاج فكري ضخم.
وقال د. قيراط: «للأسف نجد الشباب هذه الأيام في دول الخليج والدول العربية يتجهون للوظائف الإدارية التي توفر لهم دواماً ثابتاً ومكتباً، دون الحاجة للتواجد والتنقل بين المؤتمرات الصحافية والفعاليات والأحداث التي تقيمها الدولة بشكل يومي»، ولفت إلى أن الوظائف الإدارية تقدم لهم رواتب أعلى من رواتب الصحافيين على الرغم من أن عمل الصحافي يتطلب جهداً أكبر. وأكد أن الشباب الذين درسوا الإعلام في تخصصاتهم الجامعية معظمهم يعمل بوظائف العلاقات العامة، لأنها متعددة المجالات والعلاقات القوية، وكذلك مجال الإذاعة والتلفزيون يمنحهم الظهور الإعلامي والشهرة بشكل أسرع من الصحافة.
وذكر أنه لاستقطاب الشباب وتحفيزهم على دراسة الصحافة والعمل بها وتقليل هذا العزوف الواضح، يجب أن يتم التركيز على البراعم – الأطفال الصغار- في بداية المراحل التعليمية، من خلال غرس حب الكتابة الإبداعية والصحافة في نفوسهم من الصغر، مؤكداً أن الطالب يحب أن يكون لديه شغف واهتمام كبير بالكتابة والصحافة كي يبدع.
هيا ريشي: ابتعاد الطلاب يرجع إلى الاعتقادات الخاطئة عن المهنة
أكدت الطالبة هيا ريشي من تخصص الإذاعة والتلفزيون، أن اختيار التخصص وخاصة في مجال الإعلام يعتبر أمراً صعباً، مشيرة إلى أنها مرت بهذه المرحلة عند اختيار التخصص. وأضافت أن الطلاب عادة ما يبحثون المجال العملي في نطاق واسع، ولفتت إلى أن ابتعاد الطلاب عن دراسة الصحافة يرجع لاعتقادهم بأن الصحافي تنحصر مهمته ما بين الورقة والقلم، وأن مجال العمل مقتصر فقط على المؤسسات الصحافية وهو ما يعد خاطئاً جداً.
وتابعت: «لذلك ينجذب الطلاب للإذاعة والتلفزيون والتخصصات التقنية كالتصوير والمونتاج وغيره، اعتقاداً منهم بأنها أكثر عملية من الصحافة والكتابة». وطالبت بأن تكون هناك توعية للطالب بأن الصحافة مجالها العملي واسعاً وليس مقتصراً على الجانب النظري والكتابي فقط. ونوهت بأن الطالب يجب أن يعلم أن المؤسسات الإعلامية تبحث عن التخصصات الصحافية كما تبحث عن التخصصات الإعلامية الأخرى، مؤكدة أن التخصص الصحافي يتمتع بأهمية لدى المؤسسات تضاهي الاذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة، لما يكون لدى الصحافي من إلمام بالثقافة العامة والأحداث المختلفة في الدولة.
عبدالرحمن محمد: العمل في المؤسسات الصحافية لا يمنح الاستقرار المهني
أشار عبد الرحمن محمد طالب بتخصص الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بجامعة قطر، إلى أن مشكلة ابتعاد الشباب عن الصحافة تكمن في أن العمل الصحافي يعتمد بشكل أساسي على كتابة التقارير والأخبار، ويتطرق لأنواع متعددة من الكتابة والتي لا تجذب الجمهور ولا تستقطب الطلاب لدراستها. كما أوضح أن العمل في المؤسسات الصحافية لا يعطي استقراراً مهنياً للشباب. وقال: «في المؤسسات الصحافية يمكن الاستغناء عن الصحافي في أي وقت دون إبداء أي أسباب، على عكس ما يحدث في القنوات التلفزيونية والإذاعة والعلاقات العامة، فهناك ثبات واستقرار مهني أكبر لديهم». وطالب بأن يكون هناك اهتمام أكبر من المؤسسات التعليمية، وبخاصة الجامعة بتعديل المناهج ونقلها من كونها نظرية بحتة – ما يشير لضعفها أكاديمياً- لتكون عملية وتعزز خبرات الطلاب. واقترح بأن تكون هناك زيارات ميدانية للمؤسسات الإعلامية المختلفة لتوعية الشباب بمجالات الصحافة المتعددة.
المها الرميحي: نظام التدريس ضعيف قياساً لما تتطلبه المهنة
قالت الطالبة المها الرميحي من مسار الاتصال الاستراتيجي والعلاقات العامة بقسم الإعلام بجامعة قطر: «أرى أن عزوف الطلاب والشباب عن دراسة الصحافة أو الاهتمام بهذا المجال يرجع لضعفهم لغوياً، وعدم قدرتهم على التعبير الإعلامي الفصيح». وأضافت أن نظام التدريس ضعيف جداً قياساً على ما تتطلبه الخبرة المهنية للعمل في الصحافة، وأشارت إلى أن ذلك يرجع إلى أن توجه الشباب للغة العربية أصبح نادراً على عكس توجهم للغة الإنجليزية، ما وجهها لدراسة العلاقات العامة نظراً لقوتها في اللغة الإنجليزية.
وأكدت أن مجال الوظائف محدود جداً بالنسبة للصحافة، مشيرة إلى أن الجميع يرى أن العمل في الصحافة مكتبي بحت وممل، واقترحت أن تكون هناك حملات توعوية عن مجالات الصحافة المتعددة، وورشاً تدريبية لتعزيز اللغة العربية وقواعدها، وتطوير مهارات الكتابة باستخدام أساليب متطورة تشجعهم على دراسة الصحافة واعتبارها مهنة ممتعة.
يقبل الشباب في الفترة الأخيرة على التخصصات الإعلامية بشكل كبير، ولكن هناك عزوف واضح عن مسار الصحافة على عكس اهتمامهم بالعمل في القنوات التلفزيونية وفي مجال العلاقات العامة في مختلف المؤسسات.
وفي هذا الإطار استطلعت صحيفة العرب القطرية آراء مجموعة من الطلاب والإعلاميين والأكاديميين للتعرف على أهم الأسباب وراء عزوف الشباب وطلاب الإعلام عن دراسة الصحافة والعمل بها، وأكد الجميع أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو كثرة المتاعب والمشاكل والأخطار التي يتعرض لها الصحافي، فضلاً عن المضايقات من المصادر المختلفة.
كما أشار طلاب قسم الإعلام بجامعة قطر إلى أن المجال مفتوح أمامهم بشكل أوسع في مجال الإذاعة والتلفزيون، مؤكدين أن الجامعة تهتم بطلاب التخصصات التقنية والفنية والإذاعة والتلفزيون، وتوفر لهم جميع الإمكانيات التي تساعدهم على الإنتاج الإعلامي المتميز.
وأكدوا أنه يجب أن تكون هناك توعية مشتركة بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الصحافية بأهمية العمل الصحافي، وشرح مجالاته المختلفة لجذب واستقطاب الشباب.يجب أن يكون هناك تعاون من المؤسسات الصحافية مع الشباب لاستقطاب المبدعين منهم.
 
أكدت الإعلامية نورة الكعبي معدة ومنتجة برامج في تلفزيون قطر، أن هناك إقبال كبير على مجال الإعلام بشكل عام من قبل الشباب، وبخاصة الجيل الجديد من الشباب القطري، ولفتت إلى أن مشكلة ابتعادهم عن الصحافة تكمن في صعوبة مهنة الصحافة ككل.
وأكدت أن مجال الإعلام متشعب جداً ولكن الصحافة بشكل خاص تعتبر أصعب تخصصاته، مشيرة إلى أن الصحافي يجب أن يكون متابعاً حثيثاً لكل الأحداث، وأن تكون لديه مهارات لغوية وكتابية عالية تمكنه من اختيار الألفاظ والجمل وصياغة المواد الصحافية بما يتناسب مع المواقف والأشخاص والأحداث المتعلقة بهم.
كما قالت: «النظرة العامة للصحافي على أنه شخص لحوح ويجب أن يركض وراء الخبر ويبحث عن كل ما هو خاص وحصري قد تعرضه لبعض من المضايقات والاستهانة بشخصه»، مبينة أن هذه النظرة الدونية في أن الصحافي يعرض نفسه للمشاكل والخطر فقط لاستجداء المعلومة والحصول عليها، تعتبر أحد أهم أسباب عزوف الشباب عن العمل في الصحافة والاتجاه لمجال الإذاعة والتلفزيون.
واقترحت أن يكون هناك تعاون من المؤسسات الصحافية مع الشباب لاستقطاب المبدعين منهم في المجال الإعلامي والكتابة، وتقديم مجالات أوسع للتدريب العملي في مجال الصحافة، منوهة أنه يجب أن يتم تدريبهم على الصحافة الإلكترونية والإعلام الجديد لمواكبة العصر وتأطير اهتماماتهم بوسائل التواصل الاجتماعي بإطار مهني وتخصصي، فضلاً عن طرح ورش ودورات تدريبية من قبل المؤسسات الإعلامية المختلفة.
ناظم خير الله: الشباب يبحثون عن الطريق الأسهل.. أغلبية الإعلاميين وبخاصة المذيعين الناجحين هم في الأصل صحافيون
قال ناظم خير الله خريج صحافة من قسم الإعلام بجامعة قطر: «أعتقد أن الطلاب يعزفون عن دراسة الصحافة والعمل بها، وخاصة الطلاب القطريين، لأن الصحافي يجب أن يعمل على فترات عمل طويلة جداً بتركيز عالٍ»، وأشار إلى أن هذه الفترة الطويلة قد تكون متقطعة، نظراً لطبيعة العمل وتنقله من مكان لآخر للبحث عن المعلومة في أوقات مختلفة. وأضاف أن فكرة العمل طوال اليوم لا تمكننا من ممارسة شيء آخر، وللأسف المقابل المادي ضعيف، موضحاً أن المشكلة في أن المؤسسات الصحافية هي مؤسسات خاصة لا تتمتع بالامتيازات الحكومية التي يبحث عنها الشباب. ولفت إلى أن الشباب يبحثون عن الطريق الأسهل والأقرب للجمهور، وأن تخصص العلاقات العامة والإذاعة والتلفزيون يقدم لهم فرص عمل متعددة ومجالات واسعة لا تتطلب نفس المجهود الذي يبذله الصحافي للحصول على اسم إعلامي يميز قلمه وإبداعه. 
وأكد ناظم أن غياب التوعية والثقافة الإعلامية الصحيحة له يد في اندثار العمل في الصحافة، منوهاً أنه يجب على المؤسسات الإعلامية وخاصة الصحافية أن تنشر ثقافة الكتابة، وتعمل على نقل خبرات المتخصصين والمحترفين في المجال للشباب المبتدئين لتحفيزهم على العمل في الصحافة. 
وتابع: «كما يجب أن يترسخ في عقول الشباب أن الصحافة هي مفتاح بقية التخصصات الإعلامية، فالصحافي بإمكانه أن يعمل كمذيع أو كمعد أو كمنسق للعلاقات العامة»، وذكر أن أغلبية الإعلامين وبخاصة المذيعين الناجحين هم في الأصل صحافيون. واقترح أن يكون هناك اهتمام أكبر من قبل المؤسسات التعليمية والأكاديمية بتخصص الصحافة بتقديم مواد عملية تدرب الطالب على أساسيات الصحافة الميدانية والمهارات الكتابية.
معاذ محمد: اهتمام الجامعة بتخصص الإذاعة والتلفزيون هو السبب
أكد معاذ محمد طالب بتخصص الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بجامعة قطر، أن اهتمام الجامعة بتخصص الإذاعة والتلفزيون هو السبب الرئيسي وراء اتجاه الطلاب -وهو منهم- للانضمام لهذا التخصص، موضحاً أن الجامعة توفر عدداً كبيراً من الإمكانيات التقنية والفنية لطلاب الإذاعة والتلفزيون، على عكس ما توفره لطلاب الصحافة.
وأشار إلى أن تخصص الصحافة بقسم الإعلام يعاني من قلة الأساتذة، وانحصار المقررات الدراسية في الجانب النظري فقط. 
وذكر أنه يجب أن يكون هناك اهتمام أكبر لتخصص الصحافة من قبل الجامعة، وتوفير إمكانيات توازي الإمكانيات والخدمات المقدمة لبقية التخصصات الإعلامية، من جهة إعداد مقررات عملية تمكن الطالب من تطوير مهاراته الصحافية وتعزيز قدراته الكتابية.
تميم قناعة: هذا المسار يحتاج إلى التفرغ
أفاد تميم قناعة طالب في تخصص الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بجامعة قطر، بأن السبب وراء عزوف الشباب عن دراسة الصحافة والعمل بها يرجع لكون مسار الصحافة من المسارات الجامدة والقوية التي تطلب من الطالب أن يكون لديه إلمام ثقافي متشعب ومتفرع في كل المجالات وعلى كل الأصعدة.
وأوضح أن جمود التخصص يعني أنه لا حركة فيه ولا تدرج في المناصب والخبرات على عكس مجال الإذاعة والتلفزيون.
وأكد أن من يدخل تخصص الصحافة يجب أن يكون لديه شغف واهتمام بمجال الكتابة، ومتمكناً من جميع فروعها.
نادر محمد:
يجب منح الصحافيين الامتيازات التي تملكها التخصصات الأخرى
قال نادر محمد طالب بكلية الشريعة - فرع إعلام: «مهنة الصحافة تعتبر من أصعب المهن الإعلامية، لأنها تطلب النزول لموقع الحدث والعمل بشكل ميداني وتغطية الأحداث التي تمر بها الدول بشكل عام، ما يعرض الصحافي للخطر والتهديد من كل اتجاه». وأوضح أن الصحافة تعد مسؤولية كبيرة تثقل كاهل الصحافي بأن يكون محايداً ويتمتع بمصداقية عالية، مشيراً إلى أن الطلاب يبتعدون عنها نظراً لما يحوطها من أخطار ومسؤوليات تعد بنظرهم كبيرة وصعبة. وأكد نادر أنه يجب توعية الشباب بأهمية الصحافة في المجتمع وإعطائها حقها، ومنح الصحافيين الامتيازات التي تملكها التخصصات الإعلامية الأخرى، من خلال أساليب متنوعة ومختلفة تجذب اهتمام الشباب.
إسراء حسني: لا يجذب إلا من له شغف بالكتابة والبحث عن الخبر
أكدت الطالبة إسراء حسني أن تخصص الصحافة لا يجذب إلا من له ميول وشغف قوي بالكتابة والبحث عن الخبر واستقصاء الأحداث، وأشارت إلى أنها ما زالت «إعلام عام»، ولكنها تقدمت للالتحاق بمسار الإذاعة والتلفزيون اعتماداً على ميولها واهتماماتها بالتصوير والمونتاج وقدرتها على الإلقاء. وأكدت أن مهنة الصحافة تعتبر صعبة جداً ومرهقة للفتيات بوجه خاص، وتتطلب منها العديد من التنازلات والتضحيات ما قد لا يتناسب مع ظروفها ووضعها اجتماعياً. وذكرت أنها من الممكن أن تتخصص بمسار الصحافة إذا تواجدت التخصصية في المجال العملي، بمعنى أن يتخصص الصحافي في مجال واحد، كأن يكون صحافياً اجتماعياً فقط، لافتة إلى أن فكرة التوجهية والتخصصية في العمل الصحافي من شأنها أن تجذب الكثير من الطلاب وخاصة الفتيات.
مقولة «مهنة البحث عن المتاعب» أحد الأسباب.. د. رنا حسن: يجب توعية الشباب بأهمية الصحافة ومجالاتها
أفادت الدكتورة رنا حسن أستاذ الاتصال الاستراتيجي بجامعة قطر، أن العزوف عن دراسة الصحافة والعمل بها يعد ظاهرة عالمية لا تقتصر فقط على الدول العربية أو الأجنبية، ولفتت إلى أنها أقل التخصصات الإعلامية إقبالاً من قبل طلاب الجامعات.
وأوضحت أن السبب في ذلك هو الفكرة أو المعتقد الشائع بأن الصحافة مهنة البحث عن المتاعب، وأن الصحافي معرض للخطر جراء متابعته أو كتابته في أحد المواضيع السياسية، أو حتى من خلال كشفه للحقائق ومجريات الأحداث.
وأضافت د. رنا أن هناك أسباباً أخرى لذلك، أهمها الثقافة المنتشرة بأن مجال العلاقات العامة ومجال الإذاعة والتلفزيون أوسع في نطاق العمل منها في الصحافة، مشيرة إلى أن جميع المؤسسات والقطاعات والجهات الخاصة والحكومية تضم قسماً خاصاً بالعلاقات العامة، وكذلك في الإذاعة والتلفزيون يستطيع الإعلامي العمل كمعد أو مذيع أو مخرج وغيرها من فرص العمل.
وذكرت أنهم في قسم الإعلام بجامعة قطر قاموا سابقاً بعمل استبيان لمعرفة آراء الطلاب حول هذا الموضوع، ووجدوا أن الطلاب تتلخص مشاكلهم بالنسبة لمجال الصحافة في أن الصحافيين يعملون وقتاً طويلاً وساعات عمل إضافية مقابل عائد مادي أقل من جهودهم.
وأشارت إلى أن الفتيات بوجه خاص تفضلن العمل في مكان واحد دون الحاجة للتنقل المتكرر، وبالنسبة للشباب فهم يتطلعون للوظائف الحكومية برواتب عالية.
ولجذب الشباب أو المهتمين بالإعلام لدراسة الصحافة والعمل بها أكدت د. رنا أنه يجب توعية الشباب أثناء دراستهم في المرحلة الثانوية بأهمية الصحافة ومجالاتها المتعددة، واقترحت أن تكون هناك زيارات ميدانية تنظمها المدارس والجامعات للمؤسسات الصحافية المعروفة والمؤثرة في الدولة، فضلاً عن عرض نماذج للصحافيين الناجحين لتشجيع الشباب وتحفيزهم على الخوض في مجال الصحافة.
كما قالت: «ومن جانبنا في جامعة قطر يمكن أن نوفر للشباب فرص التدريب في المؤسسات الصحافية دون الحاجة لانتظار مقرر التدريب العملي، والتواصل مع الجرائد والمؤسسات الإعلامية بتخصيص مساحة لطلاب الجامعة لنشر إبداعاتهم الكتابية وعرض آرائهم ووجهات نظرهم».
د. محمد قيراط: الوظائف الإدارية تعطي للشباب رواتب أعلى من الصحافيين
أكد الدكتور محمد قيراط أستاذ الاتصال الجماهيري والعلاقات العامة بجامعة قطر، أن ابتعاد الشباب عن العمل في مجال الصحافة يعد هروباً من صعوبة المهنة ومشاكلها التي لا تنتهي.
وأشار إلى أن مهنة الصحافة تتطلب أن يكون الصحافي لديه ثقافة عامة وقراءات متعددة المجالات ومهارات مختلفة في التواصل مع المصادر والمهارات الكتابية، حتى يستطيع أن يبدع وينتج، موضحاً أن الصحافة في الأساس هي إنتاج فكري ضخم.
وقال د. قيراط: «للأسف نجد الشباب هذه الأيام في دول الخليج والدول العربية يتجهون للوظائف الإدارية التي توفر لهم دواماً ثابتاً ومكتباً، دون الحاجة للتواجد والتنقل بين المؤتمرات الصحافية والفعاليات والأحداث التي تقيمها الدولة بشكل يومي»، ولفت إلى أن الوظائف الإدارية تقدم لهم رواتب أعلى من رواتب الصحافيين على الرغم من أن عمل الصحافي يتطلب جهداً أكبر. وأكد أن الشباب الذين درسوا الإعلام في تخصصاتهم الجامعية معظمهم يعمل بوظائف العلاقات العامة، لأنها متعددة المجالات والعلاقات القوية، وكذلك مجال الإذاعة والتلفزيون يمنحهم الظهور الإعلامي والشهرة بشكل أسرع من الصحافة.
وذكر أنه لاستقطاب الشباب وتحفيزهم على دراسة الصحافة والعمل بها وتقليل هذا العزوف الواضح، يجب أن يتم التركيز على البراعم – الأطفال الصغار- في بداية المراحل التعليمية، من خلال غرس حب الكتابة الإبداعية والصحافة في نفوسهم من الصغر، مؤكداً أن الطالب يحب أن يكون لديه شغف واهتمام كبير بالكتابة والصحافة كي يبدع.
هيا ريشي: ابتعاد الطلاب يرجع إلى الاعتقادات الخاطئة عن المهنة
أكدت الطالبة هيا ريشي من تخصص الإذاعة والتلفزيون، أن اختيار التخصص وخاصة في مجال الإعلام يعتبر أمراً صعباً، مشيرة إلى أنها مرت بهذه المرحلة عند اختيار التخصص. وأضافت أن الطلاب عادة ما يبحثون المجال العملي في نطاق واسع، ولفتت إلى أن ابتعاد الطلاب عن دراسة الصحافة يرجع لاعتقادهم بأن الصحافي تنحصر مهمته ما بين الورقة والقلم، وأن مجال العمل مقتصر فقط على المؤسسات الصحافية وهو ما يعد خاطئاً جداً.
وتابعت: «لذلك ينجذب الطلاب للإذاعة والتلفزيون والتخصصات التقنية كالتصوير والمونتاج وغيره، اعتقاداً منهم بأنها أكثر عملية من الصحافة والكتابة». وطالبت بأن تكون هناك توعية للطالب بأن الصحافة مجالها العملي واسعاً وليس مقتصراً على الجانب النظري والكتابي فقط. ونوهت بأن الطالب يجب أن يعلم أن المؤسسات الإعلامية تبحث عن التخصصات الصحافية كما تبحث عن التخصصات الإعلامية الأخرى، مؤكدة أن التخصص الصحافي يتمتع بأهمية لدى المؤسسات تضاهي الاذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة، لما يكون لدى الصحافي من إلمام بالثقافة العامة والأحداث المختلفة في الدولة.
عبدالرحمن محمد: العمل في المؤسسات الصحافية لا يمنح الاستقرار المهني
أشار عبد الرحمن محمد طالب بتخصص الإذاعة والتلفزيون بقسم الإعلام بجامعة قطر، إلى أن مشكلة ابتعاد الشباب عن الصحافة تكمن في أن العمل الصحافي يعتمد بشكل أساسي على كتابة التقارير والأخبار، ويتطرق لأنواع متعددة من الكتابة والتي لا تجذب الجمهور ولا تستقطب الطلاب لدراستها. كما أوضح أن العمل في المؤسسات الصحافية لا يعطي استقراراً مهنياً للشباب. وقال: «في المؤسسات الصحافية يمكن الاستغناء عن الصحافي في أي وقت دون إبداء أي أسباب، على عكس ما يحدث في القنوات التلفزيونية والإذاعة والعلاقات العامة، فهناك ثبات واستقرار مهني أكبر لديهم». وطالب بأن يكون هناك اهتمام أكبر من المؤسسات التعليمية، وبخاصة الجامعة بتعديل المناهج ونقلها من كونها نظرية بحتة – ما يشير لضعفها أكاديمياً- لتكون عملية وتعزز خبرات الطلاب. واقترح بأن تكون هناك زيارات ميدانية للمؤسسات الإعلامية المختلفة لتوعية الشباب بمجالات الصحافة المتعددة.
المها الرميحي: نظام التدريس ضعيف قياساً لما تتطلبه المهنة
قالت الطالبة المها الرميحي من مسار الاتصال الاستراتيجي والعلاقات العامة بقسم الإعلام بجامعة قطر: «أرى أن عزوف الطلاب والشباب عن دراسة الصحافة أو الاهتمام بهذا المجال يرجع لضعفهم لغوياً، وعدم قدرتهم على التعبير الإعلامي الفصيح». وأضافت أن نظام التدريس ضعيف جداً قياساً على ما تتطلبه الخبرة المهنية للعمل في الصحافة، وأشارت إلى أن ذلك يرجع إلى أن توجه الشباب للغة العربية أصبح نادراً على عكس توجهم للغة الإنجليزية، ما وجهها لدراسة العلاقات العامة نظراً لقوتها في اللغة الإنجليزية.
وأكدت أن مجال الوظائف محدود جداً بالنسبة للصحافة، مشيرة إلى أن الجميع يرى أن العمل في الصحافة مكتبي بحت وممل، واقترحت أن تكون هناك حملات توعوية عن مجالات الصحافة المتعددة، وورشاً تدريبية لتعزيز اللغة العربية وقواعدها، وتطوير مهارات الكتابة باستخدام أساليب متطورة تشجعهم على دراسة الصحافة واعتبارها مهنة ممتعة.

 

 

 
عدد القراءات : 51                               عدد التعليقات : 0

تعليقات حول الموضوع

 

اضف تعليقك
الاسم :
الموقع أو البريد الإليكتروني :
عنوان التعليق:
التعليق:
  
 
 

 
   
   

 

عدد الزوار الكلي

5257793

عدد الزوار اليوم

1907

المتواجدون حالياً

37

أكثر المتواجدين

18184