من نحن | هيئة التحرير | أجعلنا الرئيسية | اضفنا للمفضلة | الاعلانات راسلنا

 

 

الأحد 22 يوليو 2018 الساعة 07:30 مساءً

 
فلسطين لبنان سوريا الأردن عمان البحرين قطر الكويت الإمارات السعودية مصر
جزر القمر جيبوتي موريتانيا الصومال تونس المغرب الجزائر ليبيا السودان اليمن العراق

أنت الآن في :

الوطن العربي
الوطن العربي

  طباعة   طباعة
  حفظ   حفظ الصفحة
  أضف للمفضلة   أضف إلى المفضلة

  Bookmark and Share

 

 

  تلفزيون الصحفيين

شات الصحفيين

 

 
تقديرك لتغطية الاعلام المصري للمنتخب في كأس العالم؟
حيادي
مبالغ جدا
لم يقدر الموقف
لا يتناسب مع الحدث
ضعيف جدا
النتائج
الاسئلة السابقة
 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

صحفي اليوم السابع بعد حواره مع ملكة جمال العرب في إسرائيل : نعم هي بطله لأنها رفضت تمثيل إسرائيل في مسابقة جمال العالم

 

د. محمد النشائى : أنا أول من ذكرت تراجع الزمن فى مصر ومن الغريب تجاهل زويل لنظرياتى

 

دورات تدريبية للصحفيين والاعلاميين في عام 2010 بالتعاون مع شبكة الصحفيين العرب

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

المسئولية الاجتماعية للبرامج الحوارية التليفزيونية اليومية في تناول الأداء الحكومي

 

جهة حكومية بالأمارات تطلب وظائف

 

صاحب مدونة الحقيقة المصرية : قضيتي وراءها شخصيات سياسية كبيرة

 

الامين اعلن نهاية اللعبة .. باي باي مجدي الجلاد

 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

مطلوب محررين صحفيين فى السعودية

 

مطلوب مذيعين ومذيعات ــ الامارات

 
 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أحدث الموضوعات والأحداث الصحفية

 
 
 

 

 

 

 
 

 

الولايات المتحدة تبدأ حملة إعلامية ضد إيران وزعمائها ... التلفزيون الرسمي الإيراني: زلزالان بقوة 4.7 و5.7 درجة في جنوب إيران ... وزير الإعلام اليمني: الحكومة تضع قضية المختطفين في سجون الحوثيين على قائمة أولوياتها ... رئيس تحرير"الإمارات نيوز": يعجبني "الشقيري" و "عطوان" و"فيصل القاسم" يقول ما تملى عليه إدارته ... ماس يحذر تركيا من فرض حالة الطوارئ عبر الأبواب الخلفية ... نتنياهو يهدد بحل الحكومة الإسرائيلية بسبب اللغة العربية ... رد ناري من مؤسس فيسبوك علي إسرائيل والهولوكوست ... مؤسس فيس بوك: حذف الحسابات المزيفة ليس من مهام عملي ... النقض تحدد 8 ديسمبر نظر طعن خلية وجدي غنيم ... ترامب يهاجم وسائل الإعلام بسبب التدخل الروسي في الانتخابات ...

تحريك إلى اليسار  إيقاف  تحريك إلى اليمين 

 

 

 

 

هل الصحافة حرة كثيراً؟

 
0 عدد التعليقات: 87 عدد القراءات: 09-04-2018 بتاريخ: كتب:

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 

 

 

لندن- أثارت حادثة تسميم العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مطعم ايطالي في سالزبوري، ضجة كبيرة في وسائل الإعلام البريطانية. وفي وقت سابق من الشهر الماضي، كشف الممثل الكوميدي السابق، جون فورد، أن صحيفة "صنداي تايمز" التي يملكها قطب الإعلام روبرت مردوخ، كانت قد استخدمته على مدى 15 عاماً -من العام 1995 حتى العام 2010- ليقوم بشق طريقه بالقرصنة والتملق إلى الشؤون الخاصة للعشرات من الشخصيات البارزة، بما في ذلك حياة رئيس الوزراء في ذلك الحين غوردون براون.
وفي مناقشته للأساليب التي استخدمها، قال فورد: "لقد قمت بالتنصت على هواتفهم الثابتة والنقالة، وتجسستُ على حساباتهم المصرفية، وقمت بسرقة نفاياتهم". وقد شوه ذلك سمعة بعض من أبرز الأسماء في الصحافة البريطانية، إلى جانب أمور أخرى تم الكشف عنها والتي تتعلق بانتهاك القانون والاعتداءات.
تعود المؤامرة الأساسية إلى تأسيس الصحافة الحرة مع إلغاء الترخيص في العام 1695. ومن أجل الوفاء بما نُظِر إليه منذ ذلك الحين على أنه هدفه المميز –جلب السلطة للمحاسبة- تحتاج الصحافة الحرة إلى المعلومات. ونحن نتوقع من الصحافة الحرة إجراء التحقيقات وممارسة السلطة ووضع الانتهاكات تحت الضوء. وفي هذا السياق، سيتذكر الناس حتماً كشف فضيحة ووترغيت، التي أطاحت بالرئيس ريتشارد نيكسون في العام 1974.
لكن الفضائح الفعلية ليست ضرورية حتى تقوم الصحافة بعملها. فوجود الصحافة الحرة في حد ذاته يشكل تقييداً للحكومة. وهي ليست الوحيدة: فحكم القانون، الذي يفرضه القضاء المستقل، والانتخابات التنافسية التي تقام على فترات منتظمة، هي أمور لا تقل أهمية. ومعاً تشكل هذه الأشياء دعامة ثلاثية: إذا انهار أحدها، لن يتمكن الآخران من الصمود.
على الرغم من أداء السياسيين الضعيف في مواجهة الضغط الإعلامي، فإننا نستمر في اعتبار الصحافة المدافع عن مصالحنا ضد حكومة قوية للغاية. وذلك لأننا لا نملك نظرية مناسبة عن السلطة الخاصة. 
إن الحجة الليبرالية بسيطة وتبسيطية في آن معاً: إن الدولة خطيرة على وجه التحديد لأنها محتكِرة للسلطة. ولأنها تتحكم في وسائل الإكراه وتفرض ضرائب إجبارية، فإن أعمالها المظلمة تحتاج إلى تعريتها على يد صحافة استقصائية جريئة. وعلى النقيض من ذلك، فإن الصحف ليست احتكارية. فهي تفتقر إلى أي سلطة إلزامية، ولذلك ليست هناك حاجة للاحتراس من سوء استخدام السلطة الصحفية. إنها ليست موجودة.
على الرغم من عدم وجود احتكار ظاهر للصحافة، إلا أن احتكار القلة ما يزال يشكل حالة شائعة في معظم البلدان. وإذا كانت اليد الخفية للسوق تعزز الصالح العام، كما يدعي الاقتصاديون، فإن سوق الأخبار واضح ومركّز للغاية. وتمتلك ثماني شركات 12 صحيفة وطنية في المملكة المتحدة، ويحظى أربعة مالكين بأكثر من 80 % من جميع النسخ التي يتم بيعها. وفي العام 2013، كان كل من مردوخ ولورد روثرمير يمتلكان 52 % من المنشورات الإخبارية المطبوعة والإلكترونية في المملكة المتحدة. ولولا نجاح الصحافة في إخفاء قوتها الخاصة، لما استطعنا الاعتماد على التنظيم الذاتي وحده لضمان نزاهة الأخبار.
لقد فشلت الجهود المبذولة لربط الصحافة البريطانية بمعايير إخبارية "لائقة" باستمرار. وكانت هناك ست لجان تحقيق في المملكة المتحدة منذ العام 1945. وقد طالبت كل لجنة تم إنشاؤها بعد انتهاكات فاضحة، بـ"اتخاذ التدابير اللازمة" لحماية الحق في الخصوصية، وفي كل مرة، كانت الحكومة تتراجع عن القيام بذلك.
هناك سببان رئيسيان لهذا التصرف. أولاً، لا يرغب أي سياسي في معارضة الصحافة: كان تودد توني بلير لروبرت مردوخ، مالك صحف "ذا صن"، "ذا تايمز" و"صنداي تايمز"، أمراً لا يصدق، كما كان مربحاً أيضاً. وقد دعمت صحافة مردوخ فوز حزب العمال البريطاني في ثلاث انتخابات عامة في الأعوام 1997 و2001 و2005. وهناك سبب آخر أكثر خطورة: فالصحف لديها أخبار "قذرة" عن السياسيين، ولن تتردد في استخدام هذه المعلومات لحماية مصالحها الخاصة. 
في العام 1989، وبسبب ضغط من البرلمان، كلفت الحكومة ديفيد كالكوت بتشكيل لجنة "للنظر في نوع التشريعات أو السياسات الأخرى التي يجب اتخاذها لحماية الخصوصية الشخصية من الأنشطة الإخبارية وتحسين اللجوء إلى الطعن ضد الصحافة من أجل حماية المواطن". وكانت توصية كالكوت الرئيسية تتمثل في استبدال مجلس الصحافة المحتضِر بلجنة الشكاوى الصحفية (PCC)، التي تم إنشاؤها بشكل رسمي.
وفي العام 1993، صرح كالكوت بأن لجنة الشكاوى الصحفية هي "منظمة تم تشكيلها وتمويلها والتحكم فيها من قبل صناعة الأخبار، كما تقوم بتطبيق القواعد السلوكية التي وضعها القطاع والتي هي أكثر من مناسبة لهذا القطاع". واقترح استبدال لجنة الشكاوى الصحفية بمحكمة شكاوى صحفية قانونية. ومع ذلك، رفضت الحكومة اتخاذ أي إجراء بهذا الشأن.
وفي آذار (مارس) 2011، ذكرت اللجنة البرلمانية المشتركة "أن آليات التنظيم الذاتي الحالية مشكلة ويجب إصلاحها". وحيثُ إن لجنة الشكاوى الصحفية "ليس لديها القدرة على التعامل مع الانتهاكات المنهجية وغير القانونية لحقوق الخصوصية"، فقد اقترحت اللجنة البرلمانية المشتركة إصلاحا للهيئة التنظيمية.
وفي العام نفسه، وبعد محاكمات جنائية ضد القرصنة الهاتفية التي أدت إلى إغلاق صحيفة مردوخ "نيوز أوف ذا وورلد"، قام رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بتعيين بريان ليفيسون للتحقيق في "ثقافة وممارسات وأخلاقيات الصحافة؛ وعلاقتها بالشرطة؛ وفشل النظام الحالي للتنظيم؛ والاتصالات التي أجريت والمناقشات بين الصحف الوطنية والسياسيين؛ وسبب عدم الاستجابة للتحذيرات السابقة حول سوء السلوك الصحفي؛ وقضية الملكية عبر وسائل الإعلام". ودافع ليفيسون عن صلاحياته -لتقديم توصيات حول طرق جديدة وأكثر فاعلية لتنظيم الصحافة- بسؤال واحد بسيط: من سيحرس الحراس؟".
نُشر الجزء الأول من تقرير ليفيسون في العام 2012، والذي يقترح إنشاء هيئة تنظيمية مهنية تضمن استقلال الصحف والحكومة من قبل هيئة اعتماد الصحافة وفقاً للميثاق الملكي. ومن أجل تجنب ما يسمى بـ"سيطرة الحكومة"، أنشأ أصحاب الجرائد منظمة مستقلة لمعايير الصحافة (IPSO)، وهي غير مسؤولة أمام أي جهة سوى نفسها.
وكما حدث من قبل، تراجعت الحكومة، مما أدى إلى إبطال رأي ليفنسون والتخلي عن المزيد من التحقيقات لتحديد "عدم قانونية الصحف أو عدم ملاءمتها، بما في ذلك الرشوة المدفوعة للشرطة". وفي الواقع، تساءل ليفنسون عما إذا كانت المنظمة المستقلة لمعايير الصحافة تختلف اختلافاً كافياً عن سابقتها، لجنة الشكاوى الصحفية، مما أدى إلى "فرق حقيقي في السلوك".
على الرغم من أن بعض قنوات الإعلام البريطانية سيئة للغاية، إلا أن الوصول إلى توازن مناسب بين حق الجمهور في المعرفة والحق في الخصوصية الشخصية هو مشكلة شائعة، ويجب حلها باستمرار وفقاً لتطور التكنولوجيا والحقائق. ونحن ما نزال بحاجة إلى وسائل الإعلام لحمايتنا من إساءة استخدام سلطة الدولة؛ لكننا نحتاج أيضاً إلى الدولة لحمايتنا من إساءة استخدام السلطة من قبل وسائل الإعلام.
*أستاذ فخري للاقتصاد السياسي في جامعة وارويك، وزميل في الأكاديمية البريطانية في التاريخ والاقتصاد. وهو عضو في مجلس اللوردات البريطاني. ومؤلف سيرة حياة جون ماينارد كينز المكونة من ثلاثة مجلدات. بدأ حياته السياسية في حزب العمل البريطاني، وأصبح المتحدث باسم حزب المحافظين لشؤون الخزانة في مجلس اللوردات، وفي النهاية أُجبر على الخروج من حزب المحافظين بسبب معارضته تدخل حلف الناتو في كوسوفو في العام 1999.

لندن- أثارت حادثة تسميم العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال وابنته يوليا في مطعم ايطالي في سالزبوري، ضجة كبيرة في وسائل الإعلام البريطانية. وفي وقت سابق من الشهر الماضي، كشف الممثل الكوميدي السابق، جون فورد، أن صحيفة "صنداي تايمز" التي يملكها قطب الإعلام روبرت مردوخ، كانت قد استخدمته على مدى 15 عاماً -من العام 1995 حتى العام 2010- ليقوم بشق طريقه بالقرصنة والتملق إلى الشؤون الخاصة للعشرات من الشخصيات البارزة، بما في ذلك حياة رئيس الوزراء في ذلك الحين غوردون براون.

وفي مناقشته للأساليب التي استخدمها، قال فورد: "لقد قمت بالتنصت على هواتفهم الثابتة والنقالة، وتجسستُ على حساباتهم المصرفية، وقمت بسرقة نفاياتهم". وقد شوه ذلك سمعة بعض من أبرز الأسماء في الصحافة البريطانية، إلى جانب أمور أخرى تم الكشف عنها والتي تتعلق بانتهاك القانون والاعتداءات.

تعود المؤامرة الأساسية إلى تأسيس الصحافة الحرة مع إلغاء الترخيص في العام 1695. ومن أجل الوفاء بما نُظِر إليه منذ ذلك الحين على أنه هدفه المميز –جلب السلطة للمحاسبة- تحتاج الصحافة الحرة إلى المعلومات. ونحن نتوقع من الصحافة الحرة إجراء التحقيقات وممارسة السلطة ووضع الانتهاكات تحت الضوء. وفي هذا السياق، سيتذكر الناس حتماً كشف فضيحة ووترغيت، التي أطاحت بالرئيس ريتشارد نيكسون في العام 1974.

لكن الفضائح الفعلية ليست ضرورية حتى تقوم الصحافة بعملها. فوجود الصحافة الحرة في حد ذاته يشكل تقييداً للحكومة. وهي ليست الوحيدة: فحكم القانون، الذي يفرضه القضاء المستقل، والانتخابات التنافسية التي تقام على فترات منتظمة، هي أمور لا تقل أهمية. ومعاً تشكل هذه الأشياء دعامة ثلاثية: إذا انهار أحدها، لن يتمكن الآخران من الصمود.

على الرغم من أداء السياسيين الضعيف في مواجهة الضغط الإعلامي، فإننا نستمر في اعتبار الصحافة المدافع عن مصالحنا ضد حكومة قوية للغاية. وذلك لأننا لا نملك نظرية مناسبة عن السلطة الخاصة. 

إن الحجة الليبرالية بسيطة وتبسيطية في آن معاً: إن الدولة خطيرة على وجه التحديد لأنها محتكِرة للسلطة. ولأنها تتحكم في وسائل الإكراه وتفرض ضرائب إجبارية، فإن أعمالها المظلمة تحتاج إلى تعريتها على يد صحافة استقصائية جريئة. وعلى النقيض من ذلك، فإن الصحف ليست احتكارية. فهي تفتقر إلى أي سلطة إلزامية، ولذلك ليست هناك حاجة للاحتراس من سوء استخدام السلطة الصحفية. إنها ليست موجودة.

على الرغم من عدم وجود احتكار ظاهر للصحافة، إلا أن احتكار القلة ما يزال يشكل حالة شائعة في معظم البلدان. وإذا كانت اليد الخفية للسوق تعزز الصالح العام، كما يدعي الاقتصاديون، فإن سوق الأخبار واضح ومركّز للغاية. وتمتلك ثماني شركات 12 صحيفة وطنية في المملكة المتحدة، ويحظى أربعة مالكين بأكثر من 80 % من جميع النسخ التي يتم بيعها. وفي العام 2013، كان كل من مردوخ ولورد روثرمير يمتلكان 52 % من المنشورات الإخبارية المطبوعة والإلكترونية في المملكة المتحدة. ولولا نجاح الصحافة في إخفاء قوتها الخاصة، لما استطعنا الاعتماد على التنظيم الذاتي وحده لضمان نزاهة الأخبار.

لقد فشلت الجهود المبذولة لربط الصحافة البريطانية بمعايير إخبارية "لائقة" باستمرار. وكانت هناك ست لجان تحقيق في المملكة المتحدة منذ العام 1945. وقد طالبت كل لجنة تم إنشاؤها بعد انتهاكات فاضحة، بـ"اتخاذ التدابير اللازمة" لحماية الحق في الخصوصية، وفي كل مرة، كانت الحكومة تتراجع عن القيام بذلك.

هناك سببان رئيسيان لهذا التصرف. أولاً، لا يرغب أي سياسي في معارضة الصحافة: كان تودد توني بلير لروبرت مردوخ، مالك صحف "ذا صن"، "ذا تايمز" و"صنداي تايمز"، أمراً لا يصدق، كما كان مربحاً أيضاً. وقد دعمت صحافة مردوخ فوز حزب العمال البريطاني في ثلاث انتخابات عامة في الأعوام 1997 و2001 و2005. وهناك سبب آخر أكثر خطورة: فالصحف لديها أخبار "قذرة" عن السياسيين، ولن تتردد في استخدام هذه المعلومات لحماية مصالحها الخاصة. 

في العام 1989، وبسبب ضغط من البرلمان، كلفت الحكومة ديفيد كالكوت بتشكيل لجنة "للنظر في نوع التشريعات أو السياسات الأخرى التي يجب اتخاذها لحماية الخصوصية الشخصية من الأنشطة الإخبارية وتحسين اللجوء إلى الطعن ضد الصحافة من أجل حماية المواطن". وكانت توصية كالكوت الرئيسية تتمثل في استبدال مجلس الصحافة المحتضِر بلجنة الشكاوى الصحفية (PCC)، التي تم إنشاؤها بشكل رسمي.

وفي العام 1993، صرح كالكوت بأن لجنة الشكاوى الصحفية هي "منظمة تم تشكيلها وتمويلها والتحكم فيها من قبل صناعة الأخبار، كما تقوم بتطبيق القواعد السلوكية التي وضعها القطاع والتي هي أكثر من مناسبة لهذا القطاع". واقترح استبدال لجنة الشكاوى الصحفية بمحكمة شكاوى صحفية قانونية. ومع ذلك، رفضت الحكومة اتخاذ أي إجراء بهذا الشأن.

وفي آذار (مارس) 2011، ذكرت اللجنة البرلمانية المشتركة "أن آليات التنظيم الذاتي الحالية مشكلة ويجب إصلاحها". وحيثُ إن لجنة الشكاوى الصحفية "ليس لديها القدرة على التعامل مع الانتهاكات المنهجية وغير القانونية لحقوق الخصوصية"، فقد اقترحت اللجنة البرلمانية المشتركة إصلاحا للهيئة التنظيمية.

وفي العام نفسه، وبعد محاكمات جنائية ضد القرصنة الهاتفية التي أدت إلى إغلاق صحيفة مردوخ "نيوز أوف ذا وورلد"، قام رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بتعيين بريان ليفيسون للتحقيق في "ثقافة وممارسات وأخلاقيات الصحافة؛ وعلاقتها بالشرطة؛ وفشل النظام الحالي للتنظيم؛ والاتصالات التي أجريت والمناقشات بين الصحف الوطنية والسياسيين؛ وسبب عدم الاستجابة للتحذيرات السابقة حول سوء السلوك الصحفي؛ وقضية الملكية عبر وسائل الإعلام". ودافع ليفيسون عن صلاحياته -لتقديم توصيات حول طرق جديدة وأكثر فاعلية لتنظيم الصحافة- بسؤال واحد بسيط: من سيحرس الحراس؟".

نُشر الجزء الأول من تقرير ليفيسون في العام 2012، والذي يقترح إنشاء هيئة تنظيمية مهنية تضمن استقلال الصحف والحكومة من قبل هيئة اعتماد الصحافة وفقاً للميثاق الملكي. ومن أجل تجنب ما يسمى بـ"سيطرة الحكومة"، أنشأ أصحاب الجرائد منظمة مستقلة لمعايير الصحافة (IPSO)، وهي غير مسؤولة أمام أي جهة سوى نفسها.

وكما حدث من قبل، تراجعت الحكومة، مما أدى إلى إبطال رأي ليفنسون والتخلي عن المزيد من التحقيقات لتحديد "عدم قانونية الصحف أو عدم ملاءمتها، بما في ذلك الرشوة المدفوعة للشرطة". وفي الواقع، تساءل ليفنسون عما إذا كانت المنظمة المستقلة لمعايير الصحافة تختلف اختلافاً كافياً عن سابقتها، لجنة الشكاوى الصحفية، مما أدى إلى "فرق حقيقي في السلوك".

على الرغم من أن بعض قنوات الإعلام البريطانية سيئة للغاية، إلا أن الوصول إلى توازن مناسب بين حق الجمهور في المعرفة والحق في الخصوصية الشخصية هو مشكلة شائعة، ويجب حلها باستمرار وفقاً لتطور التكنولوجيا والحقائق. ونحن ما نزال بحاجة إلى وسائل الإعلام لحمايتنا من إساءة استخدام سلطة الدولة؛ لكننا نحتاج أيضاً إلى الدولة لحمايتنا من إساءة استخدام السلطة من قبل وسائل الإعلام.

 

*أستاذ فخري للاقتصاد السياسي في جامعة وارويك، وزميل في الأكاديمية البريطانية في التاريخ والاقتصاد. وهو عضو في مجلس اللوردات البريطاني. ومؤلف سيرة حياة جون ماينارد كينز المكونة من ثلاثة مجلدات. بدأ حياته السياسية في حزب العمل البريطاني، وأصبح المتحدث باسم حزب المحافظين لشؤون الخزانة في مجلس اللوردات، وفي النهاية أُجبر على الخروج من حزب المحافظين بسبب معارضته تدخل حلف الناتو في كوسوفو في العام 1999.

 

 

 
عدد القراءات : 87                               عدد التعليقات : 0

تعليقات حول الموضوع

 

اضف تعليقك
الاسم :
الموقع أو البريد الإليكتروني :
عنوان التعليق:
التعليق:
  
 
 

 
   
   

 

عدد الزوار الكلي

4989473

عدد الزوار اليوم

2236

المتواجدون حالياً

48

أكثر المتواجدين

18184