من نحن | هيئة التحرير | أجعلنا الرئيسية | اضفنا للمفضلة | الاعلانات راسلنا

 

 

السبت 20 أكتوبر 2018 الساعة 08:00 مساءً

 
فلسطين لبنان سوريا الأردن عمان البحرين قطر الكويت الإمارات السعودية مصر
جزر القمر جيبوتي موريتانيا الصومال تونس المغرب الجزائر ليبيا السودان اليمن العراق

أنت الآن في :

الوطن العربي
الوطن العربي

  طباعة   طباعة
  حفظ   حفظ الصفحة
  أضف للمفضلة   أضف إلى المفضلة

  Bookmark and Share

 

 

  تلفزيون الصحفيين

شات الصحفيين

 

 
هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟
نعم
لا
لا اهتم
النتائج
الاسئلة السابقة
 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

صحفي اليوم السابع بعد حواره مع ملكة جمال العرب في إسرائيل : نعم هي بطله لأنها رفضت تمثيل إسرائيل في مسابقة جمال العالم

 

د. محمد النشائى : أنا أول من ذكرت تراجع الزمن فى مصر ومن الغريب تجاهل زويل لنظرياتى

 

دورات تدريبية للصحفيين والاعلاميين في عام 2010 بالتعاون مع شبكة الصحفيين العرب

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

المسئولية الاجتماعية للبرامج الحوارية التليفزيونية اليومية في تناول الأداء الحكومي

 

جهة حكومية بالأمارات تطلب وظائف

 

صاحب مدونة الحقيقة المصرية : قضيتي وراءها شخصيات سياسية كبيرة

 

الامين اعلن نهاية اللعبة .. باي باي مجدي الجلاد

 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

مطلوب مذيعين ومذيعات ــ الامارات

 

مطلوب محررين صحفيين فى السعودية

 
 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أحدث الموضوعات والأحداث الصحفية

 
 
 

 

 

 

 
 

 

28 أكتوبر.. انطلاق "منتدى إعلام مصر" بمشاركة 500 صحفي ... لأول مرة.. مكونات يمنية تعلن موقفها من قضية الصحفي خاشقجي ... قناة النهار تتعاقد مع الإعلامية راغدة شلهوب ... وفد صحفي يزور SAE قسم وسائل الإعلام الإبداعية في LTUC ... "الأعلى للإعلام": منصة الإعلام الذكى بالشارقة الأولى من نوعها بالمنطقة ... صحفي أميركي لـ"ناشيونال انترست": الأسد فاز وخسرت واشنطن ... ترامب: قتلة خارجون عن السيطرة ربما كانوا وراء اختفاء خاشقجي ... الجامعي :”كل صحفي بالمغرب سجين لحين إطلاق سراحه“‎ ... أبوظبي تحتضن "الملتقى الإعلامي للمخاطر والتهديدات" الثلاثاء ... صحيفة: الكويت ترفض حملة الإساءة للسعودية ...

تحريك إلى اليسار  إيقاف  تحريك إلى اليمين 

 

 

 

 

الهام سيف الدولة حمدان تكتب: الإعلام في مواجهة الاستلاب الناجز!

 
0 عدد التعليقات: 135 عدد القراءات: 07-03-2018 بتاريخ: كتب:

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 

 

 

لاشك أن التطور الكبير الذي طرأ على وسائل الإعلام والاتصال؛ والطفرة الرهيبة التي تحققت في مجال التكنولوجيا؛ أسهم بشكلٍ كبير في ظهور وسائل متعددة لنقل الخبر بسرعة، معتمدًا على الصوت والصورة؛ وبخاصة في التعريف بالأحداث المتسارعة في المجال السياسي، يظهر فيه بعض من ضرورة الالتزام بالمصداقية والشفافية في نقل المعلومة إلى رجل الشارع العادي؛ الذي يتابع التطورات أولاً بأول؛ ويعمل على قياس مدى تأثيرها بالسلب أو الإيجاب على متطلباته الحياتية.
ونتفق جميعًا على القناعة بأن للإعلام دورًا مهمًا في الحياة العامة في تشكيل ثقافة وقناعات العقل الجمعي؛ وبخاصة أثناء فترات الحرب أو مواجهات بعض الفورات الداخلية، سواء بتحريض فئة ما خارجة عن القوانين والأعراف وتوجهات الدولة، ولابد من تحديد وتحجيم مهامها لصالح الأمن والسلامة، فالإعلام بكل أجنحته من صحافة وإذاعة وتليفزيون، هو ما يطلق عليه مسمَّى "السلطة الرابعة" بجانب السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، ويستوي في هذا الإعلام الرسمي التابع للدولة والإعلام الخاص بقنواته المتعددة، هذا الإعلام الخاص الذي منحته الدولة حق البث للبرامج والمسلسلات وبرامج الرأي واستضافة عناصر المعارضة المعتدلة كدليل على الديمقراطية والاستماع إلى الرأي والرأي الآخر، وفي قناعتي أن من له حق "المنح"؛ له كل الصلاحية ـ في حالة التجاوز سياسيًا وعقائديًا ـ في أحقيته الطبيعية بـ"المنع" وإيقاف كل مامن شأنه خلخلة الجبهة الداخلية وبث الفتن وتأليب الرأي العام.
ولا ننكر أننا في مواجهة الإعلام المناوئ ـ في فترة الحرب السياسية والعقائدية ـ لا يوجد لدينا إعلام قوي صادق؛ يدرأ هذا الخطر ويمنعه من بلبلة الرأي العام المصري، بل لا يحظى بثقة المواطنين، الذين يديرون مؤشرات البحث عن الفضائيات الخارجية التي تشبعه بكل المعلومات الخاطئة والمشوهة، والأمر الأدهى أن هناك أحد العاملين في مجال الإعلام الرسمي للدولة ـ وهو إعلامي كبير ـ خرج علينا باتهاماته للمؤسسة التي يعمل بها، وإنها لا تقدم المصداقية الواجبة للمستمع والمشاهد المصري؛ وتعمل على تشتيت أفكاره وتعميته عن الواقع الحقيقي المُعاش، مما يُحدث التخبط والتشويه والخلط بين الواقع وبين المادة الإعلامية التي تقدم إليه!
ومن المدهش؛ أن تتوالى بيانات القيادة العامة للقوات المسلحة؛ عن عمليات المواجهات المستمرة بين عناصر "الخوارج" المتسللين إلى داخل حدودنا بأرض سيناء الحبيبة، والإعلان عن استشهاد خيرة أبناء الوطن من الشباب؛ الذين آثروا أن يكونوا الدرع الواقي لحدودنا الغربية، أن نرى ـ في الوقت نفسه ـ تغافل وتجاهل من الإعلام؛ ونرى على الشاشات استفزازات للوجدان والمشاعرالإنسانية ما  أنزل الله بها من سلطان، باستضافة شخصيات هزلية هلامية لا ثقل ولا تأثيرلها داخل المجتمع؛ تعمل في مجال الفن الهابط ليحدثوننا عن نظام مأكلهم وشرابهم والمنتجعات التي يفضلونها لقضاء أوقات الاستجمام!؛ وكأنهم لا يتعايشون مع معاناة المجتمع ومشكلات الشباب الذي يبحث عن شق الطريق إلى الحياة العملية بكل الصعوبة، ولا يعني هذا أننا ضد الفن الهادف الحقيقي؛ ولا الشخصيات الفنية المحبوبة التي تبث آراء وطنية تسهم في تغذية قناعات المشاهدين؛ وتضعهم على المضمار السليم في اتجاه المصالح الوطنية للدولة المصرية.
وتمديدًا لدور الفن؛ نطالب بسرعة إنتاج أفلام وثائقية مدعمة بالحقائق على أرض الواقع؛ ترد على موجة الأفلام التي أنتجتها ماكينة الأبواق الغربية بهدف الإساءة للدولة المصرية والنيل منها قيادة وشعبًا؛ بحشده بكل الأحداث المشوهة والمغلوطة؛ كالفيلم المسيء الذي يحمل عنوان "ظلال مصرية" Shadow of Egypt.
لقد بُحَّتْ حناجرنا وجف زاد أقلامنا ونحن ننادي بضرورة تفعيل دور الإعلام الوطني المسموع منه والمرئي؛ في وجوب توخي عرض الحقائق في المعلومات، والإضاءة على المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة لحساب رفاهية المواطن؛ وطمأنته على مستقبله ومستقبل الوطن، وليكون الإعلام بحق مرآة تعكس الوجه الحقيقي لكل إنجازات القيادة السياسية، وليست مرآة ضبابية مشوهة يحكم البعض منها الغرض والمرض وعدم الحياد المفترض في تلك الوسائل، وتعمل على تثبيت مفاهيم ما يسمَّى بثقافة الاستلاب الناجز: ثقافة العنف والخوف، بل خلق روح التمرد على السلطة والقيادة الوطنية، وإيقاظ النزعات الدينية والمذهبية والعرقية، والعمل الدءوب على تعمد تفسخ العلاقات الإنسانية؛ وترسيب الروح العدائية في اللاشعور الجمعي لتنميط وتسطيح الأفكار للشرائح التي يقومون بتصدير هذه الثقافة إلى أعماقهم؛ فيصيرون أداة طيعة لا قرار لها في يد المنتفعين بهذا الاستلاب.
والطامة الكبرى في المرحلة الراهنة؛ أن نجد بعض الإعلاميين؛ الذين تتلمذوا على يد جهابذة الإعلام المصري، وآوتهم مصر مسكنًا ومعيشةً وملاذًا ـ بعد لجوئهم إليها مطرودين من أوطانهم التي اجتاحتها الموجات الداعشية ـ بالتحاقهم بأجهزة الإعلام الخارجية المعادية للتوجهات الوطنية المصرية، وبث سمومهم على تلك القنوات، الأمر الذي يستوجب وضعهم على "قوائم الحظر" وعدم دخولهم مرة أخرى إلى الأراضي المصرية، وللأسف الشديد أن هناك البعض من المثقفين والأدباء من يساندون هؤلاء في توجهاتهم العدائية، ولا يخفى علينا أن هذا يتم "لغرض في نفس يعقوب"، ويعقوب العصر الحديث هو الدولار والدينار واليورو، الذي لا يساوي خردلة من تراب الوطن المقدس.
الوقفة الجادة مطلوبة ـ الآن وليس غدًا ـ نحو تصحيح المسار؛ حتى لا يحيد بنا عن الهدف الرئيس من حتمية تواجد الإعلام الذي يتمتع بإيمانه برسالة الوطن وقيادته الوطنية.لاشك أن التطور الكبير الذي طرأ على وسائل الإعلام والاتصال؛ والطفرة الرهيبة التي تحققت في مجال التكنولوجيا؛ أسهم بشكلٍ كبير في ظهور وسائل متعددة لنقل الخبر بسرعة، معتمدًا على الصوت والصورة؛ وبخاصة في التعريف بالأحداث المتسارعة في المجال السياسي، يظهر فيه بعض من ضرورة الالتزام بالمصداقية والشفافية في نقل المعلومة إلى رجل الشارع العادي؛ الذي يتابع التطورات أولاً بأول؛ ويعمل على قياس مدى تأثيرها بالسلب أو الإيجاب على متطلباته الحياتية.
ونتفق جميعًا على القناعة بأن للإعلام دورًا مهمًا في الحياة العامة في تشكيل ثقافة وقناعات العقل الجمعي؛ وبخاصة أثناء فترات الحرب أو مواجهات بعض الفورات الداخلية، سواء بتحريض فئة ما خارجة عن القوانين والأعراف وتوجهات الدولة، ولابد من تحديد وتحجيم مهامها لصالح الأمن والسلامة، فالإعلام بكل أجنحته من صحافة وإذاعة وتليفزيون، هو ما يطلق عليه مسمَّى "السلطة الرابعة" بجانب السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، ويستوي في هذا الإعلام الرسمي التابع للدولة والإعلام الخاص بقنواته المتعددة، هذا الإعلام الخاص الذي منحته الدولة حق البث للبرامج والمسلسلات وبرامج الرأي واستضافة عناصر المعارضة المعتدلة كدليل على الديمقراطية والاستماع إلى الرأي والرأي الآخر، وفي قناعتي أن من له حق "المنح"؛ له كل الصلاحية ـ في حالة التجاوز سياسيًا وعقائديًا ـ في أحقيته الطبيعية بـ"المنع" وإيقاف كل مامن شأنه خلخلة الجبهة الداخلية وبث الفتن وتأليب الرأي العام.
ولا ننكر أننا في مواجهة الإعلام المناوئ ـ في فترة الحرب السياسية والعقائدية ـ لا يوجد لدينا إعلام قوي صادق؛ يدرأ هذا الخطر ويمنعه من بلبلة الرأي العام المصري، بل لا يحظى بثقة المواطنين، الذين يديرون مؤشرات البحث عن الفضائيات الخارجية التي تشبعه بكل المعلومات الخاطئة والمشوهة، والأمر الأدهى أن هناك أحد العاملين في مجال الإعلام الرسمي للدولة ـ وهو إعلامي كبير ـ خرج علينا باتهاماته للمؤسسة التي يعمل بها، وإنها لا تقدم المصداقية الواجبة للمستمع والمشاهد المصري؛ وتعمل على تشتيت أفكاره وتعميته عن الواقع الحقيقي المُعاش، مما يُحدث التخبط والتشويه والخلط بين الواقع وبين المادة الإعلامية التي تقدم إليه!
ومن المدهش؛ أن تتوالى بيانات القيادة العامة للقوات المسلحة؛ عن عمليات المواجهات المستمرة بين عناصر "الخوارج" المتسللين إلى داخل حدودنا بأرض سيناء الحبيبة، والإعلان عن استشهاد خيرة أبناء الوطن من الشباب؛ الذين آثروا أن يكونوا الدرع الواقي لحدودنا الغربية، أن نرى ـ في الوقت نفسه ـ تغافل وتجاهل من الإعلام؛ ونرى على الشاشات استفزازات للوجدان والمشاعرالإنسانية ما  أنزل الله بها من سلطان، باستضافة شخصيات هزلية هلامية لا ثقل ولا تأثيرلها داخل المجتمع؛ تعمل في مجال الفن الهابط ليحدثوننا عن نظام مأكلهم وشرابهم والمنتجعات التي يفضلونها لقضاء أوقات الاستجمام!؛ وكأنهم لا يتعايشون مع معاناة المجتمع ومشكلات الشباب الذي يبحث عن شق الطريق إلى الحياة العملية بكل الصعوبة، ولا يعني هذا أننا ضد الفن الهادف الحقيقي؛ ولا الشخصيات الفنية المحبوبة التي تبث آراء وطنية تسهم في تغذية قناعات المشاهدين؛ وتضعهم على المضمار السليم في اتجاه المصالح الوطنية للدولة المصرية.
وتمديدًا لدور الفن؛ نطالب بسرعة إنتاج أفلام وثائقية مدعمة بالحقائق على أرض الواقع؛ ترد على موجة الأفلام التي أنتجتها ماكينة الأبواق الغربية بهدف الإساءة للدولة المصرية والنيل منها قيادة وشعبًا؛ بحشده بكل الأحداث المشوهة والمغلوطة؛ كالفيلم المسيء الذي يحمل عنوان "ظلال مصرية" Shadow of Egypt.
لقد بُحَّتْ حناجرنا وجف زاد أقلامنا ونحن ننادي بضرورة تفعيل دور الإعلام الوطني المسموع منه والمرئي؛ في وجوب توخي عرض الحقائق في المعلومات، والإضاءة على المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة لحساب رفاهية المواطن؛ وطمأنته على مستقبله ومستقبل الوطن، وليكون الإعلام بحق مرآة تعكس الوجه الحقيقي لكل إنجازات القيادة السياسية، وليست مرآة ضبابية مشوهة يحكم البعض منها الغرض والمرض وعدم الحياد المفترض في تلك الوسائل، وتعمل على تثبيت مفاهيم ما يسمَّى بثقافة الاستلاب الناجز: ثقافة العنف والخوف، بل خلق روح التمرد على السلطة والقيادة الوطنية، وإيقاظ النزعات الدينية والمذهبية والعرقية، والعمل الدءوب على تعمد تفسخ العلاقات الإنسانية؛ وترسيب الروح العدائية في اللاشعور الجمعي لتنميط وتسطيح الأفكار للشرائح التي يقومون بتصدير هذه الثقافة إلى أعماقهم؛ فيصيرون أداة طيعة لا قرار لها في يد المنتفعين بهذا الاستلاب.
والطامة الكبرى في المرحلة الراهنة؛ أن نجد بعض الإعلاميين؛ الذين تتلمذوا على يد جهابذة الإعلام المصري، وآوتهم مصر مسكنًا ومعيشةً وملاذًا ـ بعد لجوئهم إليها مطرودين من أوطانهم التي اجتاحتها الموجات الداعشية ـ بالتحاقهم بأجهزة الإعلام الخارجية المعادية للتوجهات الوطنية المصرية، وبث سمومهم على تلك القنوات، الأمر الذي يستوجب وضعهم على "قوائم الحظر" وعدم دخولهم مرة أخرى إلى الأراضي المصرية، وللأسف الشديد أن هناك البعض من المثقفين والأدباء من يساندون هؤلاء في توجهاتهم العدائية، ولا يخفى علينا أن هذا يتم "لغرض في نفس يعقوب"، ويعقوب العصر الحديث هو الدولار والدينار واليورو، الذي لا يساوي خردلة من تراب الوطن المقدس.
الوقفة الجادة مطلوبة ـ الآن وليس غدًا ـ نحو تصحيح المسار؛ حتى لا يحيد بنا عن الهدف الرئيس من حتمية تواجد الإعلام الذي يتمتع بإيمانه برسالة الوطن وقيادته الوطنية.

لاشك أن التطور الكبير الذي طرأ على وسائل الإعلام والاتصال؛ والطفرة الرهيبة التي تحققت في مجال التكنولوجيا؛ أسهم بشكلٍ كبير في ظهور وسائل متعددة لنقل الخبر بسرعة، معتمدًا على الصوت والصورة؛ وبخاصة في التعريف بالأحداث المتسارعة في المجال السياسي، يظهر فيه بعض من ضرورة الالتزام بالمصداقية والشفافية في نقل المعلومة إلى رجل الشارع العادي؛ الذي يتابع التطورات أولاً بأول؛ ويعمل على قياس مدى تأثيرها بالسلب أو الإيجاب على متطلباته الحياتية.

 

ونتفق جميعًا على القناعة بأن للإعلام دورًا مهمًا في الحياة العامة في تشكيل ثقافة وقناعات العقل الجمعي؛ وبخاصة أثناء فترات الحرب أو مواجهات بعض الفورات الداخلية، سواء بتحريض فئة ما خارجة عن القوانين والأعراف وتوجهات الدولة، ولابد من تحديد وتحجيم مهامها لصالح الأمن والسلامة، فالإعلام بكل أجنحته من صحافة وإذاعة وتليفزيون، هو ما يطلق عليه مسمَّى "السلطة الرابعة" بجانب السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، ويستوي في هذا الإعلام الرسمي التابع للدولة والإعلام الخاص بقنواته المتعددة، هذا الإعلام الخاص الذي منحته الدولة حق البث للبرامج والمسلسلات وبرامج الرأي واستضافة عناصر المعارضة المعتدلة كدليل على الديمقراطية والاستماع إلى الرأي والرأي الآخر، وفي قناعتي أن من له حق "المنح"؛ له كل الصلاحية ـ في حالة التجاوز سياسيًا وعقائديًا ـ في أحقيته الطبيعية بـ"المنع" وإيقاف كل مامن شأنه خلخلة الجبهة الداخلية وبث الفتن وتأليب الرأي العام.

 

ولا ننكر أننا في مواجهة الإعلام المناوئ ـ في فترة الحرب السياسية والعقائدية ـ لا يوجد لدينا إعلام قوي صادق؛ يدرأ هذا الخطر ويمنعه من بلبلة الرأي العام المصري، بل لا يحظى بثقة المواطنين، الذين يديرون مؤشرات البحث عن الفضائيات الخارجية التي تشبعه بكل المعلومات الخاطئة والمشوهة، والأمر الأدهى أن هناك أحد العاملين في مجال الإعلام الرسمي للدولة ـ وهو إعلامي كبير ـ خرج علينا باتهاماته للمؤسسة التي يعمل بها، وإنها لا تقدم المصداقية الواجبة للمستمع والمشاهد المصري؛ وتعمل على تشتيت أفكاره وتعميته عن الواقع الحقيقي المُعاش، مما يُحدث التخبط والتشويه والخلط بين الواقع وبين المادة الإعلامية التي تقدم إليه!

 

ومن المدهش؛ أن تتوالى بيانات القيادة العامة للقوات المسلحة؛ عن عمليات المواجهات المستمرة بين عناصر "الخوارج" المتسللين إلى داخل حدودنا بأرض سيناء الحبيبة، والإعلان عن استشهاد خيرة أبناء الوطن من الشباب؛ الذين آثروا أن يكونوا الدرع الواقي لحدودنا الغربية، أن نرى ـ في الوقت نفسه ـ تغافل وتجاهل من الإعلام؛ ونرى على الشاشات استفزازات للوجدان والمشاعرالإنسانية ما  أنزل الله بها من سلطان، باستضافة شخصيات هزلية هلامية لا ثقل ولا تأثيرلها داخل المجتمع؛ تعمل في مجال الفن الهابط ليحدثوننا عن نظام مأكلهم وشرابهم والمنتجعات التي يفضلونها لقضاء أوقات الاستجمام!؛ وكأنهم لا يتعايشون مع معاناة المجتمع ومشكلات الشباب الذي يبحث عن شق الطريق إلى الحياة العملية بكل الصعوبة، ولا يعني هذا أننا ضد الفن الهادف الحقيقي؛ ولا الشخصيات الفنية المحبوبة التي تبث آراء وطنية تسهم في تغذية قناعات المشاهدين؛ وتضعهم على المضمار السليم في اتجاه المصالح الوطنية للدولة المصرية.

 

وتمديدًا لدور الفن؛ نطالب بسرعة إنتاج أفلام وثائقية مدعمة بالحقائق على أرض الواقع؛ ترد على موجة الأفلام التي أنتجتها ماكينة الأبواق الغربية بهدف الإساءة للدولة المصرية والنيل منها قيادة وشعبًا؛ بحشده بكل الأحداث المشوهة والمغلوطة؛ كالفيلم المسيء الذي يحمل عنوان "ظلال مصرية" Shadow of Egypt.

 

لقد بُحَّتْ حناجرنا وجف زاد أقلامنا ونحن ننادي بضرورة تفعيل دور الإعلام الوطني المسموع منه والمرئي؛ في وجوب توخي عرض الحقائق في المعلومات، والإضاءة على المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة لحساب رفاهية المواطن؛ وطمأنته على مستقبله ومستقبل الوطن، وليكون الإعلام بحق مرآة تعكس الوجه الحقيقي لكل إنجازات القيادة السياسية، وليست مرآة ضبابية مشوهة يحكم البعض منها الغرض والمرض وعدم الحياد المفترض في تلك الوسائل، وتعمل على تثبيت مفاهيم ما يسمَّى بثقافة الاستلاب الناجز: ثقافة العنف والخوف، بل خلق روح التمرد على السلطة والقيادة الوطنية، وإيقاظ النزعات الدينية والمذهبية والعرقية، والعمل الدءوب على تعمد تفسخ العلاقات الإنسانية؛ وترسيب الروح العدائية في اللاشعور الجمعي لتنميط وتسطيح الأفكار للشرائح التي يقومون بتصدير هذه الثقافة إلى أعماقهم؛ فيصيرون أداة طيعة لا قرار لها في يد المنتفعين بهذا الاستلاب.

 

والطامة الكبرى في المرحلة الراهنة؛ أن نجد بعض الإعلاميين؛ الذين تتلمذوا على يد جهابذة الإعلام المصري، وآوتهم مصر مسكنًا ومعيشةً وملاذًا ـ بعد لجوئهم إليها مطرودين من أوطانهم التي اجتاحتها الموجات الداعشية ـ بالتحاقهم بأجهزة الإعلام الخارجية المعادية للتوجهات الوطنية المصرية، وبث سمومهم على تلك القنوات، الأمر الذي يستوجب وضعهم على "قوائم الحظر" وعدم دخولهم مرة أخرى إلى الأراضي المصرية، وللأسف الشديد أن هناك البعض من المثقفين والأدباء من يساندون هؤلاء في توجهاتهم العدائية، ولا يخفى علينا أن هذا يتم "لغرض في نفس يعقوب"، ويعقوب العصر الحديث هو الدولار والدينار واليورو، الذي لا يساوي خردلة من تراب الوطن المقدس.

 

الوقفة الجادة مطلوبة ـ الآن وليس غدًا ـ نحو تصحيح المسار؛ حتى لا يحيد بنا عن الهدف الرئيس من حتمية تواجد الإعلام الذي يتمتع بإيمانه برسالة الوطن وقيادته الوطنية.

 

نقلاً عن " بوابة الأهرام"

 

 

 
عدد القراءات : 135                               عدد التعليقات : 0

تعليقات حول الموضوع

 

اضف تعليقك
الاسم :
الموقع أو البريد الإليكتروني :
عنوان التعليق:
التعليق:
  
 
 

 
   
   

 

عدد الزوار الكلي

5263749

عدد الزوار اليوم

2202

المتواجدون حالياً

21

أكثر المتواجدين

18184