من نحن | هيئة التحرير | أجعلنا الرئيسية | اضفنا للمفضلة | الاعلانات راسلنا

 

 

السبت 20 أكتوبر 2018 الساعة 07:14 مساءً

 
فلسطين لبنان سوريا الأردن عمان البحرين قطر الكويت الإمارات السعودية مصر
جزر القمر جيبوتي موريتانيا الصومال تونس المغرب الجزائر ليبيا السودان اليمن العراق

أنت الآن في :

الوطن العربي
الوطن العربي

  طباعة   طباعة
  حفظ   حفظ الصفحة
  أضف للمفضلة   أضف إلى المفضلة

  Bookmark and Share

 

 

  تلفزيون الصحفيين

شات الصحفيين

 

 
هل تؤيد قرار وزير التعليم بمنع دخول الإعلاميين للمدارس إلا بموافقة مسبقة؟
نعم
لا
لا اهتم
النتائج
الاسئلة السابقة
 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

صحفي اليوم السابع بعد حواره مع ملكة جمال العرب في إسرائيل : نعم هي بطله لأنها رفضت تمثيل إسرائيل في مسابقة جمال العالم

 

د. محمد النشائى : أنا أول من ذكرت تراجع الزمن فى مصر ومن الغريب تجاهل زويل لنظرياتى

 

دورات تدريبية للصحفيين والاعلاميين في عام 2010 بالتعاون مع شبكة الصحفيين العرب

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

المسئولية الاجتماعية للبرامج الحوارية التليفزيونية اليومية في تناول الأداء الحكومي

 

جهة حكومية بالأمارات تطلب وظائف

 

صاحب مدونة الحقيقة المصرية : قضيتي وراءها شخصيات سياسية كبيرة

 

الامين اعلن نهاية اللعبة .. باي باي مجدي الجلاد

 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

مطلوب مذيعين ومذيعات ــ الامارات

 

مطلوب محررين صحفيين فى السعودية

 
 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أحدث الموضوعات والأحداث الصحفية

 
 
 

 

 

 

 
 

 

28 أكتوبر.. انطلاق "منتدى إعلام مصر" بمشاركة 500 صحفي ... لأول مرة.. مكونات يمنية تعلن موقفها من قضية الصحفي خاشقجي ... قناة النهار تتعاقد مع الإعلامية راغدة شلهوب ... وفد صحفي يزور SAE قسم وسائل الإعلام الإبداعية في LTUC ... "الأعلى للإعلام": منصة الإعلام الذكى بالشارقة الأولى من نوعها بالمنطقة ... صحفي أميركي لـ"ناشيونال انترست": الأسد فاز وخسرت واشنطن ... ترامب: قتلة خارجون عن السيطرة ربما كانوا وراء اختفاء خاشقجي ... الجامعي :”كل صحفي بالمغرب سجين لحين إطلاق سراحه“‎ ... أبوظبي تحتضن "الملتقى الإعلامي للمخاطر والتهديدات" الثلاثاء ... صحيفة: الكويت ترفض حملة الإساءة للسعودية ...

تحريك إلى اليسار  إيقاف  تحريك إلى اليمين 

 

 

 

 

مصطفى محرم يكتب: الدراما التليفزيونية والإعلانات

 
0 عدد التعليقات: 96 عدد القراءات: 06-03-2018 بتاريخ: كتب:

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 

 

 

كثرت الشكاوى فى الآونة الأخيرة من مشاهدى مسلسلات الدراما التليفزيونية، وهم كثر خاصة فى شهر رمضان المبارك، وليست هذه الشكاوى نتيجة للمستوى الهابط للمسلسلات نفسها فقط، ولكن أيضاً من أجل كثرة الإعلانات بشكل زاد عن الحد، حتى إنها أصبحت تكدر صفو متعتهم عند متابعة أية حلقة يشاهدونها فى أحد المسلسلات. فإن الإعلانات تتلاحق بين كل مشهد أو مشهدين خاصة فى المسلسلات التى يقوم ببطولتها كبار النجوم الذين يحرص جمهور المشاهدين على متابعة حلقاتهم مهما كان مستواها. وكان تبرير الشكوى هو نسيان ما قبل وما بعد الإعلانات من أحداث، ويطالب معظم الجمهور بالتخلص من هذه الإعلانات اللعينة أو حتى أضعف الإيمان العمل على تخفيفها بقدر الإمكان، كما يحدث فى قنوات التليفزيون المصرى أيام الأبيض والأسود، وربما الآن بعد أن انصرف الجمهور عن قنوات التليفزيون المصرى الذى لم يعد يشارك فى وليمة شهر رمضان المبارك الدرامية بإنتاج مسلسلات كما كان يحدث، ويتفوق فى ذلك وتحسده تليفزيونات الدول العربية على إنتاجه المتميز. وأصبح الآن يقوم بشراء بعض العروض أو يحصل عليها مجاناً للمسلسلات القليلة التكلفة والتى تخلو من نجوم الصف الأول، والتى لا يقبل المعلنون على الإعلان فيها.
وفى الواقع فإن أصحاب هذه الشكاوى لا يدركون أن قلة وجود الإعلانات تعنى قلة إيرادات القنوات التليفزيونية وأن التخلص منها يعنى إفلاس وخراب هذه القنوات، إلا إذا اعتبرت نفسها قنوات خدمات بعد أن قامت الدولة بشرائها أو أنها لا تنفق أموالاً طائلة فى شراء مسلسلات النجوم وترغب فى تعويض ما أنفقته.
والشىء المضحك أن هناك من الكتاب والنقاد من يهاجمون مبدأ الإعلانات، ويعتقد اليساريون منهم أن هذه الإعلانات ما هى إلا نتيجة للنظم الرأسمالية، وللأسف قرأت مثل هذا الرأى لأحد الكتاب الذين انتهت صلاحيتهم فى سوق الدراما، فهو لا يجيد كتابة مشاهد العنف وسوقية الحوار، ترى هل كان لا يعلم عندما كان يستطيع أن يسوق أعماله، أنه كان يحصل على أجره من الإعلانات التى هى نتيجة النظم الرأسمالية التى تتناقض مع مبادئه؟ وهل يعلم أن الذى أفلس التليفزيون المصرى إلى جانب تكدس موظفيه وسوء الإدارة هو قلة الإعلانات التى يحصل عليها لبرامجه؟ فالإعلانات تبحث عن الأعمال الرائجة ولا يهمها المستوى الفنى أو إذا كان العمل هابطا ومبتذل الحوار، إن الإعلانات للأسف هى شريان الحياة بالنسبة لقنوات التليفزيون، فهى ليست مثل السينما تمول نفسها عن طريق شباك التذاكر ولكنها قد تكسب أكثر من السينما إذا كثرت إعلاناتها، بل إنها عندما تشترى الأفلام السينمائية لعرضها على شاشاتها، فإنها تحولها إلى سلعة تليفزيونية تتخللها الإعلانات وتربح من عرضها مراراً وتكراراً. لقد ارتبطت الدراما التليفزيونية منذ نشأتها فى أمريكا بالإعلانات التى تقوم بتمويل إنتاجها وتمويل إنتاج البرامج الناجحة، وكان من يقرأ أحد النصوص الدرامية التليفزيونية سوف يجد المكان الذى سوف يتم فيه تقديم الإعلان ومدته، أى أن الإعلان قد أصبح جزءاً من الدراما، ولكن ليست الإعلانات بهذا الحشد مثلما يحدث عندنا، وإنما يستطيع الكاتب أو المخرج أن يعرف كل منهما عدد الإعلانات فى كل حلقة، وهو عدد أقل بكثير مما يحدث عندنا، ولكن الإعلان أقوى تأثيراً فهو يتميز بالجاذبية والمستوى التقنى العالى بحيث يثير اهتمام المشاهد الجالس أمام جهاز التليفزيون ولا يشعر بالضيق لمشاهدته، أما عندنا فالأمر يختلف خاصة أن كل قناة تعرض عدداً من المسلسلات يحتاج إلى كم كبير من الإعلانات حتى يمكن تغطية ثمن شراء هذه المسلسلات.
ترجع قلة الإعلانات فى تليفزيونات أمريكا والدول الغربية لارتفاع ثمنها الذى يدفعه المعلن بحيث يكفى فى كل فترة إعلانية فى الحلقة أن يقتصر الأمر على ثلاثة أو أربعة إعلانات بملايين الدولارات. وهناك سؤال فى غاية الأهية يجب أن نطرحه على أصحاب هذه الإعلانات المقتحمة وهو: هل يعتقدون أن جمهور المسلسلات يشاهد هذه الإعلانات التى يدفعون فى سبيل عرضها الكثير نسبياً بالفعل؟ وهل تأتى نتيجة عرضها بالنتيجة المرجوة؟ الحقيقة أن الذى يحدث غير ذلك، حيث يقوم المشاهد الجالس أمام جهاز التليفزيون باستخدام «الريموت كونترول» حيث ينقله إلى مسلسل آخر، إلى أن تنتهى إعلانات المسلسل الذى كان يشاهده خاصة أن الإعلانات التى يعرضها المسلسل هى نفس الإعلانات التى يعرضها كل يوم، مما يصيب المشاهد بالملل والضجر.
وقد يتساءل المرء عن سبب تقلص الإنتاج عاماً بعد عام، بعد أن كانت المسلسلات فى شهر رمضان المبارك تتجاوز الستين مسلسلا، ويعود سبب تقلص الإنتاج هذا إلى أن معظم المنتجين لم يحصلوا من أصحاب القنوات على مستحقاتهم من بيع مسلسلاتهم التى أنتجوها لهم، بل أصبح من المألوف أن يخبرك أحد المنتجين بأنه يدين إحدى القنوات بمبلغ عشرين أو ثلاثين مليوناً أو أربعين مليوناً من الجنيهات، وأنه إذا حصل المنتج على شيكات من صاحب القناة فإنه يكتشف أن الشيك بدون رصيد، وأصبح الذين يعملون فى هذه المسلسلات لا يحصلون على أجورهم كاملة أو يحصلون عليها بالتقسيط الطويل الأمد أو حين ميسرة، وعندما يتأمل المرء ما يحدث فإنه يلتمس العذر للجميع، فإن الأمر يدور فى حلقة مفرغة، فإن صاحب الإعلان لا يسدد لوكالة الإعلان لأن الإعلان لم يحقق لسلعته الرواج، وبالتالى لا تستطيع شركة الإعلانات أن تسدد للقناة مستحقاتها، وبالتالى لا تستطيع القناة أن تسدد مستحقات منتج المسلسل، ويقول البعض بأن القائمين على وكالات الإعلانات هم السبب فيما يحدث من هذا الاضطراب وصعوبة حصول الجميع على مستحقاتهم، وذلك لأن هذه الوكالات هى التى تفرض النجوم وترفع من أجورهم، وأن هؤلاء النجوم هم الذين يفرضون على المنتجين هذه الموضوعات السخيفة الهابطة وأن القائمين على الإعلانات لا يعلمون شيئاً عن هذه الموضوعات وإنما كل ما يهمهم فى هذا الأمر هو النجم ولا شىء غير النجم الذى يقوم ببطولة العمل مهما كان العمل تافهاً. فأصبحت المشكلة أشبه بلعبة القمار، حيث يقوم المعلن باختيار نجم كبير أو نجمة كبيرة يضع إعلانه بين مشاهد مسلسله دون أن يعلم شيئاً عن قيمة هذا المسلسل الفنية، وتكون النتيجة فى كثير من الأحوال أن ينصرف الجمهور عن مشاهدة النجم الكبير لسخافته وعدم الاقتناع بأحداثه، كما حدث مع بعض مسلسلات النجم الأكبر عادل إمام فيتجه الجمهور إلى مشاهدة مسلسل آخر قد يكون قليل التكلفة وقليل الإعلانات ولكنه ثرى بموضوعه الذى لقى استحساناً كبيراً ولم يلق حماساً من وكالات الإعلان، وبعد الإقبال على هذا المسلسل الصغير وامتداح الجمهور له فإذا ببطل المسلسل يصبح فى يوم وليلة نجما ويطلب أجراً خيالياً فى المسلسل التالى، وهكذا تدور الأمور ويعود الجميع إلى الشكوى من عدم حصولهم على مستحقاتهم، وتعود القنوات إلى الشكوى من عدم حصولها على مستحقاتها من وكالات الإعلان.
أدرك القائمون على النظام فى مصر خطورة التليفزيون وبرامجه فى توجيه الرأى العام وأن هذا الانفلات الذى يحدث فى البرامج والمسلسلات قد يكون له التأثير السيئ على النظام خاصة مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة، فقامت بعض الجهات السيادية بشراء قنوات تليفزيونية فضائية من أجل تنظيمها ووضع الأمور فى نصابها، ولكن السؤال الذى نطرحه لكى توضع الأمور فى نصابها: هل هذه الجهات السيادية لديها من الخبرات البشرية ما يمكن أن يحل محل الخبرات القديمة الفاشلة التى سارت بالأمور إلى هذا المنحدر؟ أنا أشك شكاً قوياً فى هذا الأمر وسوف يكون لنا كلام آخر.
كثرت الشكاوى فى الآونة الأخيرة من مشاهدى مسلسلات الدراما التليفزيونية، وهم كثر خاصة فى شهر رمضان المبارك، وليست هذه الشكاوى نتيجة للمستوى الهابط للمسلسلات نفسها فقط، ولكن أيضاً من أجل كثرة الإعلانات بشكل زاد عن الحد، حتى إنها أصبحت تكدر صفو متعتهم عند متابعة أية حلقة يشاهدونها فى أحد المسلسلات. فإن الإعلانات تتلاحق بين كل مشهد أو مشهدين خاصة فى المسلسلات التى يقوم ببطولتها كبار النجوم الذين يحرص جمهور المشاهدين على متابعة حلقاتهم مهما كان مستواها. وكان تبرير الشكوى هو نسيان ما قبل وما بعد الإعلانات من أحداث، ويطالب معظم الجمهور بالتخلص من هذه الإعلانات اللعينة أو حتى أضعف الإيمان العمل على تخفيفها بقدر الإمكان، كما يحدث فى قنوات التليفزيون المصرى أيام الأبيض والأسود، وربما الآن بعد أن انصرف الجمهور عن قنوات التليفزيون المصرى الذى لم يعد يشارك فى وليمة شهر رمضان المبارك الدرامية بإنتاج مسلسلات كما كان يحدث، ويتفوق فى ذلك وتحسده تليفزيونات الدول العربية على إنتاجه المتميز. وأصبح الآن يقوم بشراء بعض العروض أو يحصل عليها مجاناً للمسلسلات القليلة التكلفة والتى تخلو من نجوم الصف الأول، والتى لا يقبل المعلنون على الإعلان فيها.
وفى الواقع فإن أصحاب هذه الشكاوى لا يدركون أن قلة وجود الإعلانات تعنى قلة إيرادات القنوات التليفزيونية وأن التخلص منها يعنى إفلاس وخراب هذه القنوات، إلا إذا اعتبرت نفسها قنوات خدمات بعد أن قامت الدولة بشرائها أو أنها لا تنفق أموالاً طائلة فى شراء مسلسلات النجوم وترغب فى تعويض ما أنفقته.
والشىء المضحك أن هناك من الكتاب والنقاد من يهاجمون مبدأ الإعلانات، ويعتقد اليساريون منهم أن هذه الإعلانات ما هى إلا نتيجة للنظم الرأسمالية، وللأسف قرأت مثل هذا الرأى لأحد الكتاب الذين انتهت صلاحيتهم فى سوق الدراما، فهو لا يجيد كتابة مشاهد العنف وسوقية الحوار، ترى هل كان لا يعلم عندما كان يستطيع أن يسوق أعماله، أنه كان يحصل على أجره من الإعلانات التى هى نتيجة النظم الرأسمالية التى تتناقض مع مبادئه؟ وهل يعلم أن الذى أفلس التليفزيون المصرى إلى جانب تكدس موظفيه وسوء الإدارة هو قلة الإعلانات التى يحصل عليها لبرامجه؟ فالإعلانات تبحث عن الأعمال الرائجة ولا يهمها المستوى الفنى أو إذا كان العمل هابطا ومبتذل الحوار، إن الإعلانات للأسف هى شريان الحياة بالنسبة لقنوات التليفزيون، فهى ليست مثل السينما تمول نفسها عن طريق شباك التذاكر ولكنها قد تكسب أكثر من السينما إذا كثرت إعلاناتها، بل إنها عندما تشترى الأفلام السينمائية لعرضها على شاشاتها، فإنها تحولها إلى سلعة تليفزيونية تتخللها الإعلانات وتربح من عرضها مراراً وتكراراً. لقد ارتبطت الدراما التليفزيونية منذ نشأتها فى أمريكا بالإعلانات التى تقوم بتمويل إنتاجها وتمويل إنتاج البرامج الناجحة، وكان من يقرأ أحد النصوص الدرامية التليفزيونية سوف يجد المكان الذى سوف يتم فيه تقديم الإعلان ومدته، أى أن الإعلان قد أصبح جزءاً من الدراما، ولكن ليست الإعلانات بهذا الحشد مثلما يحدث عندنا، وإنما يستطيع الكاتب أو المخرج أن يعرف كل منهما عدد الإعلانات فى كل حلقة، وهو عدد أقل بكثير مما يحدث عندنا، ولكن الإعلان أقوى تأثيراً فهو يتميز بالجاذبية والمستوى التقنى العالى بحيث يثير اهتمام المشاهد الجالس أمام جهاز التليفزيون ولا يشعر بالضيق لمشاهدته، أما عندنا فالأمر يختلف خاصة أن كل قناة تعرض عدداً من المسلسلات يحتاج إلى كم كبير من الإعلانات حتى يمكن تغطية ثمن شراء هذه المسلسلات.
ترجع قلة الإعلانات فى تليفزيونات أمريكا والدول الغربية لارتفاع ثمنها الذى يدفعه المعلن بحيث يكفى فى كل فترة إعلانية فى الحلقة أن يقتصر الأمر على ثلاثة أو أربعة إعلانات بملايين الدولارات. وهناك سؤال فى غاية الأهية يجب أن نطرحه على أصحاب هذه الإعلانات المقتحمة وهو: هل يعتقدون أن جمهور المسلسلات يشاهد هذه الإعلانات التى يدفعون فى سبيل عرضها الكثير نسبياً بالفعل؟ وهل تأتى نتيجة عرضها بالنتيجة المرجوة؟ الحقيقة أن الذى يحدث غير ذلك، حيث يقوم المشاهد الجالس أمام جهاز التليفزيون باستخدام «الريموت كونترول» حيث ينقله إلى مسلسل آخر، إلى أن تنتهى إعلانات المسلسل الذى كان يشاهده خاصة أن الإعلانات التى يعرضها المسلسل هى نفس الإعلانات التى يعرضها كل يوم، مما يصيب المشاهد بالملل والضجر.
وقد يتساءل المرء عن سبب تقلص الإنتاج عاماً بعد عام، بعد أن كانت المسلسلات فى شهر رمضان المبارك تتجاوز الستين مسلسلا، ويعود سبب تقلص الإنتاج هذا إلى أن معظم المنتجين لم يحصلوا من أصحاب القنوات على مستحقاتهم من بيع مسلسلاتهم التى أنتجوها لهم، بل أصبح من المألوف أن يخبرك أحد المنتجين بأنه يدين إحدى القنوات بمبلغ عشرين أو ثلاثين مليوناً أو أربعين مليوناً من الجنيهات، وأنه إذا حصل المنتج على شيكات من صاحب القناة فإنه يكتشف أن الشيك بدون رصيد، وأصبح الذين يعملون فى هذه المسلسلات لا يحصلون على أجورهم كاملة أو يحصلون عليها بالتقسيط الطويل الأمد أو حين ميسرة، وعندما يتأمل المرء ما يحدث فإنه يلتمس العذر للجميع، فإن الأمر يدور فى حلقة مفرغة، فإن صاحب الإعلان لا يسدد لوكالة الإعلان لأن الإعلان لم يحقق لسلعته الرواج، وبالتالى لا تستطيع شركة الإعلانات أن تسدد للقناة مستحقاتها، وبالتالى لا تستطيع القناة أن تسدد مستحقات منتج المسلسل، ويقول البعض بأن القائمين على وكالات الإعلانات هم السبب فيما يحدث من هذا الاضطراب وصعوبة حصول الجميع على مستحقاتهم، وذلك لأن هذه الوكالات هى التى تفرض النجوم وترفع من أجورهم، وأن هؤلاء النجوم هم الذين يفرضون على المنتجين هذه الموضوعات السخيفة الهابطة وأن القائمين على الإعلانات لا يعلمون شيئاً عن هذه الموضوعات وإنما كل ما يهمهم فى هذا الأمر هو النجم ولا شىء غير النجم الذى يقوم ببطولة العمل مهما كان العمل تافهاً. فأصبحت المشكلة أشبه بلعبة القمار، حيث يقوم المعلن باختيار نجم كبير أو نجمة كبيرة يضع إعلانه بين مشاهد مسلسله دون أن يعلم شيئاً عن قيمة هذا المسلسل الفنية، وتكون النتيجة فى كثير من الأحوال أن ينصرف الجمهور عن مشاهدة النجم الكبير لسخافته وعدم الاقتناع بأحداثه، كما حدث مع بعض مسلسلات النجم الأكبر عادل إمام فيتجه الجمهور إلى مشاهدة مسلسل آخر قد يكون قليل التكلفة وقليل الإعلانات ولكنه ثرى بموضوعه الذى لقى استحساناً كبيراً ولم يلق حماساً من وكالات الإعلان، وبعد الإقبال على هذا المسلسل الصغير وامتداح الجمهور له فإذا ببطل المسلسل يصبح فى يوم وليلة نجما ويطلب أجراً خيالياً فى المسلسل التالى، وهكذا تدور الأمور ويعود الجميع إلى الشكوى من عدم حصولهم على مستحقاتهم، وتعود القنوات إلى الشكوى من عدم حصولها على مستحقاتها من وكالات الإعلان.
أدرك القائمون على النظام فى مصر خطورة التليفزيون وبرامجه فى توجيه الرأى العام وأن هذا الانفلات الذى يحدث فى البرامج والمسلسلات قد يكون له التأثير السيئ على النظام خاصة مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة، فقامت بعض الجهات السيادية بشراء قنوات تليفزيونية فضائية من أجل تنظيمها ووضع الأمور فى نصابها، ولكن السؤال الذى نطرحه لكى توضع الأمور فى نصابها: هل هذه الجهات السيادية لديها من الخبرات البشرية ما يمكن أن يحل محل الخبرات القديمة الفاشلة التى سارت بالأمور إلى هذا المنحدر؟ أنا أشك شكاً قوياً فى هذا الأمر وسوف يكون لنا كلام آخر.
نقلاً عن "المصري اليوم"

 

 

 
عدد القراءات : 96                               عدد التعليقات : 0

تعليقات حول الموضوع

 

اضف تعليقك
الاسم :
الموقع أو البريد الإليكتروني :
عنوان التعليق:
التعليق:
  
 
 

 
   
   

 

عدد الزوار الكلي

5263541

عدد الزوار اليوم

1994

المتواجدون حالياً

30

أكثر المتواجدين

18184