من نحن | هيئة التحرير | أجعلنا الرئيسية | اضفنا للمفضلة | الاعلانات راسلنا

 

 

السبت 18 نوفمبر 2017 الساعة 08:12 صباحاً

 
فلسطين لبنان سوريا الأردن عمان البحرين قطر الكويت الإمارات السعودية مصر
جزر القمر جيبوتي موريتانيا الصومال تونس المغرب الجزائر ليبيا السودان اليمن العراق

أنت الآن في :

الوطن العربي
الوطن العربي

  طباعة   طباعة
  حفظ   حفظ الصفحة
  أضف للمفضلة   أضف إلى المفضلة

  Bookmark and Share

 

 

  تلفزيون الصحفيين

شات الصحفيين

 

 
ماذا تتوقع مصير أحمد موسى بعد تولي أنس الفقي رئاسة صدى البلد؟
وقف برنامجه
استمرار البرنامج
تغير سياسته
النتائج
الاسئلة السابقة
 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

صحفي اليوم السابع بعد حواره مع ملكة جمال العرب في إسرائيل : نعم هي بطله لأنها رفضت تمثيل إسرائيل في مسابقة جمال العالم

 

دورات تدريبية للصحفيين والاعلاميين في عام 2010 بالتعاون مع شبكة الصحفيين العرب

 

د. محمد النشائى : أنا أول من ذكرت تراجع الزمن فى مصر ومن الغريب تجاهل زويل لنظرياتى

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

المسئولية الاجتماعية للبرامج الحوارية التليفزيونية اليومية في تناول الأداء الحكومي

 

جهة حكومية بالأمارات تطلب وظائف

 

صاحب مدونة الحقيقة المصرية : قضيتي وراءها شخصيات سياسية كبيرة

 

الامين اعلن نهاية اللعبة .. باي باي مجدي الجلاد

 
 

مطلوب صحفيين ومراسلين من مختلف الدول العربية

 

فرص مميزة للعمل في مؤسسة اعلامية كبري في دبي

 

جريدة تطلب صحفيين ومندوبي تسويق

 

مطلوب محررين صحفيين فى السعودية

 

مطلوب مذيعين ومذيعات ــ الامارات

 
 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية لتصلك أحدث الموضوعات والأحداث الصحفية

 
 
 

 

 

 

 
 

 

ترامب يتهم الصحافة الأمريكية بإفشال قتل البغدادي ... "مراسلون بلا حدود" تتهم السلطات المغربية بعرقلة تغطية حراك الريف ... "الجامعة الخليجية " تختتم فعاليات الملتقى الإعلامي الأول بعدد من التوصيات ... الرميحى يرعى ملتقى الإعلام وتحديات الخليج العربى بالجامعة الخليجية الأحد القادم ... إعلاميون بغزة يدعون لتبني رؤية واضحة لمواجهة الاشاعات ... فلسطين : "ميثاق شرف إعلامي" لصحفيي رفح لضبط الإعلام ... المنتدى الدولي الثالث "صحفيو الدول الإسلامية ضد التطرف" ... زوجات الصحفيين المحبوسين يطالبن بالعفو الرئاسي عن أزواجهم ... داعشي يعترف بمحاولة تفجير «هايد بارك» في ذكرى 11 سبتمبر ... "شاومينج": الإمتحانات هتكون معانا قبل الامتحان بيوم وهتتسرب على الواتساب ...

تحريك إلى اليسار  إيقاف  تحريك إلى اليمين 

 

 

 

 

مفتاح: الصحافة ليست مهنة من لا مهنة له

 
0 عدد التعليقات: 112 عدد القراءات: 07-09-2017 بتاريخ: كتب:

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 

 

 

رئيس فدرالية الناشرين أكد أن تنظيم القطاع ليس مطلب الناشرين والصحافيين فقط بل المجتمع برمته
أكد نورالدين مفتاح، رئيس الفدرالية المغربية لناشري الصحف أن الملاءمة لا تعني فقط الصحف الإلكترونية، بل أيضا الصحف الورقية، إذ هناك أزيد من 500 صحيفة محلية وجهوية تحتاج هي الأخرى إلى الهيكلة والملاءمة من أجل تأهيلها، وتعزيز الممارسة المهنية القائمة على احترام أخلاقيات المهنة.
وجدد رئيس الفدرالية عزم المهنيين والناشرين على تحصين المهنة، داعيا إلى والابتعاد عن تحويلها إلى مهنة من لا مهنة له.
في ما يلي نص الحوار:
أجرى الحوار: برحو بوزياني
< كيف استقبلتم في فدرالية الناشرين الجدل الذي واكب انتهاء أجل ملاءمة الصحف الإلكترونية مع المادة 16 من مدونة الصحافة والنشر؟
< أولا نعتبر أن النقاش والتعبير عن الآراء بشأن القوانين مسألة صحية، باعتبارها نصوصا قابلة للتطوير والتعديل. لكن الملاحظة المثيرة كيف أن الجدل تركز فقط على مادة وحيدة تتعلق بتحديد شروط ومؤهلات مدير النشر، والمستوى التعليمي الذي يجب أن يتوفر عليه، باعتباره مسؤولا عن النشر، في الوقت الذي تضم المدونة ثلاثة قوانين مهمة، بما فيها قانون المجلس الوطني للصحافة، والذي لم يثر أي نقاش.
والغريب أن عشرات المواد داخل المدونة تطرح إشكالات لم تثر اهتمام هؤلاء الزملاء الذين أقاموا الدنيا حول موضوع الملاءمة، علما أن الصحافيين المهنيين خاضوا معارك، منذ سنوات من أجل الوصول إلى مثل هذه القوانين.
< هل أنتم راضون عن القانون الحالي وهل استجاب لمطالبكم؟
< الأكيد لا، صحيح فيه إيجابيات عديدة، من قبيل حمايته لمصادر الصحافي والاعتراف بالصحافة الإلكترونية، والاهتمام بالوضع الاجتماعي للصحافيين، الخ، لكن هناك سلبيات وعيوبا جوهرية ما زالت تعتريه، حيث يبدو أنه قانون خال من العقوبات الحبسية، لكن واقع الحال يؤكد أنه يحيل على القانون الجنائي، الذي يسمح بمتابعة الصحافيين ويمكن إدخالهم إلى السجن بسبب ما يكتبونه.
أما موضوع الملاءمة، فأتساءل لماذا لم يشارك هؤلاء الذين يحتجون اليوم، عندما كان الصحافيون المهنيون يساهمون في إغناء المشروع، وكانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية وفدرالية الناشرين تترافعان من أجل إخراج قوانين تضمن تنظيم المهنة وتدافع عن شروط تأهيلها وتطورها.
وأؤكد هنا أن المشاورات والنقاشات كانت عميقة وصاخبة في بعض الأحيان، ولم تقتصر على المهنيين من نقابة وناشرين، بل شملت أيضا هيآت المجتمع المدني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما طرح المشروع أمام العموم من خلال نشره على موقع الوزارة، وساهمت لجنة علمية برئاسة المرحوم العربي المساري، ومشيش العلمي وزير العدل الأسبق، في تأطير النقاشات حول القانون.
إن مطلب تنظيم المهنة ليس مطلب الناشرين والصحافيين فحسب، بل المجتمع، الذي يطالب بحمايته من شطط استعمال القلم والصورة، وسلطة الإعلام، وهو الأمر الذي جاءت من أجله مدونة الصحافة والنشر.
< هل يعني ذلك أن المهنة كانت تعيش حالة اللاقانون قبل هذه المدونة؟
< قلت سابقا إن تنظيم المهنة صيرورة متواصلة، وقد بدأت في مرحلة جديدة مع المرحوم العربي المساري، حين أصبح منح بطاقة الصحافة يشترط قضاء سنتين في إطار صحافي متدرب، قبل الحصول على صفة صحافي مهني، واشتراط مستوى الإجازة أو التوفر على تكوين صحافي لمدة معينة.
وأعتبر أن الولوج إلى مهنة الصحافة كان ميسرا بشروط بسيطة، والتشديد النسبي كان يهم مدير النشر، باعتباره المسؤول الأول أمام المحاكم والآمر بالنشر.
وأستغرب لهؤلاء الذين خرجوا اليوم للاحتجاج، باسم الدفاع عن حرية التعبير، إذ أن الأمر يتعلق بتنظيم المهنة، وليس المس بحرية التعبير، والتي لا تتطلب إذنا من أحد، بل هي حق مكفول دستوريا.
< هل هذه الاحتجاجات مبررة؟
< إن المشكل في رأينا ، هو حينما ينتقل الأمر من حرية التعبير عن رأي إلى ممارسة مهنة وتأسيس مقاولة إعلامية تضم شقا اقتصاديا يتعلق بشروط الشركة والتصريح بالعاملين بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين، وشقا آخر يتعلق بالمسؤولية التحريرية، وهي التي يتحملها مدير النشر. فما نطالب به في الفدرالية ونقابة الصحافة هو تنظيم المهنة وتحصينها بالقانون.
والمثير في هؤلاء الإخوة الذين اعتبروا المادة 16 مجحفة في حقهم وقطعا لأرزاقهم، أن طريقة نقاشهم كانت كلها سب وشتم وجهل بمقتضيات تنظيم مهنة الصحافة، ولا تقدم صورة مشرفة عمن يدافع عن الصحافة الإلكترونية، ولا تليق بمستوى شخص يدعي الانتماء إلى مهنة الصحافة. وأستغرب كيف أن القانون لم يثر أي نقاش منذ 16 غشت 2016، ليبادر هؤلاء مع نهاية أجل الملاءمة إلى تأسيس تنظيمات وإطارات وتنظيم احتجاجات ضد القانون، وهو رأي كان ممكنا التعبير عنه خلال مناقشته قبل مصادقة البرلمان.
إن الملاءمة لا تعني فقط الصحف الالكترونية، بل أيضا الصحف الورقية، إذ هناك أزيد من 500 صحيفة محلية وجهوية تحتاج هي الأخرى إلى الهيكلة والملاءمة من أجل تأهيلها، وتعزيز الممارسة المهنية القائمة على احترام أخلاقيات المهنة.
مواجهة التحديات
< دعوتم في البلاغ المشترك مع النقابة الوطنية للصحافة إلى تنظيم المهنة وتحصينها، حتى لا تصبح مهنة من لا مهنة له. ماذا تقصدون بذلك؟
< سبق لنا أن اقترحنا إضافة فقرة ثانية في المادة 16 الخاصة بالملاءمة، لكن البرلمان لم يأخذ بها، وتتعلق باشتراط التوفر على سنوات أقدمية في المهنة قبل تحمل مسؤولية مدير نشر، مثل ما هو جار به العمل في مهن أخرى مثل الخبراء المحاسبين. واليوم هناك قانون، وهو نص قابل للتطوير وسنعمل مستقبلا على مواصلة النقاش من أجل تطويره، وندعو الجميع إلى التركيز على القضايا الملحة والجوهرية الكفيلة بتطوير المهنة ومواجهة التحديات التي تواجه الصحافة الورقية والالكترونية، فالكل مهدد بالموت، مع تراجع سوق الإشهار. إن مطلبنا اليوم هو أن تجسد وزارة الثقافة والاتصال مواصلة المسار التشاركي، فمالا يجمعنا اليوم هو أننا لا ننتمي إلى قطاع حكومي، بل إلى مقاولات خاصة، يربطها تنظيم المهنة التي تقدم خدمة عمومية، وعلى الحكومة أن تجسد دعم المجتمع للصحافة التي تقدم خدمة مراقبة تدبير الشأن العام وتزود الرأي العام بالأخبار.
وزير الاتصال مطالب بتنزيل القانون
< تواجه المقاولة الصحافية اليوم صعوبات مالية فرضت اللجوء إلى عقد برنامج مع الحكومة، وهو الدعم الذي بات يثير الكثير من الهجومات على المقاولات الصحافية.
< وقعت فدرالية الناشرين على عقد برنامج مع الحكومة سنة 2005، من أجل تطوير المهنة ودعم جهود هيكلة المقاولات. وككل المهن يعرف قطاع الصحافة وجود مقاولات مهيكلة وأخرى غير مهيكلة. واليوم هناك 70 مؤسسة ورقية وإلكترونية مهيكلة تستفيد من الدعم الحكومي، المؤسس على حجم المصاريف التي تنفقها المقاولات سواء في الورق أو الهاتف. ويقدر مبلغ الدعم المخصص للصحافة المغربية بـ 6.5 ملايير سنتيم، وهو حجم ما تأخذه "لوموند" الفرنسية لوحدها من دعم.
إن نقاش الدعم من قبل هؤلاء لن يفيد الوكلاء ولا مهنة الصحافة، إذ ينبغي الانكباب على القضايا الجوهرية التي تهم التأهيل الشامل للمهنة، والعمل من أجل مواجهة التحديات التي تواجهها.
وأؤكد هنا أن فدرالية الناشرين أسست فرعا لها في الأقاليم الجنوبية، التي تضم 3 جهات، علما أن أغلب الصحف هناك ورقية أو الكترونية غير مهيكلة، وقد اخترنا دعمهم والأخذ بيدهم، ونحن بصدد حوار متواصل مع السلطات لمساعدتهم على تأهيل مقاولاتهم، من أجل القيام بمهامهم الإعلامية في أحسن الظروف.
فمن يتصور أن مستقبله يقوم على قتل الصحف المهيكلة واستعدائها واهم ومخطئ، ونتمنى أن يتهيكل المشهد الإعلامي بشقيه الورقي والالكتروني، أما الحديث عن تأجيل موعد الملاءمة، فلن يفيد في شيء، ويمكن للصحف التي لا يتوفر مديرها على شهادة إجازة أو دبلوم معهد صحافة أن يعين مديرا تتوفر فيه الشروط.
< ما هي القضايا التي شملتها مشاوراتكم مع وزير الاتصال، إلى جانب موضوع الملاءمة؟
<إن مهمة وزير الاتصال هي الحرص على تنزيل القوانين التي صادق عليها البرلمان، وقد كان اللقاء مناسبة للحديث عن الفوضى التي يعرفها قطاع الصحافة، وليس موضوع الملاءمة، فالمهم في رأينا أن نحصن المهنة تعبيرا عن إرادة جماعية للمهنيين ظلت تراودهم عقودا طويلة، وتطوير ممارسة الصحافة في مناخ الحرية والقانون. فالحكومة هي صاحبة القانون، وطلبت منا أن نشاركها في هذا الورش، استجابة لمطلبنا لسنوات.
وفي هذا الصدد، أكدنا خلال اللقاء مع الوزير، على أهمية الإسراع بإخراج المجلس الوطني للصحافة إلى حيز الوجود، باعتباره المؤسسة التي ستمنح بطاقة الصحافة، كما هو معمول به في عدد من البلدان الديمقراطية مثل اسبانيا وبلجيكا وإيطاليا، والتي تسهر هيآت مماثلة على تنظيم الصحافة الورقية والالكترونية على حد سواء، فالمنظمات المهنية هي من يؤشر على الولوج إلى المهنة، وتمنح بطاقة الصحافة، وتحرص على معاقبة المخالفين لقواعد الممارسة المهنية وأخلاقياتها.
وسبق أن ترافعنا أمام لجنة المنوني للدفاع عن المجلس الوطني للصحافة، فمن غير المعقول أن يوقع وزير الاتصال على بطاقة صحافي لا تربطه به علاقة. إن المجلس الوطني هو المخول له حل قضايا الزملاء المهنيين، ولعب دور الوساطة، والحرص على احترام أخلاقيات المهنة، والحد من اللجوء إلى المحاكم.
صحيح أن الصحافي ليس فوق القانون، والمهنة كباقي المهن، تخترقها مظاهر الفساد، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته في محاربة الفساد والفوضى، فلا يمكن السكوت عن التسيب.
< تعيش الصحافة المكتوبة تراجعا في المبيعات، بسبب ضعف القراءة والمنافسة التي باتت تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الالكترونية. كيف تفكرون في الفدرالية في مواجهة هذا الوضع؟
< أكيد أن الصحافة المكتوبة تواجه اليوم تراجعا، لعدة عوامل، أهمها ضعف القراءة، كما ان الصحافة الالكترونية ذاتها لن تقوى على الاستمرار في ظل ضعف مردودية الإعلانات، وعدم استفادتها من الدعم بسبب عدم هيكلة أغلب الصحف وعدم توفرها على الشروط التي تسمح لها بالاستفادة من الدعم، إذ أن أغلبها يعجز عن الحصول على رقم اللجنة الثنائية لعدم توفره على حد أدنى 3 صحافيين.
وقد وضعت شروط ميسرة للصحف المحلية والجهوية، من قبيل تشغيل ثلاثة صحافيين بأجر 3 آلاف درهم على الأقل، عوض ستة آلاف درهم التي يجب منحها لصحافيي الصحف الوطنية. وأستغرب كيف أن تكتل الصحف الالكترونية بالكم العددي الذي يتوفر عليه لا يشكل سندا للمهنة في مواجهة الأزمة التي تتهددها.
الأزمة ستعصف بالجميع
< اتفقتم مع وزير الاتصال على إطلاق مشاورات منتصف شتنبر حول قضايا القطاع. كيف تشخصون اليوم أوضاع هذه المهنة؟
< صحيح تم الاتفاق على إطلاق مسلسل مشاورات جدي ومسؤول بما يضمن توفير شروط إنتاج خدمة إعلامية حرة ونزيهة في مستوى انتظارات المغاربة. وسنعمل على فتح الملفات التي نعتبرها أكثر أهمية من موضوع الملاءمة، لأن أزمة الإعلام في المغرب هيكلية، وتتطلب صراعا من أجل البقاء.
أما بخصوص تشخيص حال المهنة، فأؤكد أن الوضعية مقلقة جدا، وقد قمنا بدراسة علمية مولتها وزارة الاتصال على عهد الوزير السابق، خلصت إلى أن المغرب يواجه فعلا مشكل مبيعات الصحف الورقية، إذ أن كل نسخة يقرؤها 10 أشخاص، بالمجان، ما يحرم المقاولة والصحافي من عائداتها، وقد اقترحنا منع القراءة المجانية، فقامت القيامة، واضطررنا لسحب المقترح، بسبب سوء الفهم.
واليوم تواجه أغلب الصحف الوطنية مشاكل في المبيعات بسبب ضعف المقروئية، وهذا المشكل غير مطروح في البلدان الأخرى، ناهيك عن المنافسة التي باتت تشكلها الصحف الإلكترونية، وتراجع الغلاف المالي للإشهار الذي سجل انخفاضا بنسبة 15 في المائة، علما أن حصة الأسد من مبلغ 300 مليار سنتيم تذهب إلى التلفزيون، فيما لا تتعدى نسبة الصحافة الورقية 22%، وقد تراجعت هذه النسبة اليوم إلى 14 %، وواحد في المائة للصحافة الالكترونية.
إن هذا الوضع خطير ويهدد الصحافة بالموت، وهو التشخيص الذي يسائلنا جميعا «هل مازلنا في حاجة إلى الصحافيين والصحافة للقيام بدور في المجتمع، كما هو الأمر في بلدان الدنيا؟». لا أعتقد أن زملاءنا الذين يدخلون في حروب بين مكونات الجسم الصحافي، ويستعملون في معارك هامشية لا تخدم المهنة، من قبيل مهاجمة مقاولات إعلامية تشغل 200 إلى 300 شخص، واتهامها بالفساد والاستفادة من المال العام، وهي أمور تعمق فقدان الثقة وعزوف الناس عن الصحافة.
إن الأمر يتطلب التحلي بالمسؤولية والجدية دفاعا عن مصداقية المهنة، فنحن في خندق واحد والأزمة ستعصف بالجميع. هذا هو التشخيص الذي نحاول أن نوصله إلى المسؤولين والسلطات العمومية، ولدينا مخطط استعجالي من سبع نقط قدمناه إلى الوزير الحالي، وسنعمل في إطار المقاربة التشاركية على الدفاع عنه، من أجل تأهيل المهنة وتحصينها.
القرصنة عنوان ضعف الضمير المهني
< ارتفعت ظاهرة القرصنة واستنساخ أخبار الصحف الورقية من قبل المواقع الالكترونية، كيف يمكن التصدي لهذه الظاهرة؟
< صحيح، باتت الصحف الالكترونية تتسابق على نقل وقرصنة أخبار الصحافة الورقية، دون ذكر المصدر على الأقل، بل انتشرت ظاهرة النسخ الكلي لأخبار الصحف، وتقديمها على شكل قراءة في الصحف، وفي هذا خرق واضح لحقوق التأليف، وأكاد أجزم أن الظاهرة باتت معممة بشكل كبير، وهي مشكل عويص له بعد قانوني، لكن هناك صعوبة حقيقية في هذا الجانب، وأعتقد أن المشكل أخلاقي بالدرجة الأولى، يتعلق بعدم احترام حقوق التـأليف والملكية، وهو أمر خطير يهدد المهنة ويضرب مصداقيتها. وأعتقد أن المجلس الوطني للصحافة يمكن أن يساهم، من خلال الشكايات التي سيتوصل بها، في الحسم فيها بسرعة، انطلاقا من إعمال مبادئ وأخلاقيات المهنة، والتحسيس بخطورة ظاهرة السرقة الأدبية، وإعمال الضمير المهني، في التعاطي مع مقالات وأخبار أنتجها زملاء، لتجد طريقها إلى الاستنساخ دون ذكر المصدر في أكثر من صحيفة إلكترونية.
رئيس فدرالية الناشرين أكد أن تنظيم القطاع ليس مطلب الناشرين والصحافيين فقط بل المجتمع برمته
أكد نورالدين مفتاح، رئيس الفدرالية المغربية لناشري الصحف أن الملاءمة لا تعني فقط الصحف الإلكترونية، بل أيضا الصحف الورقية، إذ هناك أزيد من 500 صحيفة محلية وجهوية تحتاج هي الأخرى إلى الهيكلة والملاءمة من أجل تأهيلها، وتعزيز الممارسة المهنية القائمة على احترام أخلاقيات المهنة.
وجدد رئيس الفدرالية عزم المهنيين والناشرين على تحصين المهنة، داعيا إلى والابتعاد عن تحويلها إلى مهنة من لا مهنة له.
في ما يلي نص الحوار:
أجرى الحوار: برحو بوزياني
< كيف استقبلتم في فدرالية الناشرين الجدل الذي واكب انتهاء أجل ملاءمة الصحف الإلكترونية مع المادة 16 من مدونة الصحافة والنشر؟
< أولا نعتبر أن النقاش والتعبير عن الآراء بشأن القوانين مسألة صحية، باعتبارها نصوصا قابلة للتطوير والتعديل. لكن الملاحظة المثيرة كيف أن الجدل تركز فقط على مادة وحيدة تتعلق بتحديد شروط ومؤهلات مدير النشر، والمستوى التعليمي الذي يجب أن يتوفر عليه، باعتباره مسؤولا عن النشر، في الوقت الذي تضم المدونة ثلاثة قوانين مهمة، بما فيها قانون المجلس الوطني للصحافة، والذي لم يثر أي نقاش.
والغريب أن عشرات المواد داخل المدونة تطرح إشكالات لم تثر اهتمام هؤلاء الزملاء الذين أقاموا الدنيا حول موضوع الملاءمة، علما أن الصحافيين المهنيين خاضوا معارك، منذ سنوات من أجل الوصول إلى مثل هذه القوانين.
< هل أنتم راضون عن القانون الحالي وهل استجاب لمطالبكم؟
< الأكيد لا، صحيح فيه إيجابيات عديدة، من قبيل حمايته لمصادر الصحافي والاعتراف بالصحافة الإلكترونية، والاهتمام بالوضع الاجتماعي للصحافيين، الخ، لكن هناك سلبيات وعيوبا جوهرية ما زالت تعتريه، حيث يبدو أنه قانون خال من العقوبات الحبسية، لكن واقع الحال يؤكد أنه يحيل على القانون الجنائي، الذي يسمح بمتابعة الصحافيين ويمكن إدخالهم إلى السجن بسبب ما يكتبونه.
أما موضوع الملاءمة، فأتساءل لماذا لم يشارك هؤلاء الذين يحتجون اليوم، عندما كان الصحافيون المهنيون يساهمون في إغناء المشروع، وكانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية وفدرالية الناشرين تترافعان من أجل إخراج قوانين تضمن تنظيم المهنة وتدافع عن شروط تأهيلها وتطورها.
وأؤكد هنا أن المشاورات والنقاشات كانت عميقة وصاخبة في بعض الأحيان، ولم تقتصر على المهنيين من نقابة وناشرين، بل شملت أيضا هيآت المجتمع المدني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما طرح المشروع أمام العموم من خلال نشره على موقع الوزارة، وساهمت لجنة علمية برئاسة المرحوم العربي المساري، ومشيش العلمي وزير العدل الأسبق، في تأطير النقاشات حول القانون.
إن مطلب تنظيم المهنة ليس مطلب الناشرين والصحافيين فحسب، بل المجتمع، الذي يطالب بحمايته من شطط استعمال القلم والصورة، وسلطة الإعلام، وهو الأمر الذي جاءت من أجله مدونة الصحافة والنشر.
< هل يعني ذلك أن المهنة كانت تعيش حالة اللاقانون قبل هذه المدونة؟
< قلت سابقا إن تنظيم المهنة صيرورة متواصلة، وقد بدأت في مرحلة جديدة مع المرحوم العربي المساري، حين أصبح منح بطاقة الصحافة يشترط قضاء سنتين في إطار صحافي متدرب، قبل الحصول على صفة صحافي مهني، واشتراط مستوى الإجازة أو التوفر على تكوين صحافي لمدة معينة.
وأعتبر أن الولوج إلى مهنة الصحافة كان ميسرا بشروط بسيطة، والتشديد النسبي كان يهم مدير النشر، باعتباره المسؤول الأول أمام المحاكم والآمر بالنشر.
وأستغرب لهؤلاء الذين خرجوا اليوم للاحتجاج، باسم الدفاع عن حرية التعبير، إذ أن الأمر يتعلق بتنظيم المهنة، وليس المس بحرية التعبير، والتي لا تتطلب إذنا من أحد، بل هي حق مكفول دستوريا.
< هل هذه الاحتجاجات مبررة؟
< إن المشكل في رأينا ، هو حينما ينتقل الأمر من حرية التعبير عن رأي إلى ممارسة مهنة وتأسيس مقاولة إعلامية تضم شقا اقتصاديا يتعلق بشروط الشركة والتصريح بالعاملين بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتأمين، وشقا آخر يتعلق بالمسؤولية التحريرية، وهي التي يتحملها مدير النشر. فما نطالب به في الفدرالية ونقابة الصحافة هو تنظيم المهنة وتحصينها بالقانون.
والمثير في هؤلاء الإخوة الذين اعتبروا المادة 16 مجحفة في حقهم وقطعا لأرزاقهم، أن طريقة نقاشهم كانت كلها سب وشتم وجهل بمقتضيات تنظيم مهنة الصحافة، ولا تقدم صورة مشرفة عمن يدافع عن الصحافة الإلكترونية، ولا تليق بمستوى شخص يدعي الانتماء إلى مهنة الصحافة. وأستغرب كيف أن القانون لم يثر أي نقاش منذ 16 غشت 2016، ليبادر هؤلاء مع نهاية أجل الملاءمة إلى تأسيس تنظيمات وإطارات وتنظيم احتجاجات ضد القانون، وهو رأي كان ممكنا التعبير عنه خلال مناقشته قبل مصادقة البرلمان.
إن الملاءمة لا تعني فقط الصحف الالكترونية، بل أيضا الصحف الورقية، إذ هناك أزيد من 500 صحيفة محلية وجهوية تحتاج هي الأخرى إلى الهيكلة والملاءمة من أجل تأهيلها، وتعزيز الممارسة المهنية القائمة على احترام أخلاقيات المهنة.
مواجهة التحديات
< دعوتم في البلاغ المشترك مع النقابة الوطنية للصحافة إلى تنظيم المهنة وتحصينها، حتى لا تصبح مهنة من لا مهنة له. ماذا تقصدون بذلك؟
< سبق لنا أن اقترحنا إضافة فقرة ثانية في المادة 16 الخاصة بالملاءمة، لكن البرلمان لم يأخذ بها، وتتعلق باشتراط التوفر على سنوات أقدمية في المهنة قبل تحمل مسؤولية مدير نشر، مثل ما هو جار به العمل في مهن أخرى مثل الخبراء المحاسبين. واليوم هناك قانون، وهو نص قابل للتطوير وسنعمل مستقبلا على مواصلة النقاش من أجل تطويره، وندعو الجميع إلى التركيز على القضايا الملحة والجوهرية الكفيلة بتطوير المهنة ومواجهة التحديات التي تواجه الصحافة الورقية والالكترونية، فالكل مهدد بالموت، مع تراجع سوق الإشهار. إن مطلبنا اليوم هو أن تجسد وزارة الثقافة والاتصال مواصلة المسار التشاركي، فمالا يجمعنا اليوم هو أننا لا ننتمي إلى قطاع حكومي، بل إلى مقاولات خاصة، يربطها تنظيم المهنة التي تقدم خدمة عمومية، وعلى الحكومة أن تجسد دعم المجتمع للصحافة التي تقدم خدمة مراقبة تدبير الشأن العام وتزود الرأي العام بالأخبار.
وزير الاتصال مطالب بتنزيل القانون
< تواجه المقاولة الصحافية اليوم صعوبات مالية فرضت اللجوء إلى عقد برنامج مع الحكومة، وهو الدعم الذي بات يثير الكثير من الهجومات على المقاولات الصحافية.
< وقعت فدرالية الناشرين على عقد برنامج مع الحكومة سنة 2005، من أجل تطوير المهنة ودعم جهود هيكلة المقاولات. وككل المهن يعرف قطاع الصحافة وجود مقاولات مهيكلة وأخرى غير مهيكلة. واليوم هناك 70 مؤسسة ورقية وإلكترونية مهيكلة تستفيد من الدعم الحكومي، المؤسس على حجم المصاريف التي تنفقها المقاولات سواء في الورق أو الهاتف. ويقدر مبلغ الدعم المخصص للصحافة المغربية بـ 6.5 ملايير سنتيم، وهو حجم ما تأخذه "لوموند" الفرنسية لوحدها من دعم.
إن نقاش الدعم من قبل هؤلاء لن يفيد الوكلاء ولا مهنة الصحافة، إذ ينبغي الانكباب على القضايا الجوهرية التي تهم التأهيل الشامل للمهنة، والعمل من أجل مواجهة التحديات التي تواجهها.
وأؤكد هنا أن فدرالية الناشرين أسست فرعا لها في الأقاليم الجنوبية، التي تضم 3 جهات، علما أن أغلب الصحف هناك ورقية أو الكترونية غير مهيكلة، وقد اخترنا دعمهم والأخذ بيدهم، ونحن بصدد حوار متواصل مع السلطات لمساعدتهم على تأهيل مقاولاتهم، من أجل القيام بمهامهم الإعلامية في أحسن الظروف.
فمن يتصور أن مستقبله يقوم على قتل الصحف المهيكلة واستعدائها واهم ومخطئ، ونتمنى أن يتهيكل المشهد الإعلامي بشقيه الورقي والالكتروني، أما الحديث عن تأجيل موعد الملاءمة، فلن يفيد في شيء، ويمكن للصحف التي لا يتوفر مديرها على شهادة إجازة أو دبلوم معهد صحافة أن يعين مديرا تتوفر فيه الشروط.
< ما هي القضايا التي شملتها مشاوراتكم مع وزير الاتصال، إلى جانب موضوع الملاءمة؟
<إن مهمة وزير الاتصال هي الحرص على تنزيل القوانين التي صادق عليها البرلمان، وقد كان اللقاء مناسبة للحديث عن الفوضى التي يعرفها قطاع الصحافة، وليس موضوع الملاءمة، فالمهم في رأينا أن نحصن المهنة تعبيرا عن إرادة جماعية للمهنيين ظلت تراودهم عقودا طويلة، وتطوير ممارسة الصحافة في مناخ الحرية والقانون. فالحكومة هي صاحبة القانون، وطلبت منا أن نشاركها في هذا الورش، استجابة لمطلبنا لسنوات.
وفي هذا الصدد، أكدنا خلال اللقاء مع الوزير، على أهمية الإسراع بإخراج المجلس الوطني للصحافة إلى حيز الوجود، باعتباره المؤسسة التي ستمنح بطاقة الصحافة، كما هو معمول به في عدد من البلدان الديمقراطية مثل اسبانيا وبلجيكا وإيطاليا، والتي تسهر هيآت مماثلة على تنظيم الصحافة الورقية والالكترونية على حد سواء، فالمنظمات المهنية هي من يؤشر على الولوج إلى المهنة، وتمنح بطاقة الصحافة، وتحرص على معاقبة المخالفين لقواعد الممارسة المهنية وأخلاقياتها.
وسبق أن ترافعنا أمام لجنة المنوني للدفاع عن المجلس الوطني للصحافة، فمن غير المعقول أن يوقع وزير الاتصال على بطاقة صحافي لا تربطه به علاقة. إن المجلس الوطني هو المخول له حل قضايا الزملاء المهنيين، ولعب دور الوساطة، والحرص على احترام أخلاقيات المهنة، والحد من اللجوء إلى المحاكم.
صحيح أن الصحافي ليس فوق القانون، والمهنة كباقي المهن، تخترقها مظاهر الفساد، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته في محاربة الفساد والفوضى، فلا يمكن السكوت عن التسيب.
< تعيش الصحافة المكتوبة تراجعا في المبيعات، بسبب ضعف القراءة والمنافسة التي باتت تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الالكترونية. كيف تفكرون في الفدرالية في مواجهة هذا الوضع؟
< أكيد أن الصحافة المكتوبة تواجه اليوم تراجعا، لعدة عوامل، أهمها ضعف القراءة، كما ان الصحافة الالكترونية ذاتها لن تقوى على الاستمرار في ظل ضعف مردودية الإعلانات، وعدم استفادتها من الدعم بسبب عدم هيكلة أغلب الصحف وعدم توفرها على الشروط التي تسمح لها بالاستفادة من الدعم، إذ أن أغلبها يعجز عن الحصول على رقم اللجنة الثنائية لعدم توفره على حد أدنى 3 صحافيين.
وقد وضعت شروط ميسرة للصحف المحلية والجهوية، من قبيل تشغيل ثلاثة صحافيين بأجر 3 آلاف درهم على الأقل، عوض ستة آلاف درهم التي يجب منحها لصحافيي الصحف الوطنية. وأستغرب كيف أن تكتل الصحف الالكترونية بالكم العددي الذي يتوفر عليه لا يشكل سندا للمهنة في مواجهة الأزمة التي تتهددها.
الأزمة ستعصف بالجميع
< اتفقتم مع وزير الاتصال على إطلاق مشاورات منتصف شتنبر حول قضايا القطاع. كيف تشخصون اليوم أوضاع هذه المهنة؟
< صحيح تم الاتفاق على إطلاق مسلسل مشاورات جدي ومسؤول بما يضمن توفير شروط إنتاج خدمة إعلامية حرة ونزيهة في مستوى انتظارات المغاربة. وسنعمل على فتح الملفات التي نعتبرها أكثر أهمية من موضوع الملاءمة، لأن أزمة الإعلام في المغرب هيكلية، وتتطلب صراعا من أجل البقاء.
أما بخصوص تشخيص حال المهنة، فأؤكد أن الوضعية مقلقة جدا، وقد قمنا بدراسة علمية مولتها وزارة الاتصال على عهد الوزير السابق، خلصت إلى أن المغرب يواجه فعلا مشكل مبيعات الصحف الورقية، إذ أن كل نسخة يقرؤها 10 أشخاص، بالمجان، ما يحرم المقاولة والصحافي من عائداتها، وقد اقترحنا منع القراءة المجانية، فقامت القيامة، واضطررنا لسحب المقترح، بسبب سوء الفهم.
واليوم تواجه أغلب الصحف الوطنية مشاكل في المبيعات بسبب ضعف المقروئية، وهذا المشكل غير مطروح في البلدان الأخرى، ناهيك عن المنافسة التي باتت تشكلها الصحف الإلكترونية، وتراجع الغلاف المالي للإشهار الذي سجل انخفاضا بنسبة 15 في المائة، علما أن حصة الأسد من مبلغ 300 مليار سنتيم تذهب إلى التلفزيون، فيما لا تتعدى نسبة الصحافة الورقية 22%، وقد تراجعت هذه النسبة اليوم إلى 14 %، وواحد في المائة للصحافة الالكترونية.
إن هذا الوضع خطير ويهدد الصحافة بالموت، وهو التشخيص الذي يسائلنا جميعا «هل مازلنا في حاجة إلى الصحافيين والصحافة للقيام بدور في المجتمع، كما هو الأمر في بلدان الدنيا؟». لا أعتقد أن زملاءنا الذين يدخلون في حروب بين مكونات الجسم الصحافي، ويستعملون في معارك هامشية لا تخدم المهنة، من قبيل مهاجمة مقاولات إعلامية تشغل 200 إلى 300 شخص، واتهامها بالفساد والاستفادة من المال العام، وهي أمور تعمق فقدان الثقة وعزوف الناس عن الصحافة.
إن الأمر يتطلب التحلي بالمسؤولية والجدية دفاعا عن مصداقية المهنة، فنحن في خندق واحد والأزمة ستعصف بالجميع. هذا هو التشخيص الذي نحاول أن نوصله إلى المسؤولين والسلطات العمومية، ولدينا مخطط استعجالي من سبع نقط قدمناه إلى الوزير الحالي، وسنعمل في إطار المقاربة التشاركية على الدفاع عنه، من أجل تأهيل المهنة وتحصينها.
القرصنة عنوان ضعف الضمير المهني
< ارتفعت ظاهرة القرصنة واستنساخ أخبار الصحف الورقية من قبل المواقع الالكترونية، كيف يمكن التصدي لهذه الظاهرة؟
< صحيح، باتت الصحف الالكترونية تتسابق على نقل وقرصنة أخبار الصحافة الورقية، دون ذكر المصدر على الأقل، بل انتشرت ظاهرة النسخ الكلي لأخبار الصحف، وتقديمها على شكل قراءة في الصحف، وفي هذا خرق واضح لحقوق التأليف، وأكاد أجزم أن الظاهرة باتت معممة بشكل كبير، وهي مشكل عويص له بعد قانوني، لكن هناك صعوبة حقيقية في هذا الجانب، وأعتقد أن المشكل أخلاقي بالدرجة الأولى، يتعلق بعدم احترام حقوق التـأليف والملكية، وهو أمر خطير يهدد المهنة ويضرب مصداقيتها. وأعتقد أن المجلس الوطني للصحافة يمكن أن يساهم، من خلال الشكايات التي سيتوصل بها، في الحسم فيها بسرعة، انطلاقا من إعمال مبادئ وأخلاقيات المهنة، والتحسيس بخطورة ظاهرة السرقة الأدبية، وإعمال الضمير المهني، في التعاطي مع مقالات وأخبار أنتجها زملاء، لتجد طريقها إلى الاستنساخ دون ذكر المصدر في أكثر من صحيفة إلكترونية.

 

 

 
عدد القراءات : 112                               عدد التعليقات : 0

تعليقات حول الموضوع

 

اضف تعليقك
الاسم :
الموقع أو البريد الإليكتروني :
عنوان التعليق:
التعليق:
  
 
 

 
   
   

 

عدد الزوار الكلي

4224987

عدد الزوار اليوم

577

المتواجدون حالياً

25

أكثر المتواجدين

17656